المثقف - نصوص أدبية

أبلغتُهُم برسالاتي

باسم الحسناويهم يلهثونَ وخلفَ الوهمِ ما لهَثوا

               نهايةُ الشوطِ حتماً ذلكَ الجدَثُ

إنِّي بغيرِ حبيبي إذ أعانقُهُ

             عناقَ صبٍّ لصبٍّ لستُ أكترثُ

سوى السلافةِ من سكرٍ بقبلتِهِ

       هذا الوجودُ العريضُ الزيفُ والعبثُ

أنا بُعثتُ نبياً للخيالِ وكم

                 من أنبياءِ خيالٍ للورى بُعثوا

أبلغتُهم برسالاتي فما منحوا

         عهداً على الصدقِ إلا بعدَها نكَثوا

عاتبتُهم فأجابوني بأجمعِهم:

               لقد أُحِلَّ لنا في عهدِكَ الرفَثُ

إن كان نكثُ عهودِ الشِّعرِ قاطبةً

           طهراً فإنَّ وفاءَ الشّاعرِ الطمَثُ

أنتَ الذي قد علِمْنا من قصائدِهِ

               أنَّ الشياطينَ في بيدائِهِ حرَثوا

بالفعلِ قد نمتِ الأشجارُ فارعةً

             ثمارُها المُدُنُ الصَّمّاءُ والجثَثُ

وبعدَ هذا رأيناهم برمَّتِهِم

             في روعِهِ بعدما ضمّوهُ قد نفَثوا

فكانَ ما كانَ من أنَّ الأنامَ مضوا

               إلى الفناءِ وهم في إثرهم لَبثوا

***

عروبتُنا

أيثمرُ قفرٌ؟ كيفَ قفرٌ سيثمرُ

               وكيفَ يقالُ القفرُ ماءٌ وكوثرُ

وكيف متى تلقَ القفارُ حتوفَها

                   تسيرُ بتشييعِ الجنازةِ أنهُرُ

وكيفَ على تلكَ الجنازةِ خشَّعاً

                 تصلِّي بساتينُ الهوى وتكبِّرُ

لنا منبرٌ حتى النخاعِ منافقٌ

             وإلا فهل قد أنصفَ الحقَّ منبرُ

عروبتُنا؟ بئسَ العروبةُ يا أخي

                 فأكرمُ من تلكَ العروبةِ بربَرُ

وأفضلُ منها كلُّ أهلِ سلالةٍ

       من الناسِ في عرضِ البلادِ وأطهَرُ

فمن دُبُرٍ قدَّت قميصَ نبيِّها

               وما أسفت بل فوقَ ذلكَ تفخرُ

تعاودُ قتلَ السبطِ في كلِّ لحظةٍ

             فذا وجهُ طه في الصعيدِ معفَّرُ

وذا نحرُهُ المذبوحُ يقرأ مصحفاً

     على الرمح، ذا رأسٌ أم الوحيُ يُنحَرُ

تشيرُ أيادي الخلق بالخيبةِ التي

                 يكفِّرُ عنها بالإشارةِ خنصرُ

وما أقبل الإنسان إقبالَ مذعنٍ

             وإن أدبرَ الإنسانُ بالفسقِ يدبرُ

وإن آمنوا بالدينِ فالدينُ دميةٌ

             وإن كفروا بالدينِ فالكفرُ أجدَرُ

على أنَّ معروفاً به أمروا الورى

           أحقُّ من المعروفِ بالأجرِ منكرُ

ومن خطأٍ في البدءِ كانَ تناسلت

           إلى الآن أخطاءٌ من الرملِ أكثَرُ

إذا أنتَ أبصرتَ الحياةَ تحضَّرت

           فلا تحسبنَّ القومَ أيضاً تحضَّروا

لقد ركبوا في الطائراتِ كأنهم

             جِمالٌ فلم يُعفِ العقولَ التحجُّرُ

وأينَ جَمالُ العاشقاتِ لديهمو

               إنِ الوجهَ منهنَّ الْتَمَحْتَ تَطَيَّرُ

وما قيسُ ليلى غير قصَّةِ عاشقٍ

               بلا أيِّ عقلٍ فهو صبٌّ مزوَّرُ

جمالُ نساءِ الأرض يغريكَ بالهوى

               وإن كنتَ كهلاً أيُّهذا المصوِّرُ

فإن أنتَ صوَّرتَ التي هيَ فضةٌ

               فقلبُكَ نسرٌ خلفَ نسركَ أنسرُ

وإن أنت صوَّرت التي هيَ ماسةٌ

             فعن عبثٍ يسلو الفؤادُ الغضنفرُ

وإن أنتَ صوَّرتَ التي هيَ ومضةٌ

                فذي سورةٌ طوبى لمن يتدبَّرُ

***

باسم الحسناوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (17)

This comment was minimized by the moderator on the site

عاتبتُهم فأجابوني بأجمعِهم:

لقد أُحِلَّ لنا في عهدِكَ الرفَثُ

إن كان نكثُ عهودِ الشِّعرِ قاطبةً

طهراً فإنَّ وفاءَ الشّاعرِ الطمَثُ

أنتَ الذي قد علِمْنا من قصائدِهِ

أنَّ الشياطينَ في بيدائِهِ حرَثوا

الشاعر المتألق باسم الحسناوي ..تقديري وإحترامي

قصيدتان باذختان تحملا في طياتهما الكثير من المعاني والعبر وتضع أصبع الألم على مواطن الجروح .. تحياتي لك .. ودمت بخير

معن الماجد
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة الحسناوي هي عناق حميم بين أصالة ومعاصرة .
موسيقى فخمة , صور جميلة غير مستهلكة ,
وزاوية تناول الموضوع (إن كان في القصيدة موضوع
محدد ) زاوية جد خاصة لا أثر فيها للإتباع .

قصيدة الحسناوي انموذج لرصانة القصيدة العريقة المتجددة .
دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر الشاعر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

يا باسمُ القومُ خلف الوهمِ قد لهثوا
هُمْ يعلمونَ وإنَّ النُصحَ ذا عبثُ

[ نهايةُ الشوطِ حتمًا ] ينتهي أجلٌ
ويبتدي بعدَهُ ما غابَ إنْ بُعِثوا

فِعلاً نما وبدا في موطني شجرٌ
[ ثمارُها المُدُنُ الصمّاءُ والجثثُ ]


أحسنت وأجدتَ دكتور باسم الحسناوي .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عاتبتُهم فأجابوني بأجمعِهم:

لقد أُحِلَّ لنا في عهدِكَ الرفَثُ

إن كان نكثُ عهودِ الشِّعرِ قاطبةً

طهراً فإنَّ وفاءَ الشّاعرِ الطمَثُ

أنتَ الذي قد علِمْنا من قصائدِهِ

أنَّ الشياطينَ في بيدائِهِ حرَثوا

بالفعلِ قد نمتِ الأشجارُ فارعةً

ثمارُها المُدُنُ الصَّمّاءُ والجثَثُ

وبعدَ هذا رأيناهم برمَّتِهِم

في روعِهِ بعدما ضمّوهُ قد نفَثوا

فكانَ ما كانَ من أنَّ الأنامَ مضوا

إلى الفناءِ وهم في إثرهم لَبثوا


الأستاذ الشاعر المتميز د. باسم الحسناوي ، مساء الخيرات والمسرات ..

هنيئًا للشعر بمن تعزف أصابعه سموات وشموس ورايات ، أستاذ متمكّن يلعب بخفة ورشاقة وذكاء في أصعب الحروف كمن يلعب بالحجر والبيضة على حد سواء ، رائعة تُسجل لك بالذهب ، لك تقديري واحتراماتي وسلامي

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير المقتدر باسم الحسناوي
مودتي

تسكب من اجنحة الفتك ضربا من الهديل مغموسا بخيلاء حرف يذيل وطره طرب يدندن عشقا..
ويجسر حسنه وطأ الفة تأول التيه دليلا..
فيتيه به محب .. ويشكو فضاءه وحشة عابد.. وبينهما تخرج انت من كل الجهات مكللا بالمديح

دمت بصحة وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

لو كنت أؤمن بالقبلية وبطقوس العرف العشائري ، لطالبتُ الحسناويين جميعا من أفراد عشيرتي ـ باعتباري حسناويا ـ الإحتفال بشاعرية د . باسم الحسناوي ـ على غرار ما كان آباؤنا الأولون ، يحتفلون كلما وُلِد لهم شاعر مجيد ... أمّا وأني عراقي قبل أن أكون حسناوياً ، فإنني أهنئ بستان الشعر العراقي بنخلة باسم .

*
عرفت باسم باحثا جادّاً دؤوبا ، وقد جمعني به لقاء حميم ذات كربلاء ( أظنه في مقر صحيفة صدى الروضتين في الحضرة العباسية الشريفة ، أو في بيت صديقنا المشترك الأديب حمودي الكناني ـ وربما في المكانين معا ـ ومن ثم امتدّ تواصلنا تراسلاً وبخاصة في فترة تحضيره لأطروحة الدكتوراه ، ومع ذلك فلم أعرف الحسناوي باسم شاعرا إلآ في وقت متأخر من عمر صداقتنا فازددت محبة له فعدتْ محبتي له محبتين : محبة حسناوية ومحبة عراقية ) .

هذه التوطئة ـ المملة ربما ـ أردت من خلالها التالي :

لقد لُقّبَ " زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني بالنابغة لأنه نبغ في الشعر وهو في الأربعين من عمره ... ترى هل يحقّ لي توصيف باسم بأنه النابغة الحسناوي ـ في حال كونه قال الشعر في العقد الرابع من عمره ؟

لنتأمل قوله :

هم يلهثونَ وخلفَ الوهمِ ما لهَثوا
نهايةُ الشوطِ حتماً ذلكَ الجدَثُ
إنِّي بغيرِ حبيبي إذ أعانقُهُ
عناقَ صبٍّ لصبٍّ لستُ أكترثُ
سوى السلافةِ من سكرٍ بقبلتِهِ
هذا الوجودُ العريضُ الزيفُ والعبثُ
أنا بُعثتُ نبياً للخيالِ وكم
من أنبياءِ خيالٍ للورى بُعثوا

أولى ملاحظاتي : حسن استخدامه أداة الوصل " ما " في جملة تبدو ظاهريا جملة نفي " ما لهثوا " ... وثاني ملاحظاتي : الإستعارة البلاغية وحسن الخروج من التابو والمحظور :
أنا بُعثتُ نبياً للخيالِ وكم
من أنبياءِ خيالٍ للورى بُعثوا

فجملة " أنا بعثت نبيا " ستغدو تهمة توجِب القتل تعزيرا ـ وهي ذات التهمة التي قادت الحلاج نحو القتل تعزيرا حين قال " أنا الحق " لكن وجود " للخيال " جعلت المحظور حقاً طبيعيا مباحا وتوصيفا بلاغيا لـ " الشاعر " فأفضى البيت الى معنى : أنا شاعر .


الكتابة ـ كما القراءة ـ تتعب عيني شبه المعصوبة ، مما يحول دون إطنابي فأتناول خصائص الجملة الشعرية عند باسم ولغته الجزلة وحرصه على نبذ التوصيفات المستهلكة التي أكل الدهر عليها وشرب والتي تجعل من القصيدة : منظومة فيها الوزن والقافية ولكنها : فارغة من الشعر .

لنلاحظ هذه الصورة المبتكرة في البيت :

وذا نحرُهُ المذبوحُ يقرأ مصحفاً
على الرمح، ذا رأسٌ أم الوحيُ يُنحَرُ

هل سبق لأحد قراءة هذه الصورة الشعرية المبتكرة لرأس الحسين عليه السلام بعد واقعة الطف ؟

*

عزيزي باسم ، حسن ظني بك يشفع لي بطرح وجهة نظري حيال هنة نحوية ، فعهدي بك تقبل الرأي الآخر ووجهة النظر برحابة صدر ( فقد عرفتك لست ممن تأخذه عزّة الخطأ ـ ولا أقول الإثم .. حاشاك وحاشاني منه ) .. وجهة نظري تتعلق بالبيت :

وكيف متى تلقَ القفارُ حتوفَها
تسيرُ بتشييعِ الجنازةِ أنهُرُ

أنت جزمت فعل الشرط " تلق " لكنك لم تجزم فعل جواب الشرط " تسير " ... ربما جوّزت عدم الجزم كضرورة شعرية ـ وأعتقد عدم جواز ذلك ...
شخصيا : لو كنت أنا قائل البيت ، لجعلته :
وكيف متى تلقَ القفارُ حتوفَها
تبارتْ بتشييع الجنازةِ أنهُرُ
أو " تنادتْ " ـ والأولى " تبارتْ " أكثر صوابا على صعيد فقه اللغة لكون الفعل " تبارى " يشي بالمكان " المضمار وما شابه ذلك ، وبالتالي فهو يتطلب " في " أو " الباء " المختصتين بالظرفية " : أقصد الباء من " بتشييع " ..

قد لا أكون مصيبا في وجهة نظري ـ وهذا وارد ، فقد أخطأ إمام النحو " سيبويه " ذات نقاش نحوي مع " ابن السكّيت " و " الفرّاء " .... وإذا كان سيبويه قد أخطأ يوما ، فكيف بي ـ وأنا الذي لا يصلح أن يكون تلميذا لتلامذة سيبويه ؟

محبتي وشكري .

دمت شاعرا حقيقيا ومبدعا حقيقيا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الكبير والشاعر القدير يحيى السماوي المحترم
شرفتني بقراءتك النقدية الثاقبة للقصيدتين، وانك لناقد المعي مضافا الى انك شاعر عبقري، ومن حق العراق الفخر بك وبانجازك الشعري قبل ان يكون هذا الحق للحسناويين على وجه الخصوص
لكن هنا اشارات:
الاولى: الحقيقة اني تشرفت باللقاء بك في النجف وليس في كربلاء، عندما كنتَ انت عضوا في لجنة تحكيم المسابقة الكبرى لقصيدة الحشد المقدس التي اقامتها المكتبة الادبية المختصة، وكنتُ احد الفائزين فيها، وربما حصل الخلط بين الاسمين، بين باسم الماضي الحسناوي النجفي (الذي هو انا) وباسم الحسناوي الكربلائي الذي يعمل في اعلام العتبتين على ما اتصور
الثانية: الحقيقة اني كتبت الشعر باستمرار منذ اكثر من خمسة وعشرين عاما، الا اني قلما اوجد في المهرجانات، كما اني لا انشر في الصحف الورقية اطلاقا، وحتى في الصحافة الالكترونية لا انشر الكثير من نتاجي الشعري، مع اني اكتب الشعر بافراط، ربما لاني افضل الانشغال بالهم الفكري اكثر من الشعر
الثالثة: الهنة النحوية التي اشرت اليها صحيحة لولا اني كنت ملتفتا اليها اثناء كتابة البيت، وفعلا فكرت باصلاحها، لكني تراجعت، على اساس ان الفعل فير المجزوم ليس جوابا للشرط في الحقيقة، بل هو واقع موقع الاستفهام بعد ((كيف))، وطبعا في هذه الحال لا يكون مجزوما، فما تفضلت به ليس خطأً، لكنه ليس التوجيه الوحيد للبنية النحوية داخل البيت.
محبتي وتقديري لك شاعرنا العراقي الكبير الاستاذ يحيى السماوي المحترم

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذا خبر جميل بكونك تسكن النجف وليس كربلاء ، فذلك يعني لي وجود صديق وابن عم لي النجف .

صديقي الحميم ، حبذا إعادة النظر في البيت :
وكيف متى تلقَ القفارُ حتوفَها
تسيرُ بتشييعِ الجنازةِ أنهُرُ
وذلك لأن جملة الشرط كلها في محل خبر اسم الإستفهام كيف ... وأما فيما يتعلق بفعل جواب الشرط ، فيجوز حذفه ـ بل وحذف فعل الشرط وفعل جوابه في حال بقاء الأداة ودلّ دليل على جملة الشرط كقولنا : مَنْ احترمَك فاحترمه وإلآ فلا ..
نعم يجوز مجيء فعل جواب الشرط مضارعا ـ لكن : يجب جزمه ، كقول الله تعالى : ( ومن يغللْ يأتِ بما غلّ ) أو كقوله سبحانه : ( إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) .

الجزم لابدّ منه ياصديقي في حال مجيئه مضارعا ( وسيبويه أعلم ) .

قلت : أبهجني أنك تسكن النجف ، إذن فانتظر شغفي للقائك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الى السيد االادمن
ارجو اصلاح الجملة الاتية: ((ان الفعل فير المجزوم ليس جوابا للشرط) وتحويلها الى ((ان الفعل المضارع (تسير) ليس جوابا للشرط) الخ

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لك الاحترام سيدتي، تشرفت بقراءة كلماتك الرائعة، لك مني اسمى ايات الحب والاحترام والتقدير

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة فاتن عبد السلام
لك الاحترام سيدتي، تشرفت بقراءة كلماتك الرائعة، لك مني اسمى ايات الحب والاحترام والتقدير

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر طارق الحلفي المحترم
شكرا لك على كل كلمة كتبتها في سياق الود، امنحك من الود والاحترام اضعافا مضاعفة ايها الصديق

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير جمال مصطفى
انا اقرا شعرك فاجد دافعا قويا للكتابة بعد القراءة..الف تحية لابداعك، تقبل الحب والتقدير صديقي العزيز

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المحترم الدكتور معن الماجد
الف الف تحية لك..شكرا لك صديقي العزيز

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المحترم الحاج عطا المحترم
انا ممتن لك كثيرا...تقبل المحبة والاحترام

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
محاججات عقلية وفكرية منطقية في رؤيتها , في تناولها قضايا حساسة وملتهبة من عورات وثغرات الواقع المنقلب , من رأسه الى قدميه . تقمصت لغة شعرية رصينة وهادفة , وجميلة في منصاتها الابداعية . لغة شعرية صافية ونقية في تركيبها الفني , بهذا التدفق الجمالي بمنصات الشعر . والتي ابدعت في ترجمة , محاججتها الفكرية , بعين رؤية الصواب والبصيرة , من الاشياء المشبعة بالدجل والزيف والاحتيال , في جعلها تقود الواقع نحو كبوة عثراته . في الركض وراء لهاث الوهم ( هم يلهثونَ وخلفَ الوهمِ ما لهَثوا / نهايةُ الشوطِ حتماً ذلكَ الجدَثُ ) لهذا اللهاث المزيف . تمكن من الامساك في مناخير الواقع والحياة حتى خنقهما معاً . مما جعلوا فراغ العقل وبصيرته , رهان على على تسلطهم الحياتي . جعلوا الواقع يسير في التيه والضياع , لذلك فأنه يبلغ رسالته في مسك زمام الحياة . بأن جعل الشعراء في منزلة الانبياء . بل هم الانبياء لتبليغ رسائلهم الحياتية ( أنا بُعثتُ نبياً للخيالِ وكم / من أنبياءِ خيالٍ للورى بُعثوا ) لكن بعضهم نكث في تبليغ رسالته , وانما ساروا في طريق الدجل والزيف ( أنتَ الذي قد علِمْنا من قصائدِهِ / أنَّ الشياطينَ في بيدائِهِ حرَثوا ) بالفعل هناك من نصب نفسه المسيح الدجال الاعور . . في خداعهم وراءالوهم الماء والكوثر . هذه هي حقيقة عروبتنا المزيفة المنخورة بالف دجال وعاهر وسمسار ( عروبتُنا؟ بئسَ العروبةُ يا أخي / فأكرمُ من تلكَ العروبةِ بربَرُ ) هذه الحقيقة المرة من واقعنا الاحمق والارعن , المبتلي بالدجالين والمزيفين من كل الاصناف والمسميات . وهم في صورة بشر . لكن يسكن في دواخلهم خنازير وتيوس , تصول وتجول وتمرح , لان الملعب اصبح ملعبهم وحدهم دون غيرهم
قصيدة سلطت الضوء الكشف على واقع الحال المزري , وكشفت عوراته , بلغة شعرية نقية ومبدعة
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الناقد جمعة عبد الله
شكرا لك على هذا التعليق النقدي الثر
اشكرك من صميم القلب ايها الحبيب

باسم الحسناوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4322 المصادف: 2018-07-06 09:00:26