المثقف - نصوص أدبية

في أحضان الهباء

قصي عطيةنلتقي ...

وفي أصابعنا شوقٌ للعناق

نختبئ خلفَ لهفتِنا، ونضحكُ،

ثمّ نضربُ صمتاً بصمت.

(2)

بين فكَّين: صمتُك وحزني اللّعينُ ...

ذكرياتٌ تتقاذفُ لحظاتي تحت غيبوبةِ الحنين،

ووشوشةِ القصبِ في ظلّ الفراغ.

(3)

تتراجعُ اللّهفةُ

وترعوي شهوةُ الاحتراقِ قربَ صمتكِ...

من أين لهذا الليلِ أن ينهضَ

ويسحبَ ياقةَ قميصِهِ؛

ليدرأ الصّدأَ عن جبينه؟

من أين لارتعاشةِ الجسدِ أن تُعانقَ

شوقاً سرمديّاً؛ لانعتاق الرّوحِ

في أحضان الهباء؟!

(4)

سأُعيركِ قلبي،

ليتَك تشعرين ما بأعماقِ انكساراتي !!

ليتَك تعرفين ما اعتراني ذاتَ اشتياقٍ لعينيك

من رغبةٍ دامسة اليُتم والحرمان !!!

(5)

هدهدَ الموتُ بالقربِ من شفتيكِ،

واضطجعَ إلى جواري يسردُ حكايةَ اللّهفةِ الأولى،

سافرتُ إلى حيثُ تسكنين

في قاعِ ذاكرتي،

مُنتشياً، خرافيَّ الشّهوة

شاهقَ الحنينِ فوق أسوار الغياب.

(6)

تبسّم شوقٌ لافترار الضّوء...

صافحتُه،

وجلستُ القرفصاءَ

أبكي ياسمينَ الخريفِ الواقفَ

في وجه الرّحيل.

***

 

قصي عطية

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما أجمل هذا الإختزال لوجع العاشق في صمت المعشوق :

بين فكَّين: صمتُك وحزني اللّعينُ ...
ذكرياتٌ تتقاذفُ لحظاتي تحت غيبوبةِ الحنين،
ووشوشةِ القصبِ في ظلّ الفراغ.


تباركت شاعرا مبدعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ يحيى السماوي، الشاعر الكبير:
شرف كبير يا سيدي أن تقرأ نصي، وتترك شهادة أعتز بها

دائم التألق أستاذ يحيى

محبتي الكبيرة

قصي عطية
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4335 المصادف: 2018-07-19 09:10:33