المثقف - نصوص أدبية

اسمُك القصيدة

جواد غلوماخاف عليكِ صديقتي وبُنَيّـتي القصيدة ممن يَـئِدك

يطمر سحنات الغمز وتدويرة عينيك اللوزيَـتين

ممن يؤرنب ثغرك وشفتيك بمشرطهِ غير المعقم

أنا من أنجبتُـك بمخاضٍ عسير

جئتِ بطلعتكِ الرشيقة طفلةً

أنستْـني وجعي وعسرة طلقي

أدري أنك كنتِ ترتجفين

من برْد نظرياتهم الشوهاء

لكنّ حضنَ أبيك الشاعر

ودفء قلبهِ

تحوّل أمّاً رؤوماً

سيدخلكِ في مصحته

وتخرجين معافاة ًكالصحو

مبدعة ًكصورِ الخالق

يأنسُ بكِ قُـرّاؤكِ

تتخلصين من زكام التنظير

سوف تتطهرُ روحك من نتن سجّانيك

وتنزعين الحبل الذي حزّ رقبتك

تتحررين من بنودهم وقوالبهم الصدِئة

وكليشياتهم الجاهزة

وسلاسلِ حديدهم التي قيّدتْ تحليقك

سيتسعُ شهيقك

يسمعُ حفيفَه محبوك

يأتونكِ كالمطر المباغت

تغتسلين بماء الورد والغار

تتعطرين بالفجر

تنامين على وسائد الخيال الناعمة

ونسميك القصيدة

***

جواد غلوم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر المتميّز جواد غلوم
ودّاً ودّا

قصيدة عن القصيدة وهل هناك أرق وأجمل من قصيدة في حب القصيدة ؟
كثيرون مدحوا القصيدة ولكن الشاعر جواد غلوم تفرّد بحبه وحنّوه فجعل القصيدة
بنت الشاعر وصار لها أمّاً ووالداً وهذا أعلى درجات الحب .
لا يقع الشاعر الشاعر جواد غلوم في الرومانسية المعلوكة المكررة بل
يكتب رقتّه ورهافته الخاصة بمفرداته هو , مفردات ذات نكهة بين الواقعية والمحلّقة
وفي الحالين هو مثال للرهافة التي تعكس شاعرها وبصمته الروحية .
يخاف على القصيدة
(ممن يؤرنب ثغرك وشفتيك بمشرطهِ غير المعقم )

لا يريد الشاعر ان تأتي القصيدة شرماء ( أرنبية ) ولا أظن ان شاعراً
قبل جواد غلوم قال صورة شعرية بهذه الصيغة فكرةً وصيغةً ومغزى .
دمت في صحة وإبداع وأباً وأمّاً معاً لقصائدك الجميلة استاذنا العزيز .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المكين جمال مصطفى
طابت ايامك ووفرت ابداعاتك
كم احسست انك قارئ من الطراز الحاذق احساسي بعمق شاعريتك وانت تبحث عما هو جديد
حتى في تعليقاتك النابهة -- اشكرك كثيرا وأمنّي نفسي ان اراك واعانقك حد الخناق
محبتي وتقديري واعتزازي

This comment was minimized by the moderator on the site

أنت ما تكلي شنو شغلتك !!؟؟ تهل مثل هلال العيد وحتى لا تعلق ـــ لا تتحجج بالعمر فجمينا وصلنا سقفاً عمرياً يقارب سقف نوح ! كم أحب كتاباتك

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي سامي
دامت شاعريتك في الاعالي
صدقني انا اقرأ معظم ما ينشر لاحبتي واصدقائي سواء في المثقف الغراء او اي مكان اخر
لكن النت يخذلني بكثرة انقطاعاته وكسله حين ياتيني مثل مشي السلحفاة
معذرة فانا ايضا احب ماتكتب ايها المتنوع الشهي بحروفك

This comment was minimized by the moderator on the site

تتحررين من بنودهم وقوالبهم الصدِئة
---
المبدع القدير أستاذي جواد
طاب نهارك بكل الخير والصحة والعافية
هل توافقني نحن من يحرر القصائد ، ويطلقها في فضاء القلب والروح والقارىء
قصيدة للقصيدة ، نص رائع
احترامي واعتزازي

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الاديبة المميزة ذكرى لعيبي
سعدت اوقاتك ودامت ابداعاتك
انا الذي يحيرني ما يكتبه بعض النقاد او مانسميهم نحن المتناقدين حين ينحون بالقصيدة الى طرق ومسالك
هي في غنى عنها وهذا هو قصدي حين كتبت هذه القصيدة
وافر اعتزازي بحضورك

This comment was minimized by the moderator on the site

ابنتك هذي عنقاء ، حرة طليقة في ملكوت أبيها ، تعد نجوم شَعره ، وتُحصي ينابيع عينيه ، وتجمع من غابات صوته الحساسين والعنادل ، وتصنع من كفيه أعشاشًا للطيور اللاجئة ..

مساء الخيرات لشاعرنا الرمز الأستاذ جواد الغلوم ، تحيتي ومودتي على الدوام ..

وجب على الحروف أن تفخر بأبيها الشاعر كما من حق الشاعر أن يتباهى بأبنته القصيدة ، ذات الجدائل الفراتية ، والأصابع البابلية ، والحنجرة التي تتسلق السحاب الهارب، لتطرق أبواب الله بكلمة حب فيغدق عليها بجماهير الأمطار تصفيقا وتقبيلا ..

وافر الاحترام لك أستاذ وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت الغالية الشاعرة فاتن عبد السلام
طبت هانئة انت والشام واهلها
ما اقرأه من تعليقك يكمل قصيدتي ويزدهيها برؤاك الفطنة واسلوبك الشاعري الجاذب
اقرأ لك كل ماتكتبينه هنا في صحيفتنا الراقية / المثقف وان عزفت عن التعليق احيانا بسبب
افتقادي للنت السريع وانقطاعه عني
شكرا كثيرا لمرورك

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
ما اروع الفكرة الذهنية والشعرية , بهذا الشكل المتألق من الابداع , الذي يستفزويتحرش مع الواقع وذهنيته وعقليته السائدة على ضفاف الواقع . هي محاولة امساك الواقع من تلابيبه , واحراجه في ثيماته , التي اصبحت جراح نازفة . قصيدة بين التمني والرغبة فوق طاقة الواقع , او القفز عليه بالتمنيات , لهذه القصيدة الوليدة . بأن ابيها ( الشاعر ) يخشى عليها من فايروسات وامراض الواقع , يحاول ان تكون ولادتها طبيعية , بعد مخاض عسير . ان تكون طفلة بهية بطلعتها المشرقة والزاهية والرشيقة , وليس مصابة بثغاء ومثرومة الثغر والشفاه ( ممن يؤرنب ثغرك وشفتيك / بمشرطهِ غير المعقم ) ولكن لابد من طرح الاسئلة الوجيهة , حول ولادة هذه البنت ( القصيدة ) كيف تريد ان تولد القصيدة , دون ان تصاب بلوثة الواقع ؟ كيف تريد ان تكون سليمة ومعافاة بالعقل , والواقع دخل المصح العقلي ؟ كيف تريد ان تكون فاتنة بالجمال وجذابة . والواقع مصاب بالقبح ؟ ويغوص في الوحشية ؟ كيف تريد ان تكون مبدعة كصور الخالق . والشياطين احتلوا الواقع واصابه بزكامهم واسهالهم , بالدجل والنفاق في التنظيرات المنافقة التي تلبس رداء ألف شيطان وشيطان ؟ . كيف تريد ان تكون روحها طاهرة ونقية , والواقع يغوص في المستنقع الاسن ؟ كيف تريد ان تكون حرة طليقة . والواقع يغوص في القوالب الصدئة ؟ كيف تريد ان تغتسل بماء الورد وغار العطور . والواقع ملوث بالدخان والسموم , ماءه وسماءه . كيف تريد ان ان تمشي منتصبة القامة , والواقع يجبرها قسراً على الركوع والمذلة ؟ لذا لا يمكن للقصيدة إلا ان تكون ابنة الواقع , مع اعتزازي الى ابيها
ودمت بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الكاتب والناقد المحكم جمعة عبد الله
طابت ايامك
هو ذا مبعث خوفي ان تولد الاشياء مشوهة سقيمة القوام في بلاد لاتعبأ باجيالنا المقبلة
خوفي من اتساع الخديج ومن اتساع الاسقام والاوبئة بانواعها ومنها الاوبئة الفكرية
اتساع الجهل هو الاخر يؤرقنا جدا وظهور اورام المجتمع بشكل هائل وطبقات لاعلاقة لها بالادب
ولا السياسة الحكيمة اخذت تمتد وتعكر المناخ الادبي والثقافي وهذا ماعنيته وليس بخافٍ عنك
وانت الحصيف الفطن
تقبل وافر محبتي ياجمعة الغالي

This comment was minimized by the moderator on the site

بضع سنين ـ ويكون قد مرّ على صداقتي بأبي وميض خمسون عاما ..
صحيح أن قافلة طويلة من أعوام الفراق قد باعدت بيننا قسرا ـ لكن الصحيح أيضا أنه بقي منقوشا في لحم قلبي كما عرفته منذ أول مهرجان شعر اشتركنا فيه في الجامعة ..
الذي عرفته بصديقي الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان جواد ، هو تماهيه مع شعره ، والنظر الى القصيدة كما لو أنها الكاهن وكرسيّ الإعتراف معا ـ وعرفته أيضا : لا يخشى في الشعر قول متشاعر ...
جواد باختصار : مقاتل عنيد ، سلاحه الشعر .. القصيدة هي ابنته ، وفي نفس الوقت : هي أمه .

*
أبا وميض الحبيب ، تهيّأ لجنون شوقي الشهر بعد القادم ( طبعا إذا تركني السيد عزرائيل وشأني ) ,.

This comment was minimized by the moderator on the site

ابا شيماء الاعزّ الاقرب الى قلبي
انت من صفوة اصدقائي الذين افخر حقا بهم وانتم من يجعلني اتمسك بهذه الحياة على عواهنها وخزعبلاتها الان
تعلمت منك الكثير ادبا رفيعا وخلقا مميزا ونضالا عنيدا وصبرا أيوبيا وحنكة العقل وطيب القلب وفخار المروءة
نعم هكذا كنا ولم تلوثنا دناءات الغير وسفالات ما يجري الان
عمرا مديدا وابداعا اكيدا وشعرا جديدا / اصمله عليك من المكاره
اترقب وصولك متلهفا معانقا حد الاختناق
الى اللقاء

This comment was minimized by the moderator on the site

عندما يختزل الشاعر المفهوم الأسري للقصيدة - بالابنة - فتلك والله من أعلى مراتب المحبة ، دمت معطاءا ابا وميض ..

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الاديب والمترجم الحاذق احمد فاضل
طابت ايامك
تحياتي واعتزازي الدائم بك
كل قصائدي أحسّها من نسلي
سلاما حارا لك وللعائلة الكريمة

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4421 المصادف: 2018-10-13 10:32:50