المثقف - نصوص أدبية

رابعـة العـدوية

جمال مصطفىحَـبــاك بـوَعْـدِه ِ لـَمّـا تَـعــــالى

                      كـأنَّ وصـالَــهُ أنْ لا وِصـالا

سـكـرْتِ بـهِ فـدامَ الـسُكْـرُ حـتى

                غـدا مِن غـيـرِ ما سُـكْـر ٍ مُـحـالا

تَـسلّـلَ وارداً فـطَـفَـقْـتِ: مَـرْحى

                   بِـسارقِ مُهْـجتي وافى انـسلالا

أأنتَ بخـيـمـتي يا طيـرَ سَـعْـدي

                   إذنْ سأظـلّ اُحْـكِـمُهـا انـسـدالا

غـرقـتِ تَـدَلُّهـاً في لـيـلِ وجْـد ٍ

                      فـزادَ تَـألُّهـاً حـتى اسـتـحـالا

مَـقـامُـكِ في الـمَحبّـة (كلُّ بحْرٍ)

                   وحالُـكِ في الـمحبّـةِ (وا زلالا)

سـؤالُـكِ أَمْ حـبـيـبُـك ِ أمْ جـوابٌ

                     أم ِ الـثـالـوثُ أمْ أنَّ السـؤالا؟

وكـانتْ لَـفـظـة ٌ جَـلّـتْ جـلالا ً

                   فصارتْ لَـفـظـةً جَـلّـتْ جَـمالا

وكـان لِـصَـمْـتـهِ أبـداً وُجـومٌ

                     فـأضحى صـمـتُـه ُ أبـداً دَلالا

وحافـيـةً تَحجُّ إليهِ عَـطْـشى

                      تَهُـم ُّ بـهِ طِــوالَ الـدرب ِ آلا

فـيَـخـذلُهـا الـذي قَـدَراً تَأبّى

                       وتَأبى: لا تَرى ذاكَ انخـذالا

أشكُّ : جِـنانهُ تُـرضي مُحِـبّـا ً

                      وليس جِـنـانُـهُ إلاّ انـفـصـالا

لَـهُ فيهـا وفيـهِ لَهـــــا شـؤونٌ

                   ولولا ذاكَ ما اسْـتَعَـرَتْ خـيالا

وراضعـةٍ مِن الـشَجَـن ابـتـداءً

                    كـرابـعـةٍ ، تُـوَقِّـعُــهُ ارتـجـالا

عـلى ايـقـاعـهِ نَهَـدَتْ وغَـنّتْ

                 ومِن ابداعـهِ اختَـصَلَـتْ خِـصالا

الى أنْ جاءَهـا طـيـفـــاً ومالَتْ

               الى مَنْ سَرَّهـا في الطـيْـفِ ، مالا

وعـن ناي الصِبا عـزفَـتْ لَـئِلاّ

                    يـراهـا آثـرَتْ عـنـهُ انـشـغـالا

وعـيـدُ حـبـيـبـِهـا نارٌ تَـلَـظّـى

                    ورابـعــة ٌ تُـكـابِـدُهــا مِـطــالا

وعـودُ حـبـيـبـِهـا مَـنّ ٌ وسَـلْـوى

                    ورابـعـة ٌ تـرى فـيـهِ الـمـنـالا

كـسـاهـرةٍ وتـأخـذهــا إلـيــهِ

                    قُـبـيـلَ صـلاتِـهـا سِنَـة ٌ ولا لا

قضى تَـمْضي الى.. لا شيءَ طالَتْ

                   وبـاق ٍ بَـعْـدَهـا مـا شـاء َ طـالا

أظـنّـتْ أنّهـا انـتَـشلَـتْ وحـيــــداً

              مِن الأزَل ِالـذي استـشـرى رمـالا؟

تُـؤانـسـه ُ وتـغــمـره ُ حـنـانـاً

                   وتـمْـسحُ وحـشـةً رانَتْ جـبـالا

تَعال اخـلعْ جـناحَـكَ تحتَ سقْـفي

                   تَـعـالَ تَـذَوّق ِ الـسُـكْـرَ الحـلالا

وقال حبيبُهـا : كَـمْ كـنتُ وحـدي

                     فـقـالـتْ : لـمْ تَـكـنْ إلّا مـثـالا

طـغَـتْ أسماؤهُ الحُـسْـنى عـليـهِ

                        ومـا أسـمــاؤهُ إلاّ اخـتـزالا

مَـفـازتُـهُ هِيَ الأبـدُ اتّـساعــاً

                      وعـاشـقُـهُ بهـا يَـفـنى غـزالا

إذا أوغَـلْـتَ لا يَهـديـكَ هـاد ٍ

                    وكُـلُّ تَـراجُـع ٍ يـغـدو ضَـلالا

إذا أوغـلْـتَ لا معـنى لـمَعـنى

                   سوى كـونِ الهـيامِ بـهِ ارتحـالا

إذا أوغـلْـتَ أو أوغـلْـتَ حـتّى

                   غـدا الإيغـالُ خـلْـفَـكَ لَـن تَـنالا

سـوى ضيقِ العـبارةِ كُلَّ ضيق ٍ

                   ومُـتّسع ِ الرؤى صُـعُـداً تَـوالى

سوى.....، ما بالُ رابعـةٍ تُـصَلّي

                وتَضحكُ في الضحى وتَقـولُ قالا

هُـوَ البادي فحربُ الحُبِّ قـامَـتْ

                  ودامَـتْ عُـمْـرَ رابـعـة ٍ سِـجـالا

ونعْـشكِ ، أحـرُفٌ بَـزغـتْ عـليـه ِ

                 كَـهـالـةِ عـارِفٍ : لـو زلْـتُ زالا

***

جمـال مصطفى

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (31)

This comment was minimized by the moderator on the site

وحافـيـةً تَحجُّ إليهِ عَـطْـشى
تَهُـم ُّ بـهِ طِــوالَ الـدرب ِ آلا
فـيَـخـذلُهـا الـذي قَـدَراً تَأبّى
وتَأبى: لا تَرى ذاكَ انخـذالا
------
نهارك جميل الحرف أيها الشاعر
نص رائع استاذ جمال
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الكبير شعرا وخلقا جمال

ودا ودا
هل اسميها عروس القصائد والله انها تستحق اكثر من هدا الوصف
انت شاعر كببر
اخوك قصي

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر المتألق جمال مصطفى...

تحية و محبة....

إذا أوغَـلْـتَ لا يَهـديـكَ هـاد ٍ
وكُـلُّ تَـراجُـع ٍ يـغـدو ضَـلالا
إذا أوغـلْـتَ لا معـنى لـمَعـنى
سوى كـونِ الهـيامِ بـهِ ارتحـالا

عزف اخاذ و معاني كبيرة و موسيقى ساحرة على بحر الوافر الشجي.

دمت بصحة دمت للشعر و اللغة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الرائع دائما وابدا جمال مصطفى

وكـانتْ لَـفـظـة ٌ جَـلّـتْ جـلالا ً

فصارتْ لَـفـظـةً جَـلّـتْ جَـمالا

وكـان لِـصَـمْـتـهِ أبـداً وُجـومٌ

فـأضحى صـمـتُـه ُ أبـداً دَلالا
....
حقيقة قصيدة تستحق الوقوف طويلا عندها
ففيها الكثير الكثير من المتعة للقاريء ولابد من
ان يعيد القراءة لها مرة أخرى دمت مبدعا بأمتياز

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المرهفة ذكرى لعيبي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على تعليقك المفعم بالإحساس .
أخذت ُ من بعض المرويّات التراثية بعض المعلومات للإستفادة منها شعريّاً
وليس أكثر , من قبيل ان رابعة العدوية كانت تعزف في صباها على الناي
وتضرب على الدف وأنها وأنها وهذا كله إضافة الى شِعرها يدل على
انها فنّانة وشاعرة قبل ان تغدو متصوفة فكيف لا تتحوّل الى عاشقة كبيرة ؟
قدّيسة كرابعة وبخبرتها الحياتية كجارية في صباها تعرف جيداً نفسية
الرجل ويبدو لي انها تعالت على رجال عصرها لأنها لم تجد فيهم مَن
هو كفءٌ لها فصعّدت مخزونها العاطفي الهائل الى حب المثال , انها عاشقة
لمعنى معنى الحب مع خلفيّة مُرّة من إحباطات مترسبّة من الطفولة .
أحس ان وراء رابعة شجناً لا فرحاً وسموّاً وليس محبةً ذات بعد غنائي فقط .
قصيدتي مكرّسة لشخصية رابعة وبعيدة كل البعد عن التصوف والصوفية .
دمت في صحّة وإبداع سيدتي الشاعرة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسذر المبدع سرداً وشعراً
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على تعليقك المفعم بالمحبة .
كتبتُ هذه القصيدة منذ سنوات بعد أن قرأت عنها أنها قالت ما معناه : (الجنّة لعبة أطفال )
فرجعت أقرأ عن هذه الشخصية الفذّة حتى اختمرت فكرة القصيدة .
دمت في سردٍ وشعر أخي المبدع قصي الشيخ عسكر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي العزيز على كل حرف في تعليقك .
دمت في صحة وعافية وقصائد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اذا ما قلتَ يا صاحي ارتجالا
أنرتَ حروفها واللامُ لالا

قصيدٌ حين ينسجهُ جمالٌ
[ كهالة عارف ] سكبتْ جمالا

كذا عهدي به روضًا تجلى
[ ومن إبداعه اختصلتْ خصالا ]

خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا وازكاها مع أصدق التمنيات لك شاعري المبدع جمال مصطفى .

دمتَ مشرقًا

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة رند الربيعي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي على كل حرف في تعليقك .
رابعة العدوية أو شهيدة العشق الإلهي كما يصفها الكثير من الباحثين
في التصوّف وقد لفت انتباهي هذا الوصف ومعانيه البعيدة والقريبة ,
إذن رابعة لم تكن متصوفة فحسب وإنما هي (شهيدة ) لأن الصوفية
ترى كل موت سببه الحب شهادة وهذا عين الحق وعين الذوق .
في جميع الأحوال (رابعة العدوية ) يمكن أن تُكتب عنها مئات القصائد ,
شخصية ذات أبعاد وأبعاد .
لو كان الرسم مسموحاً به في الحضارة العربية الإسلامية لكان عندنا
الآن وجوه عظماء تاريخنا الزاخر وكان يمكن ان يكون النحاتون
قد نحتوا رابعة والرسامون قد رسموا وجهها في لوحة
ولكنّ الحضارة الإسلامية
حرّمت الرسم والنحت فضاع ركنٌ كبير لا يُعوّض من إمكانيّات
الإبداع .
دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعر ة الرهيفة رند الربيعي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاثير جمال مصطفى

مودتي

كل بيت فيها متكامل وجامح معنى ومبنى.. لعدم الحاجة فيه للتوصيف الا ما اتصف به.. ولبنائه الا كما جاء به رسمه.. كسنجاب يختال برشاقته..
المطر لا يقع على سقف واحد.. واختيار اي بيت منها لا يزيدها دليلا ولا يقلل من صياغتها .. وهو ما يعني في الاخير اختيار القصيدة كلها..

لو قُرأت القصيدة من اخر بيت فيها.. تصاعديا نحو مطلعها الذي يمكن ان يكون جديرا بقفلها.. لما استوحشت القراءة.. ولا تلبكت الافكار.. ولا اختلت الصور.. ولا تبلبلت المعاني..
اضف الى ذلك.. اننا لو بعثرنا الابيات وجمعناها كيفما اتفق لما قلل من قيمتها لموقع أي بيت حيثما جاء قط.
انها معادلة قد لا تبدو مرغوبة.. بل وغريبة.. ولكنها واقع اكيد..

دمت اخي جمال بصحة وعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز الشاعر جمال مصطفى
أحيك بأجمل تحية لهذا الابداع المميز بحق الفنانة والمنشدة المتصوفة رابعة العدوية
عندما قرأت قصيدتك هذه وكانني فيها قد استرجعت صوت ام كلثوم وهي تنشد قصيدة الشاعر أحمد شوقي
سلوا قلبي غداة سلا وتابا. لعل على الجمال له عتابا والتي هي في مدح الرسول محمد(ص) ومن الحان رياض السنباطي وقد غنتها ام كلثوم طوال عشرين عاما من ١٩٤٦ ولغاية ١٩٦٧
وكم اتمنى ان استمع لقصيدتك وهي مغناة باجل الاصوات والالحان فهل هناك من يحقق هذه الامنية وتاخذ مكانتها اللائقة
دمت اخي جمال شاعرا في مصافي الشعراء الكبار

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي جمولي الورده

حُقَّ للشعرِ العمودي أن يفْخَرَ بهذي الخريدة

وجازَ للغةِ الضادِ أن تتباهى بهذه البرْدةِ الموشّاة

بدموع وتراتيل شهيدة العِشْق

لو كانت القصيدة لي ( وليتها كانت ) لأستغنيتُ

عن البيت التالي:


قضى تَـمْضي الى.. لا شيءَ طالَتْ
وبـاق ٍ بَـعْـدَهـا مـا شـاء َ طـالا

فبرغمِ مهاراتك العالية في الصياغة والبناء

لإنجاز سلاسة ورشاقة البيت الشعري. إلاّ

انك لم توفّق في هذا البيت فقط وهذا لا يخدش

جمال القصيدة ورفعتها .

لو قلْتَ ( ووعْدُ حبيبها ) بدلاً من ( وعودُ حبيبها )

لكان اكثر انسيابية ( وعدٌ ووعيد )

أمّا من حيث المضمون :

نعم هو ( المثال ) أو ( المطلق ) أو

(الروح الكلّية ) أو ( واجب الوجود )

إذ الوسيط ( داءما وأبدا ) بين.

الواقع والمثال هو ( الخيال )

المسْتعر أبدا في تصوير ( الجنان )

لاكنه الخيال المتّصل ( الإنساني) وليس

المنفصل( إلاهي) الذي ليس لنا إدراك كنه

ذاته أبدا فتصورناه أو ظهر لنا بتجليات

أسماءه الحسنى وان شئتَ ( إختزالا )

دُمْتَ تسقينا الشهدَ والماء الزلالا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاحترام والاكرام والسلام لشاعرنا القدير وناقدنا الثر الأستاذ جمال مصطفى ، صباحك عاطر بكل المحبة ..

تَعال اخـلعْ جـناحَـكَ تحتَ سقْـفي

تَـعـالَ تَـذَوّق ِ الـسُـكْـرَ الحـلالا

وقال حبيبُهـا : كَـمْ كـنتُ وحـدي

فـقـالـتْ : لـمْ تَـكـنْ إلّا مـثـالا

طـغَـتْ أسماؤهُ الحُـسْـنى عـليـهِ

ومـا أسـمــاؤهُ إلاّ اخـتـزالا

مَـفـازتُـهُ هِيَ الأبـدُ اتّـساعــاً

وعـاشـقُـهُ بهـا يَـفـنى غـزالا

إذا أوغَـلْـتَ لا يَهـديـكَ هـاد ٍ

وكُـلُّ تَـراجُـع ٍ يـغـدو ضَـلالا

إذا أوغـلْـتَ لا معـنى لـمَعـنى

سوى كـونِ الهـيامِ بـهِ ارتحـالا

إذا أوغـلْـتَ أو أوغـلْـتَ حـتّى

غـدا الإيغـالُ خـلْـفَـكَ لَـن تَـنالا

سـوى ضيقِ العـبارةِ كُلَّ ضيق ٍ

ومُـتّسع ِ الرؤى صُـعُـداً تَـوالى

سوى.....، ما بالُ رابعـةٍ تُـصَلّي

وتَضحكُ في الضحى وتَقـولُ قالا

هُـوَ البادي فحربُ الحُبِّ قـامَـتْ

ودامَـتْ عُـمْـرَ رابـعـة ٍ سِـجـالا

ونعْـشكِ ، أحـرُفٌ بَـزغـتْ عـليـه ِ

كَـهـالـةِ عـارِفٍ : لـو زلْـتُ زالا


دائما يرافق اسم رابعة العدوية الزهد والتصوف والحب الخالص لله والسباحة روحيا في ملكوته الأسمى ، وهنا يا أستاذي برعت في فنون كثيرة
ليس فقط في نظم الشعر ، بل تفننت في نقل تاريخ صوفي ، نقل تاريخ شعري لان رابعة العدوية كانت تعد ممن وظفوا الشعر في رحاب الله والغوص فيه ، برعت في أسلوب المحاورة الخفي ، في إبراز الصوفية بشكل شعري رقيق جميل بديع بليغ .

اسلوبك يا أستاذ اسلوب موج البحر تماما ، احيانا منساب برقة ، احيانا هائج بفصاحة ، أحيانا جارف بادهاش ، واكثر شيء يعجبني ، في كل تسونامي تقوم به ، يجدد على أرض الشعر مساحات شاسعة من الفن لان الشعر ليس فقط النظم والالقاء إنما فن يختزل الحب والتكثيف والأحداث و المجاز والاستعارة والصور الشعرية واستقطاب الجماهيرية ، وانا أبصم بروحي أن أشعارك تستقطب الملايين لجودتها وجمالها وبراعتك التي ليس لها مثيل ، صدقا أستاذ جمال قلتها لك اسلوبك رائع ويجب أن يدرس في المدارس والجامعات ، لأنك بحد ذاتك مدرسة شعرية وأدبية شاسعة العلوم ..

دمت ياسيف اللغة المسلول بكل خير ، ودامت قصائدك كعبة الشعر ومقصد الحجيج ، لك الود وكل السلام ..

*****

أقول ::
ولما تناهيتُ به تناهى بيا
كالشمسِ تفضحُ
سترَ الليلِ بالإصباحِ


** ساحج كثيرا كثيرا كثيرا الى كعبتك هنا ، وأزمزم كوثر أشعارك في روحي ، وأطوف بين صفا مفرداتك ومروى صورك الشعرية .. ساحر وجدا .

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

ما هذا الغياب يا طارق ؟ مشتاق لحضورك الشعري على صفحات المثقف .
ملاحظتك في ان القصيدة يمكن ان تُقرأ من الخاتمة رجوعاً الى المطلع أعجبتني
كثيراً وبحثت لها عن جواب وجوابي هو ان بعض القصائد تعتمد التنامي السردي
وهذه لا يمكن تغيير موقع أبياتها وهناك قصائد تتمتع أبياتها باستقلال نسبي بوصفها
حجرات القصيدة وربما جاءت قصيدتي على هذا النحو فليس هناك من
قصة أو حدث يتصاعد حتى الخاتمة وإنما صورةٌ كليّة تطمح اليها القصيدة وهذه
الصورة الكلية مكوّنة بدورها من صور جزئية شبه مستقلّة ولكنها إذا إذا اجتمعت
في كيان واحد يسند بعضه بعضاً وينبثق من مجموعه كيان القصيدة .

دمت في صحة وإبداع يا طارق , أنتظر جديدك وقديمك غير المنشور أيضا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عطا الحاج يوسف منصور شاعر الشباب الدائم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا ابا يوسف على أبياتك الدافئة وعلى تعليقك الذي لا يخلو
من الشعر أبداً وقد يأتي كله شعرا .

دمت في صحة وشعر يا ابا يوسف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لطفي شفيق سعيد شيخ شعراء الهايكو العراقيين وأيقونتهم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ لطفي على تعليقك المفعم بالود .
كما ترى يا استاذ لطفي فإن رابعة قديسة وفنانة وشاعرة
ومع ذلك يستكثرون عليها في البصرة وهي البصرية مسجداً
باسمها هكذا : (مسجد رابعة العدوية ) بقبة لازوردية
ومنارة شاهقة وصحن ذي نوافير يشرب منها الحمام .
دمت في صحة وهايكو وتلوين يا استاذ لطفي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي مصطفى على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعر العارف
بالشعر وخفاياه .
بيني وبين هذه القصيدة يا صديقي مسافة زمنية ونفسية الآن ويبدو لي حين اطالعها
من جديد انني كنت منحازاً للضعف البشري كقَدَر وساخطاً على صورة المطلق الذكورية
في المخيّلة الجمعية ولهذا جاءت القصيدة بهذه الصيغة المبتعدة عن السُكْرِ الصوفي , انها
قصيدة صاحية منهمكة في شكوى مواربة , فلا جدوى يا صديقي الآن من حذف بيت
أو تعديل هنا أو هناك فهذا لا يغيّر من توجهها العام
وفي جميع الأحوال فإن ملاحظاتك مفيدة ومهمّة والشاعر يغتني
بملاحظات زملائه ويحفظها ولولا حوارات الشعراء لما تطّورت قصائدنا لأن التعويل على النقد
والنقّاد مضيعة للوقت .
دمت في صحة وإبداع أخي الشاعر المبدع مصطفى علي , أنتظر جديدك .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة المبدعة فاتن عبد السلام بلان
ودّاً ودّا

تعليقك يا سيدتي مكتنز وغني بالكثير من الأطايب التعبيرية , أنت قارئة ناقدة
فشكراً من القلب على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعرة الرهيفة ذوقاً واسلوبا .
ولكنني يا فاتن توقفت عند عبارتك : (ياسيف اللغة المسلول ) ولا أدري لماذا
لا اميل الى هذه العبارة ربما لأنني لا أحب السيف فقد ارتبط بأبشع المجازر في التاريخ
خاصة وهو مسلول
فهذه (المسلول ) تزيد الطين بلّة فهي تذكّرني بخالد بن الوليد وسيفه الذي فتك بأجدادي
العرب الأقحاح الفقراء قبل غيرهم بحجة الردّة وبحجج أخرى .
اللغة العربية فردوس والشعراء حدائقيون في الفردوس
أليس كذلك أيتها الحدائقية ؟
إذن أنا بستاني في حدائق اللغة وليس سيفها حتى وهو غمده ناهيك عن المسلول .
دمت في صحة وإبداع سيدتي العزيزة الشاعرة المبدعة فاتن عبد السلام بلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير شاعرنا القدير وناقدنا الثر جمال مصطفى ، طيب الأماني وأعطرها واجملها ..

جزيل الشكر لما تفضلت به من كلمات على تعليقي ، لكن ما قلته عنك
( سيف اللغة المسلول ) وهذي الجملة مجازية ، مشابهة تماما لما تفضلت به من بستنة في حدائق اللغة ، البستاني هدفه الأشجار السليمة والمنظر الجميل والاغصان التي لا تؤثر على بعضها البعض ، وهنا تشبيهي لحضرتك بالسيف المسلول من باب تشذيب الأخطاء وتقليم الزوائد لتعطي النتيجة المضمونة والجميلة الخالية من كل خطأ ، ليس بسيف أو معركة أو ملحمة أو غزوة أو إراقة دماء ، لكن توجيه حاذق عن طريق اللغة بكل مفرداتها وفنونها وآدابها ، والتعبير المجازي هنا يخلو من التاريخ والحوادث الدموية والاستشرار وجز الاعناق واذا كان هذا اللقب يضايقك ولا تحبه سوف لن أقوله مرة أخرى ، هو انا معك سيف ومسلول توحي بتاريخ دموي كبير ، لكن توسطتهما اللغة لتلين وترقق التعبير ..

ولك ذلك يا رعاك الله ، يسعد كل اوقاتك ، لك تحياتي وتقديري وكل السلام ...

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير جمال مصطفى
قصيدة جميلة يل رائعة كروائعك السابقات
قراتها باستمتاع ووجدت في كل بيت معنى لقصيدة
دمت شاعرا مبدعا متميزا اخي جمال .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

سالم الياس مدالو الشاعر والمترجم والفنان المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك , أخي سالم .
دمت في صحة وشعر وتلوين .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تحفة صوفية في الحب وتجليات العشق الالهي , في روح التعبد الصوفي بنقاء الروح والقلب . قصيدة تابعت سيرة حياة الذاتية ( رابعة العدوية ) شعرياً , بتحولاتها في تجليات مدارات التقرب الى العشق الالهي , هذه التحولات الهائلة حقاً انها حرب مع الوجدان , ان ينتقل من ضفة الى ضفة اخرى , لان الضفة الاولى هي عبث حياتي ( من فتاة المجون الدف والرقص والخمر ) الى صوفية التعبد والعشق الالهي , والتقرب الى الخالق من خلال الحب والعشق الصوفي . حقاً هذا التحول الهائل بمثابة حرب , لم تكن سهلة المنال . لكن ( رابعة العدوية ) انتصرت بالوصول الى الضفة الاخرى , التعبد والصلاة والعشق الالهي . لاشك ان القصيدة هي نتاج قراءة قصة حياة رابعة العدوية . لذلك جاءت بهذه الشغاف الصوفية المرهفة , في جمالية العشق الالهي , والتحولات الروحية من منطلقات تجليات العشق الصوفي . وجاءت القصيدة محملة بالصورة الشعرية الجميلة , في جلالة العشق الالهي , بهذه المعاني الغزيرة , التي تدل على النقاء الروحي وطاهرة النفس ونظافتها من الشوائب . لذلك جاءت الرؤى والرؤيا في القصيدة , منسجمة روحياً في تجليات العشق الالهي . بهذا الضوء بالحب والعشق الصوفي
وكـانتْ لَـفـظـة ٌ جَـلّـتْ جـلالا ً

فصارتْ لَـفـظـةً جَـلّـتْ جَـمالا

وكـان لِـصَـمْـتـهِ أبـداً وُجـومٌ

فـأضحى صـمـتُـه ُ أبـداً دَلالا

وحافـيـةً تَحجُّ إليهِ عَـطْـشى

تَهُـم ُّ بـهِ طِــوالَ الـدرب ِ آلا

فـيَـخـذلُهـا الـذي قَـدَراً تَأبّى

وتَأبى: لا تَرى ذاكَ انخـذالا
تحياتي لك ايها العزيز . بحق قدمت تحفة شعرية متمكنة من منصات الجمال في الصياغة والتعبير

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبدالله الكاتب الثر

ودّاً ودّا

شكراً أخي جمعة على متابعتك , شكراً على كل ما تكتبه أيها العزيز .

ودمت في صحة وأمان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي وبستاني حدائق الشعر واللغة
سلاما ومحبة

بعد قراءات متعددة لقصيدتك ( رابعة العدوية ) شعرت ببهجة غامرة ونشوة اشراق وتحليق في عوالم العدوية المدهشة . وقد احسست ان القصيدة محاولة ومسعى لاعادة تدوين السيرة الكاملة من اجل انصاف هذه الشاعرة والفنانة والمتصوفة وشهيدة العشق الإلهي ... وارى انك قد تجليت واشرقت في تدوين قصيدتك بضوء الروح وماء الشعر الصافي وزلال مطر مخيلتك الشاسعة والدائمة التحليق والعنفوان،

احييك شاعرا مجددا وبستانيا دائم الحضور في حدائق الشعر ولغته الخضراء

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي جمولي

أدناه عجزان لبيتين وردا في القصيدة

لي سؤالٌ نحويٌ أتوخى منه الاستفادة من علمك

الغزير. باللغة وليس لأي غرضٍ اخر .

السؤال :

هل يجوز نصْبَ ما بعد (إلاّ) إذا كان ماقبلها

منفياً ؟


ومـا أسـمــاؤهُ إلاّ اخـتـزالا


وليس جِـنـانُـهُ إلاّ انـفـصـالا


دمت مبدعا كبيرا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر المبدع والهايكوي المخضرم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا سعد أيها الشاعر على كل حرف في تعليقك .
رابعة العدوية معين شعري لا ينضب يمكن أن نشرب من مائه
مثنى وثلاثاً ورباعا .

دمت في صحة وإبداع أخي سعد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المبدع مصطفى علي
ودّاً ودّا

إنه يا صديقي خروج عن القاعدة بتأويل قد يصح وقد لا يصح وأنا أميل الى استساغته وهذا ما دفعني على
الإبقاء عليه .
نصبت الكلمة في هذين الموضعين لأكثر من سبب إذ ان جملة ( وما اسماؤه إلا اختزالا ) هي
ذاتها جملة مختزلة وأصلها : (وليست اسماؤه الحسنى هذه إلا مختزلة له اختزالا ً ) وفي هذه الحالة لا بد من أن
تأتي كما جاءت ولك ان تعامل اختزالاً كمفعول مطلق أوكتأكيد لجملة (اختزلتْ اختزالا ) .

القاعدة النحوية ترجّح الرفع ولكنها لا تسد الباب وتجيز النصب ولهذا لم أجد في كتابة هاتين الجملتين
خروجاً يغيّر المعنى أو يربك التوصيل وإذا وصل المعنى دون أن يختل جرس الجملة فهذا وارد
والشعر بخاصة يجرُّ
الشاعرَ الى الجنوح أحياناً , وفي الواقع فإن في قصائدي كلها جنوحاً نحو مشاكسة القاعدة أحياناً أو عدم
الرضوخ لها بالمطلق وقد فعلها شعراء كثيرون من قبل في جميع العصور وكل تغيير في تركيبة هذين
الشطرين ستكون على حساب الشعرية والشعرية عندي تسبق النحو أو هكذا اعتقد .

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب الشاعر المبدع مصطفى علي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

فاتن عبد السلام بلان الشاعرة الرهيفة
ودّاً ودّا

لا تأخذي يا سيدتي ما قلته على محمل الصرامة , لك الحق في التعبير كما تشائين ,
كل ما هنالك أنّ لكلٍ منا تعبيره الذي يحبّذه وليس هناك زي موّحد يرتديه الجميع
لهذا فإنني كتبت ما كتبت كي أبوح أحياناً بما أميل اليه وما لا أميل ليس إلاّ .
دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا القدير جمال مصطفى ، تحية وتقدير واحترام على الدوام ..

لا لا لا ابدا ابدا يا شاعرنا ، لم آخذ ما تفضلت به على محمل الصرامة ابدا ابدا ، بالعكس أنا تعليقاتي مطاطية وجدا ، لكن وصلني احساسك أن حضرتك لا تحب هذي الجملة ، ولك الحق وجدا جدا ، بالعكس احترمت هالشي منك كتير ، يا أستاذ جمال انا اتقبل النقد اللاذع والملاحظات وأحيانا اعبر عما يجيش في خاطري تعبير يمكن أن يشعر به البعض مغاير لبساطتي وعفويتي ، فكيف إذا كان اللقب لا يعجب من أطلقته عليه ؟؟ ..

لا يا أستاذ بالعكس اتخذت تعليقك على محمل الاحترام والحرية الشخصية ، وممتاز انك نبهتني ياسيف اللغة المسلول 😉 ، آخر مرة اكيد رح بحكيلك اياها ، لكن بيني وبين حالي سأرددها دائما سيف اللغة المسلول ..

دمت ضوء اللغة وأنوار فنونها وآدابها يا أستاذ جمال ، لك الود وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية من شبّوي لشعرك يا جمال،
هذا الشعر الناعس رغم تمويهك له بكلمات متوثبة
إنه عشق أو هو تماهٍ مع عاشقة أبت إلا ألوهة وندمٍ غير ضروري
فما رقص النساء صحبة النبيذ إلا استغراق في كونية تتعذب في وحدتها وانفراد النجمات بها !!
مع الشوق والإعتذار

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي المعتّق كخمرة بابلية يا العامري
ودّاً ودّا

ما أجمل إطلالتك يا سامي , إشتقت الى قصائدك .
ما تقوله في تعليقك صحيح تماماً ولهذا أنا واثق من ان لكلّ شاعر منّا قصيدته الخاصة
عن رابعة العدوية .
دمت في صحة وإبداع
انتظر جديدك يا سامي .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4429 المصادف: 2018-10-21 09:27:16