المثقف - نصوص أدبية

عاد النور لألقوش..!! / موفق ساوا

mowafak_sawaالى رمز كل الوطنيين الاحرار ... توما توماس

أنت الشمس والقمر

انت العمر والصبر

 

كنت من الصرخة الاولى

الى النشيد الاخير

تنسج من خيوط الشمس

قمصان قوس قزح للفقراء

ومن خيوط القمر

شبكة لصيد الاخطاء

ومن شرايين جسدك

كنت تفرش الحب للعراق

للاعداء قبل الرفاق

 

بنيت من طين القوش

لسماء الوطن ...

مسلة الدرب الشاق

وكتبت بحبر دمك

حروفا بلون قامتك

بلون صبرك

بلون الحمام

 

وبقلمك كتبت على اديم الارض

وعلى نجوم السماء...:

هنا تولد الاشجار

هنا يبدأ النهار

هنا يبدا العشق الابدي

وهنا سوف ارقد ....

في واحة تنشد اغنية الوفاء

 

(شمّخ راما)* اسمك صار ضوءا للناس

يا ايتها الحجارة التي نام على سفحها

                                   ابن توماس

يا القوش التي حبلت حمائم الســــلام

(يا ديرة هَـلي) ها انا الان  انزفُ دما

ويغـزوني الألمــا .....

لأني لم أكـنْ معكما...

في اسطورة (شيرو مكلثه)**

عودة الماء لألقوش

وفي اسطورة الدرب الطويل

عودة النور لاحضان القوش

 

يا معلمنا ....

نحسدك لأنك لم تغادر قطارك

المرقط باللؤلؤ 

نحسدك لان كفنك كان بلون دمك

... دمك الذي ما زال علما ًيرفر

رمزا للعصافير 

 

ابا جوزيف تبقى انت جبل القوش

انت  الجبل الاول

جبينك ناصع... اوراقك بيض

حبر قلمك ما انتهى لونه الاحمر

انت الشمس ... انت القمر 

 

هل خـَفـَتَ أنين نايك الحزين

نايك المدوي صداه ....

في سما روح العاشقين

هل جفَّ بحرك ...؟!

هل غادر بلحك نخيل العــراق..؟!

هل باعوا الرفاق ...؟!

درب الحب بالدولار

ومضوا الى اسفل قاع النفاق

 

نم ..... فانت النهار

انت الشمس والقمر

انت العمر والصبر ...

انت حكاية ابدية للعشاق

 

ابن القوش : موفق ساوا

رئيس تحرير جريدة العراقية الاسترالية/سيدني

al-iraqianewspaper@hotmail.com

23- 10-2010 / سيدني

 

........................

* (شمخ راما) باللغة الارامية وتعني (الاسم العظيم)

** (شيرو ملكثا): اثر من اثار الامبراطورية الاشورية قبل الميلاد وما زال شاخصا في جبل القوش، شمال نينوى، تحكي هذه الاسطورة كيف ان الملكة حاولت جلب الماء من سهل نينوى الى القوش ودفعت حياتها ثمنا.. قدمها المخرج موفق ساوا كمسرحية بشكل فني على مسرح الرشيد ببغداد عام 1998م.

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1561 السبت 30/10/2010)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1516 المصادف: 2010-10-30 03:56:42