المثقف - نصوص أدبية

فحيح الأسئلة

ibrahemdawood_aljanabyوأنت تسمعين تلباثية لحزن يكاد يتأصل في جوق سلوكياتي

برهان من نوع……

لأنني كنت مشاركا في حفل جماعي للحزن

كان لي أن البس كوفية مثقوبة المآقي

ألقن أوراقي درسا في تاريخ تمددت أرجله على ساقية الذهول

وذاكرة الدهر المسحوق وخصية الزمن الذي لم يكن المولود فيه قاصرا

بل معوج النظرات

مختوم بختم الأبدية البلهاء

تلك رحلتنا العمرية التي يعاب على ثكناتها المنهوشة السقف

التي بالكاد باتت عدسة لا تقل إثارة عن عدسة عمياء

كان لنا لقاء مع الوقت

عدسة آدمية تنقل فحوى رتاجاتنا.

تنقل صورة مموسقة بتلابيب قسرية

ربما فرضتها عدسات أخر كانت تراقب اليوم عن كثب

تكتب وتوثق رحلة

لم يشي القدر لها إلا أن تكون ضمن قطيع

تاه عند سفح الأسئلة

لتؤدي مساربها إلى وادي الذئاب

اختنقت رئة الزمن صوب فردوس يملئ ساقية الأرواح

حين توزع رذاذ رحيقها على دروب العطاشى

دونما إرواء لفم،

جف كل شيء فيه حد اللهاث

فكان لها أن تصمت

وتوزع الليل على سارقي الغفوة

من وراء زجاج الوهم

تمادت الثواني معلنة اعوجاج الزمن

فتغلفت أرواح مدينة السكون بأردية لا تلبي فضول الأرجل

انصهرت مآقي الرؤى

على مدونة اغتسلت بتباريح الهباء

تدحرج الريح من على سقف الزاوية

التي أعلنت إنها سقف يقي كل ترهات السكون

ويفصل الأرقام عن خلود الأسئلة

ها قد قلت لك كل ما في خلجاتي

فهل من خروج على طريق البجعات التي رتبن أغطية ودثار

لخمس أقحاف

كنا قد شربناها دون الرجوع إلى  ساقية الكهولة

ودون حاجة

إلى موقد يبلّغ السدود

عن فحيح رغبات آسنة

 

12/ 2010 الإسكندرية /عراق

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1665 الجمعة 11/02 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1620 المصادف: 2011-02-11 05:25:59