المثقف - نصوص أدبية

عنكبوتيات

ibrahemdawood_aljanabyالى فلاح الشابندر

كيف لي افقأ عين التنين، وهو يراوح كي يؤجج الفصول، كيف لي أوقظه من سبات أبله

كيف لي ان اعلق صورة اللات على فوانيس العصر، سأتابع أخطائي على منصة الولوج

وارسم لك تاريخ تباريح الفصول

عندما عاد من حجيج العصر يحمل على جبينه مسحة التباهي

حينها.......... كان( أبرهه) قد دك أباريق مكة واستلت سيوف السجيل لتكبح اراجيل دخانه،  لم يكن بقدراته البالية أن يرمم أباريق جامع(الشيخ صندل) لذلك هش جوعه الأبدي نحو ازورار غير مؤكد فبات يسحق الرحى بطحين آدميته على منوال جدته عاد بكل طمأنينته الرخوة وانهال عليه القوم بقصعات الترحاب ترهلت كلماته وهو يناجيهم بعفوية جرداء ها نحن عدنا نحمل لكم هموم الخلق والـــــــ.... ونقدر لكم صبركم الأبدي على ما جنيتم لذلك –كلوا واشربوا مما رزقكم – ولا تسدوا حنفيات الله على مريديكم لا لن ولم تختمر حسنات أمركم بنفخة العمائم المحشوة بليرات ذهبية تميل الى الاخضرار وتخدش زرقة أيامكم

 

أعاهدكم

لن يكون السبات عنوان أفاع تأكل جنين أيامها على مضض ولن تصفر للنفير

على مقدرات تائهة ها هو جلدي لم يعد يحتفظ بلون أيامه ولن يكون مستكنه الأمان

ما لم نحرق بيرق الكذب

الذي نام تحت رفاته منجنيق التخوف

جاء على بعير ايام عتيقة يمسّد الليل ويربت على أكتاف الغافلين، ترجل من بعيره، دخل على باحة الرتابة، تجحفل القوم، ليس للمباركة بل لمباهلة افواه شدها رحيق اللحم بعد ان تناثر دم الاضحيات على تراب الحادثة، لذلك تجمع الشمل واستدرجتهم عواصف الشواء ومسدت شوارب القوم بانتظار وليمة العرس الإلهي اصطفوا على فراش المضيف وراح من راح يصغي لإحداث تشبه رحلة السندباد الصخري بادرهم القول وهو للتو حط الرحال على بساط قريته التي فارقها منذ شهور..... اها.... كنا قد وصلنا..... وأدينا المناسك..... ووووووو..... وعدنا، كان ابنه البكر يجلس عند بوابه المضيف يسترق السمع حتى لا يفوته حديث الرحلة... ولأنه لابد ان يكون الأول في باحة الاستقبال ورغم كل هذا كان يحاول ان يراوغ في استقبال القادمين كون اغلبهم من الأقارب والجيران لا لشيء وإنما كي لا ينقطع خيط المتابعة

ربما الحاج ومن كان من أولاده والحضور تيقنوا أن لا ضيف في مثل هذا الوقت لان تقاليدهم تقول اذا ما حان او تجاوز موعد الثريد فلا بد ان يحسبها الآخر فلا يأتي

اذن اكتمل النصاب.... والحديث يشد انتباه الحضور، الوجوه مسمرة صوب فاه الحاج ياتي الحديث على تراتبية المنوال والكل ينصت

حينها تسلق عنكبوت كبير وبلا موعد حائط المضيف من جهة المدخل المؤدي قرب جلوس ابن الحاج من النوع الذي يدب بوضوح تام على حائط المضيف... صاح الحاج الذي جاء من سفر بعيد زار به البيت الحرام... بصوت تسمرت له أذان الصاغين لحوادث الرحلة والتوت رقابهم صوب الباب...... اقتله (ولك يابه) انبهر من كان يصغي لاحداث الرحلة

وفاجأتهم مفردة القتل بين سطور الحكاية لان جل انتباههم كان حول الرحلة....صوته كان الاعلى(اقتله لولاه ....... لكنا)

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1798 الجمعة: 24 / 06 /2011)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1753 المصادف: 2011-06-24 11:17:52