المثقف - نصوص أدبية

تهليله / سمر محفوض

samar_mahfod(لا اعرف عدد القتلى في هذا العالم .. لكن القتيل

 الأول أرقني وما يزال سببا في نقصان أماني!

 لا اعرف حبا منتصرا فالحب الأول مهزوم وعلى درب

 الأسلاف العظمى يسير الثاني)*

 

يا أيها الممتد في فضائنا حباً بالرحابة، لماذا تغص بنا؟ بل كيف ترى العالم من عرشك السماوي وكيف تتحملنا ونحن في أحسن تكويننا ننهب الوقت .. نتصل وننقطع كظلال بلا رسوخ

بين الرفة والرجفة، ينقي الموج رائحة البارود من ليمون عطر الشهداء قبل صعودهم للضوء..

عم يا موج يا مالح يا ماء حزنا، حتى احتدام المساء، حتى تفتح الأرض لك صدرها..عم فرقة للشجو، وفرقة للانقياد وفرقة للفرقة، منخسفا تأتي معفراً مسلوباً تمضي بالصور البريئة واللجة البريئة. ، ليس إلا فلا تتبرأ، ولا تتجمل بالدمع. والوقت لا وقت سوى للتنقل المخبول بذاك الصبر، وخدوشك الصابرة.. لا تصبر ليس لجرحك يوم أحمر ونزف أخضر، وليس لك بالماء ملاذا وكفى بالموت حصناً. عما قيل تكتم أهتك، تفصد حبلك السري، ثم تتحول طميا متأنقا، وتجهش بالغياب... هو الموت، إعلان الجنون باسم الذي استباح الدماء والقلق والشك واليقين. أنها أخر المعارج، أخر الأعاصير أخر الأخر،،، نافذة مغلقة على نفسها تعدنا لورطة غامضة بلا ماء وعطر ولا اثني عشر رسولا تكتمل بهم لوحتنا الطافحة بما يحتويها مذ ألف صبح، التباساً وانحباساً ... واحتسابا

 واذا السماوات انفتحت ترقش غضبها حتى منتهاه نتقاطر للنسيان وتخرج الخيول من شرياني بجدول ذائع الصدى... ودمي يلف جثتي الوسطى بالهباء الأعظم والليل الأعظم، والعتم الشغوف بالتيه

أهذه هي النبوءة!

أما من ملاذ أخر؟؟؟

أهو نحب آخر، غصة أخرى؟؟

تعبرُ إلى كثافتنا واضحة كفضيحة منجزة

أيتها الآلهة التي تعوم وحيدة في عالم من صفير

وأكاذيب ذابلة توقفي عن قهر الروح،

ياااااااااااااكم ثقيل

هذا الانتظار..القبر..الحفرة الضيقة

يركن الليل إلى إبطيه ويمضي

بما يحمل الموتى من رسائل الوجع والحنين

يطيرُ إلى الحقيقة

 سدى؟

ما الحقيقة

وما السدى

ما لنشوة في أخمص النزف

هل يكفي

أن أشعل بخوري .. ونداء اللوز

على نار الشمع ؟!

كي يتزاحم الموتى على عادتهم في رواق الرب

كل مساء لينسلوا الكوابيس من أحلامنا، ويرتبوا شأن القادمين

على مألوف الوقت في ليل السرمد

 بما توافر من أطياف نرسمهم في

المخيلة لنخلق صورة أخرى لهذا العالم

مسترجعين أحلاما تحطمت

آن أوشكت على التحقيق

في ارتباك معلق يبدأ الموتى رحلتهم

 عيونهم طافحة بالزيت دون بكاء

وأنفاسهم رجع وتر يفر من خفته لظل غيمة عابرة

 كأنبياء تواجدوا بالمكان المريب والزمن الغريب

 لا شوق يرجعهم ولا مدن أوساحات تومض في حنينهم

ينفتح الأفق بما يشبه الجرح تماما

وبما يرتفع عن سرير الماء بمجزرة طازجة

تخرج الروح مشيرة إلى سماء تعكس شمس صباحاتها

يا روح: لذاكرة الوجع مخالب

 فكيفَ يشيخ فيها الخوف، ويقطع النهار سرة المعنى

 يخط مغتال خلاصته، هي واحدة من طقوس العبور.... فتعجل

يقول مطعون: تعبره الفراشات اتصالا بين المنظور والمحجوب

تريث لا شيء آخر في الزرقة ..

كي نؤسس عليه محطات الضجر ..فلنسترح قليلا

ويعلن ملاك الموت خيبته، الرحلة إليكم شاقة

ذلك الإجهاد الاجتهاد هو حصيلتي

ويدندن عاشق نضجت روحه انتظارا وشرودا للذاكرة .. روح غريبة اليقظة،

فاصمتوا قليلا اصمتوا لتتمكن الريح من تلمس اللحن

 ناحت ثكلى .. قهوتك ماء ورد قلبي فما مذاق النهر بفنجانك

والنعناع كيف غمرك

مفقود قال ..لننم في النار عاليا .. نار التحول، والتوهج، والتطهر، والطواف

 على عتبة الظمأ تسكب الشمس حرقتها، في كأس طافح هو الكأس الوحيد؟

 من يشربها محصن ٌمن العطش أبدا... ونحن خفافا نمضي

إلى غيمة الحليب، نوزع الترقب، وتواثب الظنون

رسل الجرح والنزف والتحول في السر الغامض نحن ..

نغتسل بخطايانا ودمع أحبتنا..

ياربنا أبوابك مشرعة وإنا نستحق سلامك،

 أين نتجه؟ خطوة إلى الأمام خطوة نحو الخلف

الحق يعني اقتسام الكون

مع أولئك الذين يؤمنون

 أولئك الذين يكفرون

الذين يعاندون أولئك في الحضرة

والذين خارجك يناجونك

حائرين نحن ميراثنا الكراهية والخوف نحمل الجحيم بالقلب

ونتقن إطلاق الرصاصة برئة الوردة

لا نستطيع البقاء في عرائنا ولا نحتمل

 فلتعاقبنا لأننا مختلفون.. تجرأنا على الحلم واليأس والحب

 هي مشيئتك فارح أحلامنا منا

 من التراب جئنا وهو جاء منا

 أحبب لجارك ماتحب لنفسك ونحن أحببنا له تماما

مقدار الموت ذاته وكأس الدم ذاته

أقوياء نحن بموتنا وبالحب الذي يغتالنا

 عجب ؟؟!! لهذه العجب!!!؟؟؟

تقف بمنتصف اللقيا

ومنتصف المعبر

تحد ُّ ... سكينا ..

يثلم أوردة الفجر ،

وتنام مع الدفلى ..

بل أبعد ..أو أبعد .

عم يانوم ياقوم .... يانهار فكلنا الآن أهل للغياب ويسكننا الأمان

نسرد قصص الغفران ونمضي ..وليس على الأثير سوى

 أن يكرر أصداءنا في ليل وحدته

 رغم أن الساعة الخامسة والعشرين قد دقت أجراسها !!

النهار مايزال لعبة كاذبة، تتشقق حتى آخر الموج ..وأول السهر

في النشيد الداخلي لجوقة الموتى

من الصدى حتى غياب الصورة يجتاحه الترتيل

 ياربنا أتيناك ..مجدا يرفع الزهر حتى قامة الحلم

 أين سلامنا ياربنا جئنا بدمنا ودمع الأمهات؟

جئناك الآن فسجلنا في كتابك مع الخالدين والنبيين

 ياربنا دماؤنا في جبيننا ونقاء السريرة ليس بزائل

الأرض والماء مسحوبة من تحتنا والسماء

وإنا مختالون بالموج، بالأضواء، بالأنواء الملونة، بالوجع . يا وجد الوجع يالقيا الرؤيا بالحدث، خنادقَ تتناسل قتلى، وجذع صفصافة على كتف القلب تغلق أوصافنا علينا فنرفع استغاثتنا من قلب القلب ياربنا اكشف لنا حقدنا علينا وأرحنا من الرفض والخوف والذل والحريق.. (أرح أخطاءنا منا ورتبها في الفردوس المقترح، حيث القديسين والمشرعين والصديقين كما الكواكب يتلألئون هناك أبداً، فإننا معرضون عن جميع زلاتنا متنازلين عنها للوثن المهيب الذي ينتظر شعائر التقديس والتكريس والهبات المنذورة، إنا جاهزون فأنحر.. آميـن!)

فاتحتي قول النص !!

يارب روحي ذرفت بقايا حزنها    

ودمي في الكونِ يسبّحُ دمي ينداح دم..دم، ، دُم

 تك تك تك تكتك بووووم دمي يسيح دمي دم دم

خاتمتي انتهاء النص !!

لا اعرف عدد مواليد الكون..لكن

الأول أفرحني..وما يزال سببا في ازدياد أماني

ليست هي المسافة

 بين قاسيون وبين الله

إنما هي بعدٌ بين

 مفاصل الوقت وارتدام الليل

هل تدرك ؟؟

أنا أدرك هذا !!

وأتعاطف مع غيمة مهددة باعتدال الطقس

 .. قالت الأرض

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1918 الأحد 27 / 10 / 2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1874 المصادف: 2011-10-23 12:06:24