المثقف - نصوص أدبية

نكهة لعابي / أسعد البصري

asaad_albasriحدث معي عندما كنت على قيد الحياة .. قلتُ لها

- أعيديني كما كنت

قالت: وهل من فرح أكبر من أن تعود كما كنت، ولكن أنا أتكفل بجرحي وأنت تكفل بجرحك .

-  ساعديني واجعليني أكرهك، قولي أي شيء قبيح .

- بكت وقالت: لماذا عليّ أن أقوم بكل شيء وأنت لا تفعلُ شيئاً، ألا ترى أني أقلعك كما

أقلعُ عيني، وأنت تبخلُ عليّ حتى بذكرى . الفروسية يا أسعد ليست في إشعال

الحب فقط بل في اقتلاعه أيضاً وبالصبر على ألمه

قلتُ - أنا أتعرق في سريري، وأشمّ رائحتك في فراشي .

قالت- أنا أشم رائحتك في دماغي .

قلتُ - حريقي أكبرُ من حريقك .

قالت - لأنك تتلهف إلى نسياني، حريقي صغير لأنه سيبقى إلى الأبد .

- أراك في منامي

- أنا لا أنام، لأني أراك حين أغلق عيني .

- حبنا هذا اليتيم ماذا نفعلُ به

- الحضانة للأمهات

- ولكنه ولدي وسأبكي عليه

- المهم أن لا يبكي ولدك .

قلتُ: علّمتك الكلمات

قالت: وأنا علمتك كيف تنظر في عين المرأة بعد أن تنظر في أي شيء يسحرك فيها . لأنك

بهذا تنقل شهوتك إليها . هكذا تتحول الطبيعة إلى وعي وتتكاثر فينا .

- أريد أن أنتصر

- لم ينتصر قبلك رجلٌ على امرأة . أنتم أطفالنا . ألا ترى كيف يعلو بكاؤك في غيابي؟

- وماذا يميزني

- لغتك .

- أغار عليك، يأخذك رجل آخر .

- وأنت لن تأخذك امرأةٌ أخرى، نكهة لعابي لن تتكرر.

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1944 الجمعة 18 / 11 / 2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1900 المصادف: 2011-11-18 12:28:01