المثقف - نصوص أدبية

سـفـر! / يوسف السامرائي

yousif alsamaraiلم تعدْني الغيومُ بهدايا السماءِ

ما زلت أنتظرُ المطرَ

الصحراءُ غاضبةُ أسمعُ عويلُها كأنها حبلى تنتظرُ مولوداً في هذه الساعةِ

أسمع طفلاً يبكي يمتزجُ صوتهُ بصوتِ الرياحِ كموسيقى شرقية...

هذا الصوت يفطّرُ وجهي

أشهقُ قصيدتي فتضجُ الروحُ بالشكوى

أبتلعُ حنجرتي وتحتضرُ الكلماتِ

فيُثقبُ صدري

تخرجُ الكلماتُ منه برأسيّنِ تدبُ من جسدي وتختفي في فجوجِ الرمالِ

أرى طفلاً يكبرُ ومن ثم يتزوجُ وأمهُ ما زالت حبلى بهِ ثم يموت ويشيعه أبناءه وأمه أراها تكفنهُ في مهدهِ وتقولُ ما أجملَ طفلي !

أضعت قدماي في هذهِ الصحراءُ ما فائدة هذا النعل !

سأرميه هنا عسى أن تنتعلَهُ القوافلَ من بعدي

الوح بيدايّ الى السماء فلا أجد كفايَّ

تتساقطُ أشلاءُ جسدي فاتركها مواصلاً المسير..

يسقط جسدي مني وقلبي مازالَ معلقٌ

أحتاج الى غيثٍ فلا تُبكيني حبيبتي

سحبُ الرمالِ هائمةٌ تبحثُ عن قصةِ حبٍ شرقيةٍ

فتفتحُ ثقباً آخرَ في صدري

تدخلُني منه الرمالُ

تغورُ بيَّ الصحراءُ

فتنتحبُ الغيومُ

ويسقطُ المطرُ

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2028 الاحد 12 / 02 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1986 المصادف: 2012-02-12 06:49:23