نصوص أدبية

ولا تتـأخر

عن حضور مراسم الاربعینیة

لربيع متــأخر

MM80

ما وراء الجدران /  سوران محمد

 

علی الطاولة قلم

قد نام حقبة من الزمن

یستيقظ للوجبات فقط

ولم لا ؟

وبجنبه: الکوب

في انعدام الثقة بین الاشياء

ظمـآن لقطرة ماء

في حين أن الصديق: إبريق

من الأسفل مثقوب

والكرسي

قد غطاه الغبار

!و هذا سبب تقدیسه

**

هنالك منفضة السجائر

علی الطاولة

لبست قناعا

عرضت نفسها

...کأجمل مزهرية

وللبقاء داخل تلك الغرفة الکئیبة

علیها الاذعان دائما

لأوامر تلك الصورة

 المعلقة على الجدار

**

لقد توقف الزمن في تلك الغرفة

لعشرات السنين

لكن الصدی الوحيد

:التي تكسر حواجزالصمت

هي نقرة واحدة

علی حقيبة دبلوماسية

تقفز منها قصيدة

!ذابلة، ميتة

مثل الشفاه الجافة للکوب

**

بينما خارج الغرفة

للسرو شعر أبيض

تفرش الأرض

وقد مضی نصف الليل

ولا یزال مستيقظا

يشهد الندى التي کانت

تمشط شعر النرجس

وقد صارت طوفانا

لا تنجرف أعشاش اللقالق فقط

بل أصبحت نهرا

تندمج في المحيط.

ثم… علی الصيف أن یضع نفسه

تحت أشعة الشمس الحارقة

کي تجف ملابسها

ولا تتـأخر

عن حضور مراسم الاربعینیة

لربيع متــأخر

***

 

بقلم: سوران محمد

 

 

majed garbawiaأَغدو وأنا المُتَيمُ ... شفقاً

يَتَوهجُ فوقَ شَفَتَيكِ

 


 

يَتهادى حُلماً / ماجد الغرباوي

 

نافرةً هوتْ زنابقُ البحرِ

 توقاً الى رَعشةِ اندهاشٍ

سَرَقَتها آلهةُ النارِ

فَطافَتْ بها سبعةً ..

 تَتَهجد ...

تُرتّـلُ قداساً مكتومةً أنفاسهُ

وتَطوفُ حولَ مَدارٍ

 مشدودٍ لذلك الفجر

لأولَ يومٍ تَمايلتْ فيه الريحُ

تُشاكسُ دَمدَمات المَطر

وتُدندنُ أغنياتٍ مهمَلةً

لا تُداعبُ زَغبَ العَصافير

***

 

أَغدو وأنا المُتَيمُ ... شفقاً

يَتَوهجُ فوقَ شَفَتَيكِ

حينما يُغازلُ دفؤكِ لهاثَ أنفاسي

فَتُراودُ أَحلامي جَمراتُ شَوقٍ

وحَفنةُ آهاتٍ تُطاردُ ظِلاً

يُسابقُ البَنَفسَجَ عطرُهُ

***

 

ضاحكةً عيونُ المَها 

تُلامسُ شغافَ قلبٍ

يَسهو في مِحرابهِ

يتبتلُ ساعةً وأخرى

يَعكفُ ..

يُرتّلُ آياتٍ ..

 مرَ بِها طيفُكِ ساعةَ سحرٍ

فظلّتْ مَركونَةً في زوايا ذكرياتٍ

وبقايا أُمنياتٍ تَسربلتْ

حُزناً سَرمدياً

جادَ به تَموز

فما عادَ لنا فرحٌ

والموتُ يَنشرُ راياتَهُ السود

فوقَ سحابات بلدٍ خانتْ به

نفوسٌ أدمنتْ الغدر

 

ماجد الغرباوي

17 - 7 -2016