ملف: المرأة في أسر العبودية المعاصرة

نحن والأخريات

amira-albaldawiشاعت في سبعينيات القرن الماضي أغنية يقول مطلعها (عد وأنا أعد ونشوف ياهو أكثر هموم) .. هذا العام عندما اقتربت ذكرى يوم المرأة وتأملت ماذا اكتب عن المرأة في العراق من وجداني وذاتي وما احب، لم أجد سوى تعداد آلامها وانتهاكاتها ومظلوميتها .. فهل كان للمرأة هذا العام انجازات سوى الصراخ والعويل على الابناء والاحبة ... هل كان لها مشهد سوى ركضها هاربة من نيران القذائف تحمل ولدها او تجره وهو ممسك بثيابها او تحمله في احشائها ... ألم نشهدها صورا متراكمة في كل الصحف والقنوات الفضائية والمواقع الاليكترونية في مخيمات النزوح حيث الخروج من الدفء الى خيمة تعصف بها ريح الشتاء الباردة وتبللها الامطار والانتقال من الأمان في حمى الاسرة والزوج والابناء الى الخوف والهلع من الاختطاف او الاسر او ..او بعد فقدها حماتها ولم يبق معها الا الصغار ...فتعالين يانساء العالم لنعد ونحصي اين نحن وانتن اين؟؟ حصلتن على جوائز الاوسكار لأنجازكن الثقافي والفني، حصلتن على جائزة نوبل لأنجازكن العلمي، والعديد من المداليات الذهبية لأنجازاتكن الرياضية، كم واحدة منكن دخلت موسوعة غينس لكسرها الرقم القياسي في غرائب الممارسات والاذواق والافعال، كم واحدة منكن تربعت على أعلى المناصب وتسلمت اكبر المسؤوليات في بلادها ... ودعوني أحصي لكن انجازات العراقيات كما وثقتها تقارير أممية .. في موجة النزوح الجماعي في عام 2014 بلغ عدد النازحين بسبب هجمات داعش (2،5) مليون شخص للنساء (51%) اي مايعادل مليون وربع أمرأة نازحة، تشكل النساء اللواتي اعمارهن (25-59) عاما 34% منهن بينما الاطفال منهن والصغيرات بأعمار من (الولادة – 14) سنة يشكلن 37% من النازحات، ويتوقع تقرير مكتب الامم المتحدة في العراق (يونامي) ان اعداد الارامل الذي بلغ 1،6 مليون ارملة سيزداد بشكل لافت بسبب اعمال داعش الاجرامية، كما اوضح التقرير انه لاتوجد احصائية لأعداد المختطفات لدى (داعش) او اللواتي تعرضن للأتجار بالبشر حيث افتتح داعش مكتب في الموصل لبيع النساء والفتيات اليزيديات،اما اللواتي تعرضن للأغتصاب او اي من حالات العنف الجنسي فلم يصرحن بمعاناتهن وفضلن الصمت خوفا من وصمة العار . تلك نبذة عن ويلات تعرضت لها المرأة في العراق خلال سنة، ولكن علينا ان لاننسى ان هناك نساء عراقيات ابدعن وبرزن كالطالبات الاربعة اللواتي اخترعن طريقة خاصة لتنقية المياه لأستعمالها في الرحلات الى الفضاء ، وانجازات في فن العمارة انجزتها المبدعة زهاء حديد، ولكن هؤلاء النسوة القلائل جدا لايعشن في العراق وانجازاتهن كتبت بأسماء البلدان التي يعشن فيها او المؤسسات التي يعملن لصالحها ... فمن للعراق ؟ ومن للنساء العراقيات ؟!!

 

13/3/2015

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2015-03-13 23:28:41.