قراءة في كتاب: حروف الدم.. للمذيعة بشرى بوشارب

حروف الدم رواية تتحدث عن أسرة (أم عراقية وأب كويتي) وبسبب الحرب التي نشبيت بين البلدين تشتت الأسر وكان من ضحاياها أبناء هذا الأسرة حيث أن البطل أسامة يعيش حالة ضياع في البحث عن والدته بعد وفاة والده الذي كان سببا في اختفاء أمه" سلمى"

في خضم هذه الرواية تجري أحداث البحث المضنية التي يخوضها البطل على مدار سنوات  حيث عرضت الكاتبة أحداث الرواية بأسلوب بسط بلا تعقيدات وبهذا فإنها استطاعت أن توّصل أفكارها لعامة القراء فكانت بعض الأفكار الضمنية منها الصداقة الحقيقية والتضامن حيث ظهر في علاقة سليمة ونجوى ثم في علاقة صالح(رتشارد) وأسامة

ثم دخول رتشارد إلى الإسلام في إشارة إلى أخلاق الإسلام التي تتميز بالصدق والمحبة والتعاون الصفات التي يفتقدها المجتمع الغربي ويظهر جليا في تعاونهما في رحلة البحث عن والدته وإقحامه في مجال عمله  دون إجراءات معقدة 

رغم الظروف النفسية القاهرة التي مربها البطل إلا أن صديقه كان سببا في زرع الأمل فيه دائما حتى بعد انفلاته واستسلامه لهواء النفس في لحظة ضعف كان رتشارد سببا في عودة أسامة إلى نفسه ا والى شخصيته المتزنة والمنضبطة تتواصل أحداث الرواية بوتيرة سريعة مع أحداث كثيرة متداخلة كأنك في فلم درامي تركي أو مكسيكي ثم نسترجع أنفاسنا بعد غياب أسامة بعد خروجه في مظاهرات ضد الرسومات المسيئة لرسول في الدنمارك  ثم تنكشف خيوط المختفية في هذه الرواية فكانت حروف الدم رسالة قدمتها سلمى لصديقتها نجوى قبل مغادرتها بيت صالح زوجها عندما كانت تعيش معه حياة بائسة جعل نصف الرسالة مع نجوى ونصفها الأخر  بقى غامضا حتى نهاية الرواية لتتضح  الغموض وتفك عقدة حروف الدم  في

رحلة البحث عن الحقيقة أرهقت القارئ ودفعته في ذات الوقت إلى  إتمامها حتى النهاية لكشف أسرارها لكن ملاحظة قد اقحم نفسي فيها كقارئة وليس كناقدة إذ وجدت أن الحبكة لم تكن متقنة حيث يأتي احمد احد أقارب أسامة ويطرح سؤالا ..من ثم تتضح مكامن الرواية. 

رواية حروف الدم جاءت بطابع درامي مشوق ومسترسل بطريقة ذكية ربما نقص خبرة الروائية اظهر بعضا من التناقضات الطفيفة وتبقى تجربة جميلة تستحق القراءة 

 

بقلم: ليندة كامل الجزائر

تعليقات (1)

  1. سعاد

الحقيقة ان مقالك جعلني افهم ملخصا جميلا مبسطا عن كتاب التشويق حروف الدم شكرا

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-03-20 02:24:05.