حيدر فوزي الشكرجي
سامي جواد كاظم
آمال عواد رضوان
ا. د. فاروق مواسي
د. صادق السامرائي

مجالس السمر التراثية والالكترونية

mohamad salihaljabori2الإنسان بطبيعته يحب التعارف وتبادل الاراء، واقامة علاقات اجتماعية مع أبناء جنسه، العرب يحبون الشعروالأدب والحكايات والقصص والطرائف في مجالسهم، وصوت الربابة، واغاني البادية، في القرى تقام جلسات السمر عند شخص معروف من أهل الكرم والأخلاق الحميدة، يتبادلون فيها أطراف الحديث، في مواضيع مختلفة من أمثال وقصص واشعار ونوادر وحكايات، ويقدم الشاي والقهوة خلال هذه الجلسات، ليل الشتاء طويل يجمعهم، بعد عمل النهار الشاق، وعندما يفقدون أحد أفراد القرية بسبب الموت يكون اللقاء في بيت أهل الفقيد لتقديم التعازي لهم ومواساتهم، وكذلك عند إصابة أحد أفراد القرية بمرض يقضون سهرتهم في بيته، اما في المدينة تقام ليالي السمر في ال مقاهي، وهنا يأتي دور (الحكواتي) الذي يقوم بسرد القصص والحكايات على شكل حلقات، ويجتمع حوله الناس يتابعون الأحداث بشوق واهتمام، و جلسات السمر في القرية لها اهميتهافي جمع الأهالي على الخير والمحبة، وحل مشاكلهم، اما اليوم تحولت جلسات السمر إلى الكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يقلبون (جوالاتهم) ذات اليمين وذات اليسار يتواصلون مع اصدقائهم الذين لم يلتقون بهم وربما لا يعرفون صورهم واسمائهم، اصبحت جلسات السمر التراثية من الماضي، ولم تبقى ذكرياتها نحدثها لأطفالنا،

 

محمد صالح ياسين الجبوري

كاتب وصحفي -العراق

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2017-10-10 12:35:43