دراسات وبحوث

استشهاد ابو حمدية جريمة اخرى بحق الحركة الأسيرة الفلسطينية

shaker faredhasanفجعت الحركة الأسيرة الفلسطينية باستشهاد الاسير الفلسطيني ميسرة ابو حمدية، ابن مدينة خليل الرحمن، البالغ من العمر 64 عاماً، بعد معاناة وصراع مرير مع مرض السرطان، الذي نتج واستفحل في جسده جرّاء سياسة الاهمال المتعمد، التي تتبعها مصلحة السجون بحق الاسرى الفلسطينيين، وبذلك ينضم ابو حمادة الى قائمة شهداء فلسطين الاحرار والمناضلين، الذين قضوا في المعتقلات الاحتلالية ويبلغ عددهم 207 شهداء. وهي جريمة جديدة تضاف الى سجل وسلسلة الجرائم،التي ارتكبتها حكومات الاحتلال والاستيطان الاسرائيلية،ومصلحة سجونها، بحق السجناء والاسرى والمناضلين الفلسطينيين.

ومن المفارقات ان يستشهد ابو حمدية في وقت يستعد فيه شعبنا احياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني، في السابع عشر من ابريل باعتباره يوم وفاء وتقدير للأسرى والمعتقلين السياسيين والاداريين القلبعين وراء الاغلال والقضبان الحديدية في زنازين ومعتقلات الاحتلال، ويوم وفاء لشهداء الحركة الاسيرة، الذين سقطوا دفاعاً عن حرية واستقلال شعبهم . ولذلك فأن ذكرى يوم الأسير لهذا العام ستكون ممزوجة بمشاعر الحزن والألم والغضب والغليان الشعبي استكاراً وتنديداً بهذه الجريمة، التي يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها، الذي رفض اطلاق سراح ابو حمدية استجابة لصرخات شعبنا وقياداته ومؤسسات حقوق الانسان.

وفي الحقيقة والواقع، ان سلطات الاحتلال والمؤسسة الصهيونية الحاكمة لم يتركا اسرة فلسطينية واحدة دون ان تعتقل احد افرادها وابنائها، والسجون الاحتلالية ملأى بالسجناء والمعتقلين القدامى والجدد، من مختلف الفصائل الفلسطينية والاطياف السياسية والقوى الوطنية الفلسطينية وقيادات ورموز المقاومة من الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر، وجميع هؤلاء السجناء يعانون آلام التعذيب والتنكيل وظروف الأسر السيئة وانتهاك حقوقهم الانسانية وعدم تنفيذ مطالبهم،والكثير منهم يعانون امراضاً مزمنة تهدد حياتهم.

وباستشهاد ابو حمدية يدق ناقوس خطر جديد، ويفتح ملف الأسرى المرضى على مصراعيه بكل ما يتطلب ذلك من تضافر جهود وعمل كل المؤسسات والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والانسانية والدولية لوقف الانتهاكات الاحتلالية بحق اسرى فلسطين، وضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ظروف وفاة ابو حمدية نتيجة الاهمال والتقصير الطبي، ومن قبله الأسير عرفات جرادات، الذي توفي في سجن مجيدو جرّاء التعذيب الجسدي .

وازاء ذلك، هنالك اهمية وضرورة عاجلة للتحرك الفلسطيني على جميع المستويات الشعبية والدولية لطرح قضايا الاسرى المرضى والمضربين عن الطعام، وفي مقدمتهم سامر العيساوي، الذي يحتضر على سرير المستشفى، ولاجل نصرة جميع المعتقلين الفلسطينيين، والوقوف الى جانبهم، ومتابعة اوضاعهم واحوالهم، والسعي الى تحسين شروط وظروف اعتقالهم ووقف معاناتهم، والعمل على  تحريرهم واطلاق سراحهم، ومواجهة سياسة الاهمال الطبي والتنكيل التعسفي والتعذيب الجسدي والنفسي والعزل الانفرادي في الزنازين الحالكة المظلمة، المخالفة للقانون الدولي والانساني.

ان المطلوب الآن هو وضع وبلورة استراتيجية فلسطينية وطنية جديدة للدفاع عن الاسرى والسجناء الفلسطينيين، وتعزيز صمودهم .  وهذا الامر يستدعي انهاء الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها شرطاً اساسياً وعاملاً رئيسياً في مواجهة واجهاض مخططات الاحتلال الاستيطانية والتوسعية وسياساته العدوانية، والانتصار للقضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وحماية ثوابت شعبنا وحقوقه العادلة، وحقوق سجناء الثورة  والحركة الوطنية الفلسطينية.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2013-04-03 00:11:29.