سجادة الوطن

مساحة من العشق المنسوج كالحرير على امتداد الحدود، كسجادة كاشان تزداد جمالا وقيمة كلما قدم الزمان عليها، بساتين العنب اورقت اشجارها، وقدّح الرمان الكربلائي يغازل برتقال ديالى الذي اصفر ونضج، وبدا من البعد فوق الجبال اخضرار أوراق شجر اللوز والبلوط والجوز، يداعب جذورها، ماء دجلة الزلال.  هكذا هو غزل الطبيعة ما بين النهرين!

تساؤل يبحث عن فلسفة الإجابة!

هل تختلف ألوان الفراشات التي تمضغ دبس نخيل البصرة، عن تلك التي تصاحب خيط السماء تحت ظلال شجرة نارنج الفلوجة؟ وهل تختلف خيوط الذهب المنسدلة من ربابة السماء، في الأجزاء؟ هل اختلف الهواء، أو طعم الماء؟

فلم اختلفنا؟

ولم نحمِّل اللون ك لومنا، لأننا تلوّنا؟

لم تتغير أمواج النهر وهي تصاحب الزمن، تؤكد اللون وتبعث الامل.

وتبقى قَصِائد الشِعِرٍاء تداعب كلماتها دِيوَان كونه الأزلي، تعتذر إن خانتها الحروف، وترجوُ العفوَ، إن أنقصت من قدرهً.

لنصدق العزيمة ونطيب النفوس، فدماء الشهداء هي التي ترسم حدوده وتبني جدران كرامته.

لنفترش عند المساء سجادة الوطن، نلملم ألوان الحياة، وننطلق كفراشات النور نرفرف فوق الفراتين، نعود بعد سبات السنين، نرسم بألوان اصرارنا عراقنا مساحة عشق على امتداد الحدود.

 

وداد فرحان - سيدني

تعليقات (1)

  1. هاشم الموسوي

لنفترش عند المساء سجادة الوطن، نلملم ألوان الحياة، وننطلق كفراشات النور نرفرف فوق الفراتين، نعود بعد سبات السنين، نرسم بألوان اصرارنا عراقنا مساحة عشق على امتداد الحدود.

سيدتي الفاضلة .. ليت المهوسون بالكراسي يتركوننا نحقق هذا الحلم الجميل ..
كوني دائما بألق بوحك الجميل
هاشم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-02-17 12:50:54.