احمد العباسي: أخيرا انكشف أمر التسوية ومن خلفها

(التسوية السياسية) أصبح من يتلفظ بها يلعن في الشارع العام وفي المقهى وفي الاسواق . لقد لاحظت مدى التذمر الحقيقي . ومجرد طرح هكذا موضوع تجد معارضة وردود غاضبة تعبر عن مدى حنقها على من يريد ان يحرق هذا البلد !

الدخول الى قلب العراقيين ليس سهلا بقدر ماتستطيع ان توصل لهم من رسالة .

وهذه الرسالة يجب ان يكون فحواها مقنعا قبل ان تكون خنجرا يطعنهم بالظهر !

أغلب الذين سمعت ردودهم كانت ترفض مثل هذه التسوية التي سوف تأتي لنا بالبعثيين والمجرمين وبعض من قادة المنصات والمطلوبين للقضاء العراقي .

ومهما قلت لأبناء الشعب العراقي ان هذه التسوية هي باب للتصالح وإنهاء المناكفات والصراعات بين الكتل تجد ان الجميع يجمع على ان المصالحة يجب ان تكون مع ابناء الشهداء وضحايا الارهاب ومن يدافعون عن الوطن بدمائهم .

ولا يجب ان نتصالح مع من يسمونهم ثوار الفنادق خمس نجوم الذين يسكنون في اربيل وعمان وبعض الدول الاخرى وهؤلاء هم سبب نكبة العراق !

وهذا هو المشهد السياسي الان في العراق . من يريد التسوية السياسية يريد ان تدوير نفس الوجوه الكالحة السابقة المتهمة بالفساد المالي والاداري لكي يحافظ من يدعم مبادرة التسوية الحفاظ على الكرسي الذي يجلس عليه على حساب الشعب !

والسؤال كم تسوية سابقة ومصالحة سبقت هذه المبادرة والى أين وصلنا؟!

كم صرفت من مليارات على الصحوات وغيرهم ماذا أنتجت لنا كل هذه السنين؟!

كم وكم من المحاولات الجدية قامت بها الحكومة بحجة المصالحة أين هي الان؟!

وسؤال اخر يتبادر الى ذهن أي كان ماهو ثمن بما يسمى وثيقة التسوية السياسية؟

وكم رصدنا من أموال لكي نجمع كل هؤلاء المعارضين والذين نختلف معهم؟

أليست الدولة تمر في حالة (تقشف) وميزانية الدولة تكاد تكون خالية؟

فمن أين هذه المليارات التي سوف تدير مثل هكذا مشروع وهمي لانتيجة له؟

يعني بالقلم العريض سوف يستفاد من هذا المشروع الاصلاحي اشخاص معدودين ماديا ومعنويا ولكي يظهرون أمام الفضائيات بأنهم أصحاب كاريزما !!!

ولكن لو تعمقنا قليلا بهذا الموضوع لوجدنا هناك أسباب عديدة تدفع بالقائمين على حث الفرقاء ولقاء الخائنين والفاسدين لايتحركون من وحدهم بهذه البساطة !

وبعد التمحيص والتدقيق اكتشفت ان السيد عمار الحكيم يدفع بهذه التسوية الى الأمام بكل مايستطيع وهو يحاول جاهدا إقناع الاخرين بأن التسوية هي الفرصة الاخيرة !

والسؤال لماذا هذا الاصرار من قبل رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم وهو يهيء الشيخ همام حمودي مع وفد بالذهاب الى قطر وبعض دول الخليج؟!

وقد كشفت لنا الحقيقة هذا اليوم . واذا بما يسمى التسوية التأريخية ياسادة ياكرام ليست عراقية خالصة وانما جاء الفرمان من مملكة بني سعود !!!

هل عرفتم الان لماذا يدفع سيد عمار الحكيم بكل قوة لإتمام وإنجاح هذه المبادرة؟

واليوم يسعى وزير شؤون الخليج وسفير السعودية السابق في العراق الارهابي ثامر السبهان الثلاثاء الى زيارة العراق خلال الايام المقبلة لطرح شروط بلاده مقابل الموافقة على التسوية السياسية لرئيس التحالف الوطني عمار الحكيم !!!!

هل يعقل ياناس ياعالم ان تجمعنا السعودية على طاولة واحدة بحجة التسوية؟!

واعتراضي على السعودية جاء من باب مشاركتها الارهاب في كل دول العالم وخاصة ارسالها المطايا المفخخين الى العراق لعدة سنين .

السؤال كيف لدولة تغمس رأسها في دماء المسلمين ان تكون هي الراعية للتسوية؟

كيف لنا أن نأمن الجانب السعودي الذي اتصف عبر التأريخ بالغدر والخيانة؟!

أتمنى من قادتنا السياسيين أن يقرؤوا التاريخ جيدا وان يعرفوا مع من يتعاملون ؟ وأتمنى أن لا ينكر السعوديين ان جدهم سعود الاول الذي سجن عددا من شيوخ قبيلة مطير فجاءه عدد اخر من القبيلة يتوسطون بإطلاق سراحهم ولكن سعود الأول قد أمر بقطع رؤوس السجناء ثم أحضر الغذاء ووضع الرؤوس فوق الاكل وطلب من ابناء عمهم الذين جاءوا للشفاعة لهم أن يأكلوا من المائدة التي وضعت عليها رؤوس أبناء عمهم . ولما رفضوا الاكل أمر سعود الأول بقتلهم !!!!

https://www.youtube.com/watch?v=ataWvnfFdfk

حقيقة آل سعود

المشكلة ان وزير شؤون الخليج وسفير السعودية السابق في العراق ثامر السبهان سوف يصل الى بغداد عبر البر في زيارة غير معلنة كمبعوث من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز لمناقشة التسوية السياسية مع رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم !!!

تابعوا معي الى اين وصل انحطاط قادة العراق الذين يلبسون عباءة الدي ؟

السبهان سوف يطرح شروط بلاده والتي تتضمن اعادة حزب البعث واطلاق سراح سجناء سعوديين والحد من التدخل الايراني في العراق مقابل تقريب رؤية دول الخليج العربي ومجلس التعاون الدولي  للمواقفة على التسوية !!!

وان السبهان بإعتباره مخول رسميا من مملكة الاستخراء سوف يضمن توفير الدعم المالي وعودة العراق الى الجامعة فضلا عن شروط سرية جدا !!!

فيما سيلتقي السبهان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وعدد من مراجع النجف الاشر !!!

عجبي على قادة ومسؤولين وحكومة تأمن مكر السبهان ومن خلفه الذي كان يمثل جناح الدواعش السياسيين في بغداد !

واخيرا لايسعنا الا ان نقول لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ولك لله ياعراق .

 

سيد احمد العباسي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2016-11-30 00:54:31.