جمعة عبد الله: هل مدينة الثورة ضحية الصراع السياسي أم الداعشي؟

goma abdulahلا احد يستطيع ان يفسر صمت الحكومة، ازاء الانفلات الامني، بتصاعد حجم التفجيرات الدموية، التي اخذت الطابع الروتين اليومي، كل يوم يواجه المواطن، الجحيم الموت وبراكين النار المشتعلة، لتتحول اجساد الابرياء، الى اشلاء متطايرة ومتناثرة، التي اتخذت هذه الجرائم، صفة جريمة الابادة الجماعية، بما تشهده مناطق بغداد، وخاصة المناطق الشيعية، والتركيز المحموم على مدينة الثورة، هذا صمت الحكومي، يفسر بالضعف والفشل والاخفاق، في لجم عصابات الجريمة والارهاب، ويدل على عمق الخلافات داخل احزاب البيت الشيعي (التحالف الوطني)، واكبر صفعة وجهت له هي مقاطعة اجتماع التحالف الوطني، من قبل العبادي والصدر، واعقبها تصريح العبادي، بالتلميح المباشر، بتورط جهات سياسية، بعمليات الخطف والجريمة المنظمة، ولكنه لم يتجاسر على ذكر الاسماء والعناوين والهوية، هذه الحهات السياسية، وهي تدل على شخصيته الضعيفة والمهزوزة، بأن حكومته، تخلت عن مسؤوليتها بحفظ امن المواطن، وهو جزء من الفشل العام للاحزاب الحاكمة، التي ظهرت بأنها عن حق وحقيقة، زعماء عصابات ارهابية واجرامية، وليس رجال دولة . لقد تركوا فراغاً كاملاً في انفلات الوضع الامني، مما سارع الى الانهيار الكامل، في ظل الاجهزة الامنية الفاشلة والفاسدة والمرتشية، بدليل تصريح رئيس لجنة الدفاع والامن البرلمانية (حاكم الزاملي) الذي تحدث عن ضريبة عبور السيارات المفخفخة، من مناطق السيطرة والتفتيش، والوصول الى اهدافها المرسومة بكل سهولة، مقابل 10 آلاف دولار، دون ان تتحرك الحكومة والقضاء والنائب العام الغافي في سبات عميق على وسادة بريق الدولار، ان يتحروا عن حقيقة هذا التصريح الخطير، قد يكون له اغراض سياسية ومآرب اخرى، ضمن طابع الصراع على الغنائم أم انه يمثل واقع حقيقي وفعلي، دون ان يتحركوا في فحوى التصريح، قد يكون كاذباً جزء من التسقيط السياسي، أم انه من ظاهرة من ظواهر الفساد والرشوة، التي اصبحت الدين والعقيدة المقدسة، للقادة الامنيين الفاسدين، الذين باعوا المواطنين بالدولار، الى عصابات الجريمة والارهاب المنظمة، التي صرح بها بالتلميح السيد العبادي، وتصريحه يدل على اسقاط مكانة وهيبة الدولة، التي صارت يلعب بها شعيط ومعيط وجرار الخيط، وفي ظل عجز الحكومة، في محاسبة القادة الامنيين الفاسدين، بالمحاسبة الصارمة، وبالعقاب الشديد، بما فيه اعدام القادة الامنيين المرتشين والفاسدين، في اماكن التفجيرات الدموية، حتى يخفف من حدة بيع المواطن بالرشوة المالية، في سهولة حدوث تفجيرات دموية، في المناطق الشيعية والتركيز المحموم على مدينة الثورة، كأنتقام وحشي بالابادة، ووصل الحال من تمادي عصابات الارهاب والجريمة التي تنتمي الى الجهات السياسية، المشاركة في الحكومة والبرلمان، المعروفة حق المعرفة، عند الحكومة والاجهزة الامنية الفاسدة، ولكن منْ يتجاسر ويكشفها الى الشعب والاعلام، وصل الاستهتار الوحشي في جرائمها المرعبة، ان تفخخ جثث الموتى، وتدفعها في ثلاجة الموتى، لتحدث مجزرة في المستشفى، كما حدث في مدينة الثورة في (مستشفى الصدر) . وهو يدل على العلاقة المتواطئة والحميمة، بين الاجهزة الامنية الفاسدة والمرتشية، وبين عصابات الارهاب والجريمة، بما فيها مليشيات الطائفية وتنظيم داعش الوحشي . ان جرائم التفجيرات الدموية، ستستمر بتصاعد وحشي مخيف، ولا يمكن ان تخفف من حدتها الوحشية، وخاصة العبادي وحكومته واحزاب العار الحاكمة، رفعوا الراية البيضاء، استسلاماً وانهزاماً وتخاذلاً، امام الجراد الوحشي، الذي خلق من رحم الاحزاب الاسلامية الفاسدة، ان يعبث بمصير المواطن بالموت العشوائي، والقادم افدح مصيبة

والله يستر العراق من الجايات

 

جمعة عبد الله

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-01-11 06:33:31.