أقلام حرة

أهلا .. بالانقلاب!!!

قد، تبدو مفردة الانقلاب، كبيرة في هذا الوقت، الذي تسيطر عليه الاحزاب العشرة، على الرغم من توفر كل شروطه الموضوعية، لازاحة الفاسدين والفاشلين الذين نهبوا خيرات الوطن، وجعلوا أعزة أهلها أذلة، في أربعة عشر عاما، من الفوضى الممنهجة والتخبط في تأسيس حكومات قوية، رئاسية أم برلمانية، تنتشل العراق والعراقيين من هذا الوضع المأساوي والخطير الى حال أفضل ..

الظلم والفقر والاستبداد وقدوم حكومات هزيلة بسياسات عشوائية، من مسلمات أي أنقلاب يحصل، سواء كان أحمرا أو أسودا، الغاية منه الاطاحة بنظام الحكم المتسلط، ومجئ شخصيات وطنية، ولو بالحد الادنى، في أنتخابات شفافة وعادلة، توفر الاستقرار والامن في ربوع الوطن ..

ونظام صدام حسين، لهو خير دليل على الانظمة الاستبدادية التي قهرت الشعب وجوعته وأستحقرته في خمسة وثلاثين عاما، لم يكن بأستطاعة الولايات المتحدة وبريطانيا، أن تغزوان العراق، لولا قناعة وموافقة هذا الشعب بوجوب تغيير النظام، وأهلا .. بالانقلاب الذي أستبدلنا فيه دكتاتورا واحدا، بطغاة كثيرين ..

وما كانت، لا داعش ولا أخواتها، قادرة على الدخول الى مدننا العزيزة، لولا سياسة نوري المالكي العنجهية في التمييز بين مكونات الشعب، وحالة الانتقام من معاوية وأحفاده، الامر الذي خلق حواضن كثيرة  في مدننا الغربية، ليس حبا بهؤلاء البهائم، بل كرها بالمالكي، وزبانيته من أصحاب السحت الحرام، الذين جل تركيزهم، كان منصبا على الكراسي والمكاسب ..

قد، يتساءل البعض، أن بأمكان الشعب العراقي، أزاحة كل هؤلاء الفاسدين والفاشلين، عبر صناديق الاقتراع .. لا أدري عن أي صناديق أنتخابات نتحدث، وهؤلاء العشرة المبشرة، قد أحكمت الطوق في كل المجالات، ورتبت أوضاعها، بشكل لا تسمح بصعود أية قوائم أو شخصيات وطنية، قادرة على التغيير والاطاحة بالمحاصصة وأركانها .. بمعنى أخر، أن الحزب أو الكتلة التي ستخرج من الباب، ستدخل عبر الشباك، تحت مسميات شتى، قد تنطلي على الكثير من العراقيين البسطاء ..

السياسيون العراقيون في سلطة اليوم، يدركون بأمعان وتوكيد، أن الشعب في شماله وغربه وشرقه وجنوبه، يكنون لهم البغضاء والحقد، ويتمنون رحيلهم اليوم قبل الغد، ومواقع التواصل الاجتماعي، خير دليل على رفض الشعب بكل مكوناته، لهؤلاء الشلة المزورة التي لم تشبع أبدا ..

بأختصار، نحن بحاجة الى صرخة وطنية شعبية عارمة، تمهد الطريق لازاحة هؤلاء العشرة التعبانة، بعراقيين صادقين في الولاء والانتماء لهذا الوطن الممزق، قبل حصول الكارثة الكبرى، لا سامح الله …...

 

مؤيد حميد

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-18 03:22:38.