أقلام حرة

العباءة الشيوعية (ملحة)

تدلنا الوقائع التأريخية على الكثير من الذين امتطوا صهوة البطولة ووقفوا الى جانب الحق حتى الرمق الاخير رغم الترهيب والترغيب تلكم السياسة التي اتبعها بعض رجالات الحكم تارة مثل موقف معاوية تجاه صمود ووفاء ابي ذر الغفاري الذي رفض الاغراءات والتهديد والوعيد حيث كانت للمبادئ عنده قدسية ابى ان يرضخ تحت اي ظرف وعلى العكس نلاحظ كم كان انهيار مقربين للرسول امثال الاشعري وبلال وغيرهم

والفكرة الاساسية من ذلك هو ما نراه في مواقف بعض الذين غرفوا من معين الحزب الشيوعي  ابجدية الوعي والثقافة وتعلموا فن المعرفة والادب والشعر لكنهم لم يتعلموا فن الحياة والوقاء لمن زق فيهم خبزة النطق والمعرفة فترى الخروج من السباق بعد ان قوى عود البعض اخذ ينظر ويفلسف سبب انهياره الفكري والذي ربما يأتي نتيجة مصالح خاصة مادية وهذا بالاصل ضعف في جذره والثانية ربما تكون بسبب التعرض للتعذيب والترهيب وهذه مستويات صمود او ان البعض اعتقد بأنه يعتقد انه جهبذ ويفترض ان يكون في هرم القيادة مدعيا انه كل شي

ساحتنا تشهد وشهدت على وجود الكثير من هذه الامعات التي جاملت وساومت على المبادئ الفكرية تحت ظرف ما كان يحتاج البعض لهذا الانهيار ولعمري اقول كم هو بليغ قول لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكية الطريق الذي مضى اليه الحسين وابو ذر وابن سينا والرازي وجيفارا وسلام عادل مضوا في طريق الحرية في حين نجد وما اكثرهم مطأطأي الروؤس وهم يفتحون ابوابهم للسقوط حيث بالامس كانوا في زمن صدام يطبلون ويزمرون والان كما كا نوا على طريق الخيانة

الشيوعيون الان ورقة صعبة لانهم اثبتوا مقدرة ونزاهة صقلت عبر مرحلة نضالية مكللة بالعذاب والتضحيات جعلت منهم نبراسا وطنيا همه العراق حقا انه حزب النزاهة ولو قدر لي ان اكون عضوا فيه لهوا الشرف الكبيرحينها اقترح استبدال اسمه حزب النزاهة العراقي

 

عبدالامير العبادي

 

تعليقات (1)

لا يمكن تجاهل دور الحركة الشيوعية في العالم العربي. لعبت دورا تثقيفيا وتنظيريا هاما. نفس الأمر مع الحزب الشيوعي في اسرائيل الذي دمج عمليا بين العرب واليهود، كان له دوره البطولي بوقف التهجير القسري للعرب، وصيانة الشخصية الوطنية واعادة تشكيل الرابط القومي للأقلية الباقية في وطنها والدفاع عن حقوقها، وخاصة لغتها القومية وتطوير ثقافتهاعبر الصحافة الشيوعية.. ودفع قادته ثمنا صعبا . أنظر اليوم فلا ارى الا مجموعة انتهازيين ، الصراع على مناصب، التثقيف تلاشى، سقط الاعلام المتميز . . اصبح اجترار الشعارات هو السياسة السائدة. الصراع على المناصب والفساد .. حدث ولا حرج.
طبعا المشكلة بدأت مع انتصار ثورة اكتوبر وتشويه الماركسية ، ثم قبرها ستالين.. وانشأ نظاما قمعيا رهيبا.. هل حقا هذا ما خطط له ماركس الانسان الثوري الذي طرح فكر المساواة والعدالة الاجتماعية والحرية ؟ هل الحفاظ على الدولة الراسمالية لبناء النظام الاشتراكي كان تصرفا سليما؟
أقوم بمراجعات عديدة سانشر بعضها، هناك تغيرات عميقة .. أُهملت ولم يجر تطوير الماركسية.. مثلا موضوعة الصراع الطبقي التي ثبت عدم صحتها. مفهوم البروليتاريا التي كانت ظاهرة اوروبية فقط، موضوعة المادية التاريخية.. التغيرات العميقة بالنظام الرأسمالي لدرجة بات من الصعب تحليله بنفس الأدوات من القرن التاسع عشر.. وغير ذلك ولي عودة ببعض ما كتبته.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-19 05:12:05.