أقلام حرة

رموز عراقية .. عقوبات

يسعى الرئيس الامريكي دونالد ترمب، في هذا الصيف اللهاب، الى رمي أم القنابل، على رؤوس العراقيين، لتعزيز الفوضى الحاصلة في هذا البلد، من خلال فرض عقوبات على شخصيات عراقية، يسمونها (رموز العراق)، ومقربة من أيران، ليتم محاسبتها على الكثير من القضايا، التي أرتكبتها في الاربعة عشر عاما الماضية، ومنها تهريب أموال العراق الى بنوك بلدان أوربية وفي أمريكا اللاتينية ..

وتشير بعض التسريبات، الى أن جيرد كوشنر، صهر ترمب، أعد قائمة سوداء، تتجاوز ال300 شخصية عراقية مدعومة من ولاية الفقيه، بموجب أوامر تنفيذية رئاسية، في أطار قوانين مكافحة الارهاب وغسيل الاموال، تلك الشخصيات، متهمة بالاستحواذ على أموال العراق، وتهريبها الى بنوك أوربية وأمريكية لاتينية، عبر سلسلة من الوسطاء وبأساليب أحترافية لمنع متابعتها، ومعرفة الجهات التي قامت بتهريبها ..

ومن الملاحظ في هذه التسريبات، أن هناك اسماء لقيادات في الحشد الشعبي، الذي يشرف على بعض منها، قاسم سليماني، قد خضعت في هذه القائمة السوداء، على أعتبار أنها ميليشيات أرهابية ..

الغريب في الامر، أن دول مجلس التعاون الخليجي، رفعت الى أدارة ترمب، في الشهر الماضي، قائمة بأسماء شخصيات عراقية، صنفتها على أنها أرهابية، في حين أن تلك القيادات تشارك في قتال داعش الارهابي، وأعطت الكثير من الدماء، لتحرير الانسان والارض .. والمضحك المبكي، أن حيدر العبادي ووزير خارجيته على علم مسبق بتلك القائمة التي ستحدث كارثة، سيما وان الجميع يترقب المشاركة في الانتخابات المقبلة ..

تلك التدخلات الخليجية والامريكية، ما كانت لتصل الى هذا المستوى الوقح، لولا الشرذمة بين صفوف أحزابنا، ورعونة السياسيين، والدخول في مهاترات سخيفة، تنشر وقائعها في وسائل الاعلام الرخيصة، لاضعاف العراق وتقسيمه الى أجزاء متناحرة، سمحت لامارات السوء أن تتدخل في القرار السيادي، وفق غاياتها وأهدافها الخبيثة ..

خطاب ترمب المرتقب، في القمة العربية والاسلامية الامريكية، بعد ثلاثة أيام، سيكشف عن خارطة جديدة للشرق الاوسط، ويفتتح الناتو السني الذي سيقف بالضد، في وجه محاولات أيران التوسعية، في المنطقة العربية وتحديدها، ويشارك في أجتماعات القمة الخليجية أيضا ..

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-19 04:58:38.