أقلام حرة

قلها يا سماحة السيد مقتدى.. الشعب يحملك مسئولية فشل ثورة الجماهير

السيد مقتدى المحترم

نحن لا نريد ان نذكرك ما قاله جدكم رسول الله (ص) يوم حاصرته  قريش وارادت قتله، فانتم ادرى بها، قالوا له :

 يا محمد أنا قد بُعثنا اليك  لنكلمك، وانا والله ما نعلم رجلأ من العرب أدخل على قومه مثلما أدخلت على قومك، لقد شتمت الأباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فان كنت تطلب مالاً جمعنا لك اموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وان كنت تطلب الشرف فينا فنحن نسودك علينا، وان كنت تريد ملكاً ملكناك علينا، وان كنت مريضاً  طلبنا لك الطب من أموالنا. فرد عليهم الرسول الكريم (ص) بعد ان الح عليه عمه ابو طالب من توضيح الموقف خوفا من قريش عليه،فرد على عمه وعليهم قائلاً :

والله يا قوم ما جئتكم بهذا ابداً، ولكن بعثني الله رسولاً وأمرني أن أكون بشيراً ونذيرا...والله يا عماه : لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان أترك هذا الامر ما تركته ابدا حتى أهلك دونه.

فأين انت يا سيد مقتدى من قول جدك رسول الله ؟ لقد صدقت وعد الخونة، وأنسحبت وهدمت ما عملته الجماهير وهي في فورتها الوطنية الرائعة، ولولا انسحابكم من المنطقة الخضراء لسقط الخونة وسقط معهم سجن الباستيل الباطل الكريه .

وحين داهمت الروم شمال الجزيرة  العربية في موقعة مؤته. طلب الصحابة جعفر بن ابي طالب وعبدالله بن رواحة النصرة،بعد ان اشتدت المعركة وتفوق الروم عليهم .فتلكئت العرب عن النصرة،

فوقف الرسول موقف التردد خوفا من ان يقتل العرب كلهم في المعركة،فقال لهم أنتم وشأنكم،وهذا يعني الاختيار لهم في النصرة من عدمها، خضوعا للظروف الحرجة..وما برحت ليلة على قوله (ص) حتى نزلت الآية الكريمة عليه :

 "عفا الله عنك لمَ آذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين( التوبة 43).وقال سبحانه وتعالى للأعراب المتخاذلين : "ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه....ولا يضيع الله اجر المحسنين (التوبة آية 120 ).

هذا هو الموقف الرباني من الوطن.. فالخيانة محرمة، ولا يجوز حتى التقصير فيها،العفوا الرباني ما جاء الا بعد التقصير ..وحاشا رسول الله من التقصير.

فأين أنت يا مقتدى من قول الله في الوطن والتاريخ ..؟

وقيل للأمام علي (ع) : يا ابا الحسن لا تخرج لصلاة الصبح في مسجد الكوفة،فالخوارج يتربصون بك الدوائر..فيرد عليهم :ان من يحكم الناس عليه ان يكون بينهم لا محصورا في بيته،فالعزلة شعبة من الضيق..وهكذا أصر على عقيدته حتى قتل(ع) أنظر النهج .

وقيل للامام الحسين بن علي (ع) : يا اباعبدالله لا تأمن المسير الى كربلاء فهناك سيقتلوك،فرد عليهم :والله ما جئت أقاتل يزيد على الخلافة بل جئت أقاتل ظلمَ يزيد على الناس،فأستشهد هو وعياله ولم يبالي بالموت من اجل العقيدة وحقوق الناس. فأين من تركوا الناس في العراء اليوم يموتون وهم وأولادهم في قصورهم التي سرقوها من اموالهم ينامون بعد ان سلموا الوطن للدواعش الأوباش.

وقال هارون الرشيد للامام موسى بن جعفر الصادق ( ع) :يا ابن عمي لا تقاتلنا بسيف كلماتك الشريفة، أعطنا الشرعية في حكم الدولة ولك الكرخ كله،(أنظر الطبري ) بكلمة واحدة تقولها في مسجد الكرخ، فيرد عليه الامام من سجنه: أسمع يا رشيد :ان الظلم فاشٍ ببابك،وان كل يوم انت تقضيه في حياتك انا اقضيه في سجني، وغدا انت في جهنم ونحن في عليين، فقتل الامام الكاظم ولم يقبل ان يمنحه الرشيد الكرخ كله.

هؤلاء هم أهل البيت،وليس الذين خانوا الوطن هم ومن يؤيدهم من المنافقين مع الأجنبي، وسرقوا اموال الناس بالباطل، وقتلوا العلماء والمخلصين، وفرقوا الوطن والجماعة بالطائفية المقيتة والمحاصصية الباطلة ...انهم كفرة زنادقة لا يؤمنون بالله ولا بمحمد  ولا بأهل البيت. ولا بالشعب بعد ان انهارت قيم الحياة المقدسة عندهم واعتبروا الفساد شطارة على المواطنين..

السيد مقتدى المحترم: كن واضحا وقل الحقيقة ولا تبقى تدعوا للمظهرية،ولا تكن متردداً، ولا تتعب الناس في حياتهم وتعرضهم للمخاطر، بعد ان فقدوا الحال والمال والولد ...

 أما ان تكون صادقا وتقدم على تغيير الظلم وتصبر حتى النهاية  ان كنت تستطيع، أول تهلك انت وأتباعك دونه،كما استشهد اهل البيت من اجل الحق والوطن والناس،  أو تنسحب ولك اجر الجزاء.

أيها الشعب العراقي الكريم..

ونقول للشعب العراقي القوي :انظروا الى الشعب الكوري ماذا فعل برئيسة بلده الخائنة، وماذا فعل الشعب الهولندي بانتخابات

الرئاسة..فلم لا تكونوا مثل الاخرين في الدفاع عن الحق وحقوق الوطن اجمعين.

تقبل تحياتي،

 

د.عبد الجبار العبيدي

 

 

 

تعليقات (3)

  1. ثائر عبد الكريم

شكراً الى الدكتور عبد الجبار العبيدي على هذا المقال الوطني الرائع؛ و شكراً الى موقع المثقف الموقر للسماح لنا بتبادل الآراء في امور تهم بلدنا العراق. و احب ان اضيف التعليق التالي:

لا اعتقد ان السيد مقتدى جاد في تغيير الوضع السياسي المزري الذي اوصل العراق الى الهاوية. و التجارب السابقة معه اثبتت هذا.
و لو كان جاداً لانسحب من العملية السياسية برمتها و اتفق مع الاحزاب الوطنية و الشخصيات الوطنية على منهج وطني واضح ليقدمه للعراقيين. و انا اعتقد ان السيد مقتدى يحاول "امتصاص غضب " الشارع العراقي بهذه الحركات البهلوانية بأيعاز من الجارة الشرقية و بالاخص من مسؤوله الحزبي آية الله " السيد الحائري" - دام ظله الوارف؟ - القاطن في قم. و هذا المسؤول هو الذي يحرك مقتدى بالريموت كونتكرول. و سبق لهذا المسؤول ان افتى لمقتدى بسحب اتباعه من التظاهرات؛ بعد استشهاد و اصابة العديد من العراقيين الابرياء على يد ميليشيات " بدر و العصائب و النجباء و حزب الله" المرتبطة بولاية الفقيه الشرقي. علماً ان هذه الميليشيات منضوية الى الحشد الشعبي المقدس؟؟. و الذي هو في الحقيقة شكل من قبل الجارة الشرقية للمحافظة على ابنائها الذين يحكمون العراق. و لذلك نراهم يحاولون جهد الامكان تهميش القوات الامنية العراقية كالجيش العراقي و الشرطة و الامن العراقي. و هنالك بعض الكتاب بدؤا في هذا النهج الجديد.
المخابرات في الجارة الشرقية شكلت ميليشيات من الافغان الشيعة و سموهم " فاطميون" و ميليشيات من الباكستانيين الشيعة و سموهم " زينبيون" لخدمة الامبراطورية الفارسية. و ان هذا النهج تعلموه من الانكليز ؛ حيث في الحرب العالمية استعملت بريطانيا الهنود و و الباكستانيين و الفلبينيين و غيرهم في الجيش البريطاني و بعد ذلك اعطوهم الجنسية البريطانية لدورهم في خدمة بريطانيا العظمى.

و هذا الشيء نفسه عملته الامبراطورية الفارسية ؛ قبل فترة قصيرة جداً -قرأت خبراُ ان قائد الحرس الثوري الايراني رفع اسماء "ميليشيات فاطميون " الى آية الله خامنئي لمنحهم الجنسية الايرانية و ذلك لخدمتهم الامبراطورية الفارسية.

و هذا ينطبق على الشيعة العراقيين تماماً.
خلاصة القول ان الشيعة وقود الحروب للدفاع عن الامبراطورية الفارسية بأسم المذهب.

2 - ان هؤلاء لا يخرجوا من الحكم ابداً و ليس لديهم حياء ابداً ؛ لانهم مجموعة من اللصوص سرقوا البلد بأسم الدين و المذهب و هم ابعد عنه. و تلاحظ نفس الوجوه التي جاءت مع المحتل تخرج من الباب و ترجع من الشباك.

يمكن ان يتم التغير على يد امريكا او على يد الجيش العراقي. الشعب العراقي تعب لان الميلشيات التابعة لهم يصفون اي انسان يفكر في التغير. و شكراً
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. د.عبد الجبار العبيدي

شكرا لتعليقكم اخ ثائرالمكرم
وما على الرسول الا البلاغ المبين...سيأتي اليوم الذي يصحى فيه مقتدى ويندم على ما يفعل ..؟
تقبل تحياتي واحترامي .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. ابو سجاد

لااعرف يادكتور ماالذي دفعك الى مخاطبة مقتدى وكأنه فارس من فرسان المرحلة ومن الممكن التعويل عليه في تغيير المعادلة وماادري نسيت او تناسيت انه كان السبب الاول والرئيس في تدمير البلد الم يكن اول من انشأ المليشية المسلحة التي ارجعت العراق الى الوراء وكان اول من بدء القتل والسرقة والاختطاف والاستيلاء على الجوامع كانت سنية او شيعية وتحويلها الى مقرات لعصاباته المجرمة ويضع فيها الرهائن لدفع الفدية والتعذيب والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة وتحويلها دوائر تابعه له لحد يومنا هذا
يادكتور كيف تخاطاب خائنا لوطنه ودينه ومذهبه ليكون عونا لاصلاح الخراب الذي كان هو سببه اليس هو من تستر على الفاسدين وكان رئيس لجنته المالية في البرلمان من اتباعه ومن اقرب الناس اليه وكانت ملفات الفساد بيده ولم يفعل شيئا حيالها بل قام بعمليات الابتزاز والمساومة الدنيئة وبعلم ودراية واشراف مقتدى واخيرا اصبح هذا الفاسد في حمايته بعدما سرق المليارات وخبئها في الحنانة في خزينة مقتدى فاين هذا الفاسد يادكتور ولماذا لم يقدمه الى العدالة.واين هم وزراءه الذين سرقوا اموال الشعب فما كان منك ان تخاطبه حتى ولو بحسبه ونسبه فال الصدر براء منه وما السيد الا من ساد الناس بعلمه وادبه وخلقه فاين هو من كل تلك الصفات يادكتور
اما اذا كنت تلتمس منه ان يستقيم فانه ليس من هذا النوع فلا تلتمس تقويمي مالايستقم فان الحجر المانع الذي لاينقطع لاتجرب عليه السيوف والعود الذي لاينحني لايعمل منه القوس وما هذا مقتدى الا كالضرس المتأكل لابد من قلعه ومثل الطعام المتعفن في البطن لابد من قذفه والعضو الفاسد لابد من بتره
الحقيقة يادكتور ماكنا نتمنى منك ان تخاطب جاهلا متهورا قاتلا

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

Sign up or login to your account.
0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-03-19 03:08:55.