أقلام حرة

لماذا نحارب داعش السنية ونترك داعش الشيعية؟!

goma abdulahفي عهد حكم الاحزاب الاسلامية الحاكمة على مقدرات ومصير الوطن والمواطن. تحول الدين الاسلامي، بمذاهبه (السنية والشيعية) الى دين الارهاب والجريمة والفساد واللصوصية والاحتيال والاختلاس، بشكل شرس ومجنون،  بدون رادع  ووازع وناموس، سوى شريعة الغابة، وباتت لا تخاف ولا تخشى العقاب والحساب، حتى من  الله سبحانه وتعالى . فقد انغمست الى حد التخمة في ملذاتها الدنيوية والخاصة، ولبست ماغلى ثمنه من العقيق والذهب في خواتمها ومحابسها، ولبست العباءة الحريرية المطرزة بخيوط الذهب، او البدلات الغالية والباهظة  الثمن، وصار لهم،  الخدم والعبيد والجواري والحواشي والاعوان، الذين يؤدون صلاة القدسية والتعظيم لهم، فصاروا عبيد المال والدولار، والجشع والطمع الاناني في تكبير وتضخيم ممتلكاتهم المالية، العامرة بالمال الحرام، ولتحصين هذه الممتلكات الامبراطورية من ثمار الفساد، وحمايتها  من عيون وشر الحاسدين، عملوا على غسل الادمغة وتحشيمها، بالخرافة والشعوذة، وثقافة الجهل والغباء، حتى يبعدون الناس عن الواقع الفعلي ومشاكله وازماته، وتحريم ترويج ونشر  الوعي الناضج، فصار لهم اعوان وحاشية، تصدر الجهل والبلادة والغباء وهذيانه الغث، ونجحوا بذلك نجاحاً عظيماً، في استلاب العقل ومسخه، بثقافة الطائفية التي تدعو الى الفتن والنعرات المتطرفة والدموية، التي تدعو الى الكراهية والانتقام، وألغاء الاخر بالتصفية والفناء، بذريعة  الدعوة الى الحفاظ على نقاوة الدين والمذهب، بأن  تتطلب قتال الكفار والمشركين من الاديان غير الاسلامية، من المسيحيين والايزيديين وغيرهم من الاقليات الدينية، في اجبارهم على الدخول في الدين الاسلامي، او قتلهم او دفع الجزية والفدية مقابل سلامة اعناقهم، من اجل اطالة عمر  عروشهم الذهبية،  وهم  يلتقون بكل بساطة  على هدف واحد مشترك، بين داعش السنية، وداعش الشيعية، بحجة المحافظة على الدين الاسلامي وتطبيق حكم الشريعة  الاسلامية ضد الكفار والمشركين (المسيحيين والايزيديين وغيرهم من الطوائف الدينية الاخرى) هكذا كانت النتجة الكارثية، في الاجرام الداعشي في القتل والذبح بوحشية تفوق عصور الظلام، فحملوا لواء الكراهية والبغض، في تمزيق اللحمة الوطنية، بكل وحشية في حرب الابادة المعلنة،  ضد المسيحيين والايزيديين وغيرهم،  وتطهير وتنظيف العراق منهم، انهم يرتكبون جرائم بحق الانسانية، سواء كان داعش السني، او داعش الشيعي، لا فرق بين الجلادين والسفاحين والجزارين، لانهما توحدا واتفقا على هدف واحد، في الاجرام والارهاب، ضد الطوائف غير الاسلامية، وهي مخالفة صريحة  ترتقي الى الاجرام والخيانة، امام القانون والدستور، الذي نص في مادته 14. على جميع المواطنين متساوون امام القانون، يكفل لهم حرية العقيدة والدين بكل حرية  . ويجرم من يدعو الى الكراهية وبث التفرقة والفتن والنعرات الدينية والطائفية، والمخالف يقع تحت طائلة قانون العقوبات ، في اعاقة المواطنين في معتقداتهم الدينية او الطائفية او القومية او العرقية  . لذلك نحارب داعش السنية، في تصرفاتها الوحشية والاجرامية، في ممارساتها الوحشية، بحجة تطبيق قانون الشريعة الاسلامية، ضد المسيحيين والايزيديين وغيرهم من الاقليات الدينية اخرى . وما عليهم إلا  دخول في الدين الاسلامي، واما دفع الجزية، واما القتل . فداعش السنية، وداعش الشيعية، نفس العقلية والثقافة في الوحشية والاجرام . وهما شريكان في تخريب وتحطيم العراق . لذلك السؤال الوجيه، ما الفرق بين داعش السنية عن شريكتها داعش الشيعية في الوحشية والاجرام؟ وما الفرق بين الداعشي (ابو بكر البغدادي) والداعشي (علاء الموسوي) رئيس ديوان الوقف الشيعي؟. ولماذا الحكومة تحارب داعش السنية، وتترك حرية الارهاب والاجرام لداعش الشيعية؟ بأن تكون فوق القانون والدستور والمواطن، دون حسيب ورقيب!! . ولماذا تترك الحكومة والبرلمان لاصحاب الخرافة والشعوذة، ان يحرقوا العراق بنيرانهم؟ لماذا لا يكون التعامل واحد عادل  .  في العقاب والمحاكمة،  بين داعش السنية وداعش الشيعية، لماذا الكيل بمكيالين، حرام على داعش السنية ، وحلال على داعش الشيعية، وهو يبرهن على الحكومة طائفية منحازة بأمتياز  الى طائفة واحدة، ضد الطوائف الدينية الاخرى. ان الدواعش الشيعة، يشوهون بالاساءة البالغة في المذهب الشيعي واهل البيت، ويخالفون تعاليم الامام علي (ع) في القيم والمبادئ التي جاءت في (نهج البلاغة) ومنها (أخ لك في الدين، او نظير لك في الخلق ) و(أعرف الحق تعرف اهله، ولا يقاس الحق بالرجال، ولكن يقاس الرجال بالحق) ان امثال هذا المعتوه المتطرف (علاء الموسوي) الكثير من زعماء الفساد الاشاوس، وهم عبء ثقيل وعار على المذهب الشيعي واهل البيت ... والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

تعليقات (2)

سيدي الكريم ... ألأحزاب ألأسلاموية المتصدرة للسلطة والحكم لا تريد النيل من دواعش الكفر وألألحاد والداعين الى قتل وسفك دماء ألأنسان والمواطن العراق كونه مسيحي أو صائبي أو يزيدي .. لأنه في منظورهم العقائدي يأخذون ويطبقون مقولة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ... أضافة الى التقية التي تجيز لهم ألأصطفاف النظري لا العملي والفكري ... فهؤلاء يا سيدي الكريم لا يجب ان نتوقع منهم خيرا لمصلحة العراق والعراقيين ... لآن الذي يصرف في الشهر الواحد مصاريف فطور وطعام القيمر والكاهي في ديوانه الشيعي المتربع عليه أكثر من مليون دينار شهريا كما ذكر حسب أوراق استجوابه القادم في مجلس النواب .. والذي لا أتوقع حدوثه .. ومثل ما حدث مع السيد ابراهيم الجعفري عندما أوقف أستجوابه بصفقة من داخل دهايز رئاسة مجلس النواب وعرابهم فيه السيد المعمم همام حمودي الذي أركن أضبارة القصور الرئاسية و أسماء من يستخدمها وقصور وفلل رجال العهد السابق ووضعها في درجة مكتبه المقفول ... وبعلم رئيس المجلس الجبوري ... لا يمكن أن نتوقع منهم خيرا للعراق والعراقيين ...!!!وعلى كولتك المأثورة الله يستر العراق من الجايات

 

الاستاذ العزيز ابا اثير
اتفق معكم في التحليل والتشخيص , لهذه الاحزاب الاسلامية الفاسدة , التي تتاجر بالله والدين والمذهب , وهي تحمل عقلية عصابات المافيا , ووجدت ضالتها في بعض النصوص الدينية , التي وجدت في غير زمانها ومحلها , وبالتفسير الخاطئ ذو مآرب شريرة وشيطانية , حتى تبقى بضاعتها الكاسدة والفاسدة بعفونتها , رابحة تدر الذهب والدولار
وشكراً لكم ودمتم في صحة وعافية

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-18 03:29:31.