أقلام حرة

لماذا يتمادى الأكراد؟

firas amdaniبهذه الطريقة الفجة وبدون مراعاة لشروط اللعبة السياسية والدستور الذي شاركوا في كتابته وبفضله حصلوا على أشكال من الإمتيازات التي لاحصر لها ولا عد طوال 13 عاما مرت بعد التغيير يتصرف سياسيو الاكراد بطريقة غير مسبوقة وكأنهم متفضلون علينا وكأنهم أصحاب الحق الكامل غير المنقوص مطالبين بالاستفتاء وتقرير المصير وقيام دولة مستقلة لهم بعيدا عن بغداد التي احتضنتهم ووفرت لهم الضمانات والمكاسب والمناصب التي لاحصر لها ولا مثيل في تاريخ الحكومات العراقية منذ العهد الملكي الى الجمهوريات المتعاقبة والتي مارست معهم التنكيل والقتل والتهميش والتدمير ولم تترك لهم فرصة لفعل ما او لسلوك وكان كل تصرف يبدر منهم تعتقده الحكومات الماضية أنه مخالف لقانونها وسلطتها يقمع بوحشية وبسببه يجري تدمير قرى ومدن ورمي القنابل والكيمياوي دون تردد ودون رحمة ودون خجل وكان صدام وعلي المجيد خير مثال على ذلك .

وفي ظل التغيير والعهد الجديد ومع كل ما منح لهم من امتيازات صاروا يتسابقون على التآمر على العراق ومحاولة جره الى الفتن المتوالية وإضعاف دولة المركز بل وصاروا ينافسون بغداد في المؤتمرات الدولية ويرفعون علمهم ويفتحون قنصليات غير السفارات التابعة لبغداد التي يستغلونها كذلك بشكل مؤسف وفج وغير مسبوق .

بل وأصبح للأكراد دور كبير في ترجيح كفة طرف سياسي على آخر، بل ويطلبون أموالا أكثر من الإستحقاق على حساب بقية العراقيين، بينما يسيطرون على نفط كركوك ولم يكفهم أن يحصلوا على حصتهم من نفط الجنوب حتى جرى التمادي باحتلال بعض المؤسسات النفطية في كركوك ورفع العلم الكردي الخاص فوق المباني الحكومية ومضايقة القوات العراقية المتوجهة الى قتال داعش في الموصل بل وواصلوا زحفهم نحو مختلف القرى والمدن في الموصل وصلاح الدين وكركوك وديالى وسيطروا عليها ومحاولة ضمها الى إقليم كردستان عنوة وهذا ما يستدعي موقفا قويا من المركز وليس ردا باهتا او صمتا مخجلا كالذي تعودناه خلال الفترة الماضية فهذه الفعال تنم عن استهانة بالدولة المركزية وبالتعهدات وبالدستور الذي أقره الشعب وتوافقت عليه الكتل السياسية من سنوات عديدة  .

نحن في مواجهة تحد خطير لا يمكن السكوت عليه على الاطلاق ويجب التصرف بحزم وشجاعة من الجميع لكي لا يضيع الوطن ويتم تقسيمه وتحويله الى بناء هش وعقيم لا قيمة له بين الشعوب والامم وهذا للأسف هو هدفهم النهائي من كل مايفعلون ويخططون .

 

فراس الغضبان الحمداني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-20 03:43:53.