أقلام حرة

هل فشل مناصرة في تحقيق التغيير؟.. قادة أحزاب يتأثرون ولا يؤثرون

eljya ayshغريب جدا موقف عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير (الجزائرية) والمتعلق بتقديم ملف حزبه أمام وزارة الداخلية والجماعات المحلية لحله،  بعد جمع الشمل بينه وبين قادة حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائر،  عبد المجيد مناصرة كان من بين قادة حركة مجتمع السلم، ومن أجل الوصول إلى الحكم، انسحب وأسس حزبا سياسيا سمّاه "جبهة التغيير"، ظنا منه أنه عن طريق هذا الحزب سوف يحقق التغيير المنشود، ولكن مناصرة رأى أنه حزبه يتزحزح نحو الفشل ولن يحقق التغيير التي فشلت كل الأحزاب في تفعيله ميدانيا، حتى الأحزاب ذات الأغلبية في الحكم، فشلت هي الأخرى في إحداث التغيير داخل صفوفها، وما تزال تغرق في الصراعات ويطالب معارضوها بالذهاب إلى مؤتمر استثنائي من أجل التطهير والتغيير، لكن مناصرة حالة خاصة.

فهذا الرجل كان قد طلق الحزب الذي كان ينتمي إليه نهائيا وبلا رجعة، وهو الذي كان أحد قادته، وأسس حزبا آخر كما أسلفنا، لكنه اليوم  يستجيب لمطلب حركة مجتمع السلم، بحل حزبه والعودة إلى أحضان الحركة، ولعل مناصرة قد تأثر بشعار حركة حمس: " الحل من أجل الوحدة"، ولم يؤثر فيها بشعاراته الجديدة، ولا حتى في الذين اتبعوه وبايعوه من أجل التغيير..، كنت قد حضرت ندوة صحفية نشطها في حملة من الحملات الإنتخابية، وكان سؤالي متعلق بالرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الشيخ أبو جرة سلطاني، ولكن الرجل ثار وهاجمني، وفهمت أن صراعا خفيا بينهما، أبو جرة سلطاني رغم مساوئه، فقد استطاع كيف يزرع أفكاره في الذين يحيطون به في حركته، وما تزال مواقفه تؤثر فيهم إلى اليوم، وهو الذي لقب بمراقب الإخوان..

كما أن انسحاب مناصرة من حركة مجتمع السلم والذي كان هو أحد قادتها، يؤكد لا محالة أن خللا ما أصاب الحركة، وكان من الضروري تبرئة ذمته منها، أو أن المعني له رؤية خاصة مخالفة في تسيير شؤون الحركة، باعتبار تنظيما إسلاميا محسوبا على التيار الإخواني في مصر، وكان من الضروري تأسيس حزبا آخر  يحمل في طياته رياح التغيير، إن مثل هذه المواقف الضعيفة، أو الهشّة إن صح التعبير، تجعل المتأمل يعيد النظر في مواقف هؤلاء الذي يبيتون على موقف ويصبحون على موقف آخر، التغيير عندهم هو تغيير المواقف، طالما يحققون من وراءها فوائد وامتيازات، وهنا يجدر بنا الحديث عن القيادة وشروطها، ومن هو القائد الفعال الذي يقود ولا يقاد، الذي يأمر ولا يمتثل للأوامر، القائد الذي لا يتأثر، بل يؤثر في الجماهير ويصنعها، لا يتأثر بالأحداث، بل يصيغها وفق ما تتطلبه المصلحة العامة للبلاد والجماهير الشعبية.

 

علجية عيش

 

 

تعليقات (1)

  1. سمير خلف الله

اختلفت معك في مقال سابق والاختلاف ليس عيب فلكل واحد منا له زاوية ينظر بها إلى الموضوع والكتابة طي ولي كما يقال ، ولكن هذا الموضع أهنئك عليه ولقد استطعت أن تمسكي فيه بالحقيقة ولذلك لك منا العلامة الكاملة وشكرا لك على هذه القراءة الممتازة لموضع مقالك

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-07-17 12:40:47.