أقلام حرة

يوميات كادح عراقي خلف اسوار وطن! (2): شائعة وفاة فنان

"لقد اصبحنا نعالج الدولة على نفقة المواطن، وبما ان القانون ﻻيحمي ..المواطنين، لذا فأن المتهم برئ حتى تثبت ديانته !!" قالها الكاتب والصحفي المصري الساخر، جلال عامر، وصدقتها الايام في العراق، ومن امثال علاج الدولة على - الخساب الجماهيري خبيبي - كما يقول " الخواجات " ليس بإستقطاعات الرواتب وايقاف التعيينات وقطع المعونات ورفع اسعار المحروقات والمنتجات النفطية و اجور الكهرباء والماء والدواء والغذاء فحسب، بل وبفبركة اخبار ايضا ﻷشغال الرأي العام عن - طبخة مسمومة - تعد داخل المطبخ السياسي المطلوب ابعاد الانظار الشعبوية عنها لحين تجهيزها بالكامل نخبويا، و اذكر انني نعيت الفنانة الكوميدية، امل طه، منذ ايداعها في دار العجزة بمنطقة الشماعية بعد تعرضها الى جلطة دماغية اصابتها بالشلل النصفي، اكثر من اربع مرات وهي ماتزال على قيد الحياة في نشرات الاخبار بسبب تصريحات لمسؤولين نافذين في الدولة وليس - مجرد شائعات فيس بوكية - احدها كانت صادرة عن وزارة الثقافة وعلى لسان ارفع مسؤوليها في قسم اعلام السينما والمسرح والذي لم يكتف بنعي طه بل و حدد مكان تشييع جنازتها رمزيا صباح اليوم التالي، من امام المسرح الوطني وهي ماتزال حية ترزق وتحديدا في 15 / نيسان / 2015، اي قبل وفاتها بعام كامل !!

ذات الامر تكرر مع ياس خضر ومؤيد البدري ويوسف العاني وجلال كامل وماجد ياسين ومائدة نزهت - نعي ثم نفي - ومن المفارقات العجيبة ولكثرة وقوع المحذور في نفي خبر الوفاة المنشور فأنه ولما دنا اجل امل طه، المحتوم في مثل هذا اليوم الموافق " 19 / 5/ 2016" لم انعها هذه المرة خشية ان يكون الخبر عار عن الصحة كما في كل مرة !!

اليوم وبعد ضجة الطماطة المفتعلة تحولت، كليتا " سعد خليفة " والمجند " شكير " الى حديث الشارع واوقفت - العراق كله على تك رجل - واشيع كما جرت عليه العادة نبأ وفاة الفنان الكوميدي المحبوب سعد خليفة،شافاه الله تعالى مما ابتلاه وعافاه، بل وتطور الامر الى تبادل الاتهامات بشأن الجهات المقصرة بحقه مشددة على شخصية معروفة بعد ساعات فقط من اعلانها الامتناع عن حضور جميع المؤتمرات الساعية الى تقسيم العراق، فيما طالب بعض الوزراء بأنقاذ خليفة - اعجب من وزير يطالب، لعد المواطن المسكين شيسوي في هذه الحالة - بدورها تطورت قضية المجند رائد عاصي شكير، الذي ادعى سرقة كليته في مستشفى الكاظمية التعليمي في بغداد، بعد أن دخله لعلاج إصابات تعرض لها في معارك الموصل وادخل وزارتي الصحة والدفاع بالانذار ليبتين - بحسب الصحة - انه تبرع بكليته وبكامل ارادته عام 2012 الى مواطن من اهالي كركوك !! يأتي ذلك بالتزامن مع تطورات جسام ومخاطر شتى تحيق بالعراق والمنطقة نجحت الكليتان وما رافقهما من شائعات كما الطماطة في صرف الانظار عنها ولو مؤقتا، ريثما يتم اختراع خبر جديد او التركيز عليه على ذات المنوال،ولعل من ابرز ما غطت الكليتان على اخبارها القمة العربية - الاميركية المرتقبة في الرياض وما سيعقبها من مؤتمرانقرة الثاني بناء على ماستتمخض عنه القمة من نتائج وتوصيات، ودعوات انفصال كردستان، واعلان كركوك اقليما، وتحويل طوز خرماتو وتلعفر الى محافظتين، والانتخابات الايرانية ووصراعها المحموم بين الاصلاحيين القوميين - والمتشددين من اتباع ولاية الفقيه - وكلاهما وجهان لعملة واحدة فيما يخص الرؤية الستراتيجية لعموم المصالح الجيو سياسية الايرانية في عموم المنطقة والعالم - وتداعيات مباحثات الازمة السورية الخانقة، وخصخصة القطاع العام في العراق، واختفاء الحصة التموينية،والاعلان عن البدر الشيعي بعد الحديث عن هلاله، وفي كل الاحوال فقد فتحت الكليتان ملفا شائكا يتعلق بمعاناة مرضى الكلى في البلاد ونقص الاجهزة الخاصة بغسيلها او تقادمها، اضافة الى ملف سرقة وبيع الاعضاء البشرية والاتجار بها عبر سماسرة بعضهم يعمل - جايجي - امام المستشفيات المتخصصة بزراعة الكلى واخرون يعملون في مقاهي البتاوييين - اقذر وافجر وانتن واخطر منطقة في العراق - بأسعار تتراوح بين 5 - 10 ملايين دينار للكلية الواحدة، وومادام كلية وتتن ..كل الشائعات تهون اغاتي . اودعناكم

 

احمد الحاج

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-19 04:59:43.