والسويد.. متى تتجرأ؟!

diaa alhasheemتعهدت العديد من دول العالم مباشرة على لسان رؤساءها بالتعاون مع العراق في حربه ضد ارهاب عصابات داعش وتعديها بشكل سافر على جميع القيم الانسانية والاخلاقية خصوصا حينما لم تسلم من وحشية مرتزقي هذا التنظيم المتطرف حتى دول أوروبا التي جاء منها معظم مرتزقة هذا التنظيم . ومع امتداد رقعة نشاطات داعش الوحشية وتوسع عملياته غربا او من المشرق العربي في كل من سوريا والعراق وما يجاورها احيانا بأتجاه الغرب، بدأت دولا عديدة في مقدمتها فرنسا ومن ضمنها بريطانيا وبلجيكا والمانيا واستراليا تستعد لاتخاذ اجراءات امنية احترازية ، بل وصل الحال بها لاتخاذ مواقف اكثر صرامة وأعلنت أنها ستعمد على منع اي من مواطنيها بالسفر نحو تركيا او سوريا .

بالامس مثلا صرح رئيس الحكومة الاسترالية بأن حكومته عمدت على تشديد قوانين منح الجنسية الاسترالية في محاولة منها لمكافحة الارهاب واستهدافا للمتطرفين المتواجدين على اراضيها ممن يحرضون على العنف والكراهية داخل المجتمع الاسترالي ذي الاعراق المتنوعة . لقد قالها رئيس الحكومة الاسترالية وبوضوح ان حكومته قررت تعليق منح حق المواطنة الاسترالية الذي كان يمنح لمتورطين في اعمال ارهابية خارج او داخل الاراضي الاسترالية ولربما يصل الامر الى حد الغاء الجنسية الاسترالية لأي شخص ممن حصل عليها من الذين يقاتلون في سوريا او العراق في صفوف تنظيم داعش الارهابي . هذا الموقف المسؤول من السلطات الاسترالية برره رئيس حكومتها بأن الناس قلقون حيال تنامي تهديدات الامن الوطني التي يواجهونها في استراليا، وبسبب تزايد من وصفهم بالمتشددين ممن يلتحقوا للقتال في صفوف داعش في كل من سوريا والعراق . واليوم وتزامنا مع تلك الاجراءات فأن مسؤولين حكوميين استراليين قد حذروا من أن استراليا قد تواجه مزيدا من تهديدات ارهابية تمس الامن الوطني .

في فرنسا وتحديدا اليوم كان الموقف اكثر جدية وحزما وذلك حينما صادرت السلطات جوازات سفر ستة من مواطنيها الذين حاولوا التوجه بالسفر الى سوريا ومنعتهم من السفر . أوروبا بجميع دولها عازمة ومصصمة بتلك الاجراءات وغيرها على الوقوف ضد الارهاب، باستثناء بلد واحد عرف بحياديته التي ليس لها معنى الا سبب واحد وهو الخوف من ان تطاله نيران ذلك الارهاب الاعمى. معظم الذين ذهبوا للقتال في صفوف داعش من ارهابيين ومجرمين جاؤا من السويد ولازالوا ووفقا لما تظهره وسائل الاعلام السويدية، يعودون لزيارة عوائلهم في السويد أو ممن اصيبوا في المعارك فيتلقون العلاج وقد أجرت احدى القنوات التلفزيونية السويدية لقاءا بث كاملا مع احد اولئك الدواعش وهو يودع عائلته وقد اوصلته الى المطار قبل ايام قليلة . ليس هذا فحسب بل أن الاسوأ من ذلك أن السلطات السويدية تشاهد بأم أعينها حملات التبرع والتطوع التي يقودها المتشددين امام مسجد الشيخ زايد في منطقة مدبوريابلاتسن وسط العاصمة استوكهولم وهي لاتحرك ساكنا او حتى تعترض . وفي مشهد فاضح يتساءل بعض رجال الامن السويدي احيانا عن مدى الحجم الهائل الذي يمتلكه اولئك المتطرفين في القدرة على توفير الدعم المادي والمعنوي لعصابات داعش . طبعا ليس خافيا أن السويد قد منحت حق اللجوء للعديد من ازلام النظام الصدامي ومجرميه او ممن كانوا يحسبون على النظام وعوائلهم، الا أن السلطات السويدية لم تهتم لامر هؤلاء حينما يصل الامر بهم حدا في استغلال البيئة السويدية والعمل بشتى الوسائل لاستهداف التجربة العراقية ما بعد نظام صدام وذلك بالعمل والوقوف مع كل من يشكل تهديدا لتلك التجربة، بما فيها داعش، ولذلك ترى أن معظم هؤلاء ينظمون للعمل مع غيرهم من المتطرفين من اصول عربية وافريقية وجنسيات مختلفة ليدعموا تنظيم داعش بكل ما امتلكوه من وسائل دون ان يردعهم رادع او اجراء رسمي . ومما يزيد الطين بلة ان الحكومة العراقية لا تتقدم باحتجاج رسمي او ان توصي الجانب السويدي بمحاربة المتطرفين والحد من نشاطاتهم بدعم الارهاب .

 

تعليقات (1)

  1. جرير

الدول الغربيه متورطة باطعام هؤلاء الغجر المتخلفين الهاربين من بلادهم المسلمه نتيجه التخلف والمجاعه ولكن عندما تمتلئ هذه البطون تتاجج لديهم أحاسيس الدين وهذه الفتاوى اللتي يتسابق في نشرها على هؤلاء المتخلفين اناس أكثر تخلف وهم كذلك جياع وياكلون من طبق المسيحي العفن الملحد.
كم صومالي وجزائري ومغربي وتونسي وداعشي يعيش في السويد وقد امتلأت بطونهم من طعام الملحدين وهو بحاجه للحواري اللتي تنتظره بفارغ الصبر هناك في الجنه.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2015-02-24 01:59:21.