د. صادق السامرائي
سلس نجيب ياسين
محمد عبد الكريم يوسف
معتز محسن عزت
سلس نجيب ياسين

المقامرة الفلسطينية وصفقة القرن..

bakir sabatinللأسف كل المؤشرات على الأرض تأخذنا إلى شرق أوسطي جديد تتحد فيه الضفة الغربية وغزة كنفدرالياً مع الأردن ومصر دون القدس؛ ولكن على الشعب الفلسطيني رفض هذه المؤامرة.. لذلك ستجتمع وفود حماس والسلطة في مصر التي يتواجد فيها وفد إسرائيلي رفيع المستوى لمناقشة بنود المشروع وفق رؤية نتنياهو التي نشرت في الصحف العالمية، والتي جاءت على نحو سيورط العرب في شكل احتلالي مبتكر لفلسطين تكون "إسرائيل" فيه بمنأى عن صورة المحتل لتتفرغ لمشاريعها الإقليمية بالتحالف مع العرب، إنه إتفاق القرن الذي تقدم به نتنياهو الى امريكا والعرب  والذي ستدفع فاتورة التعويض فيه كما هو متوقع دول عربية حليفة مع الكيان الإسرائيلي، وكانت امريكا تبنت هذا المشروع الذي سوف يبصر النور قريباً بعد الجولة المكوكية التي سوف يقوم بها الرئيس محمود عباس قريباً وسوف يكون في متناول الصحف والإعلام والإعلاميين . إتفاق القرن للقضية الفلسطينية الذي يؤسس لتقسيم دول المنطقة وفق خرائط برنارد لويس المعتمدة أمريكياً منذ عام ١٩٨٣بات على مشارف التخلص من عبء العقبة الكأداء المتمثّلة بالقضية الفلسطينية.

وينبغي التذكير بإن مبادرة نتنياهو المشار إليها لا تبتعد عن المبادرة العربية إلا بشرط واحد هو حدف  (القدس) من الأجندة.

وتنص مبادرة نتنياهو على ما يلي نقلا عن المستشارة غدير زهدان (نبع الغدير لحقوق الإنسان والسلام)

  "١- الضفة الغربية تحت الوصاية الأمنية الأردنية وتتعهد الأردن بحفظ أمن الكيان الصهيوني على حدود الضفة الغربيه

٢- الأمن الداخلي يكون من نصيب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

٣- كنفدرالية مع الأردن تحت وصاية أمنية

٤- المستوطنات تكون تحت الرعاية الأمنية المباشرة للكيان الصهيوني

٥- يتم إعتراف الكيان بدولة فلسطينية كونفدرالية وإعتراف دولي وإعتراف مجلس الأمن

وبدون عاصمة الآن .، أقصد القدس .!؟

٦- توسيع مطار قلنديا وفتحة للطيران والملاحة الجوية ويدار بأيدٍ أجنبية والمعلن ، فلسطينيا

٧- فتح منطفة حرة في أريحا ومعبر تجاري

٨- إنشاء محطة كهرباء بالضفة الغربية

تعمل بالوقود النووي

٩- قطاع غزة تحت الوصاية الامنية المصرية وتتعهد مصر بحفظ حدود قطاع غزة مع الصهاينة

١٠- الأمن الداخلي يكون من نصيب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

١١- دمج الأجهزة التي انشأتها حماس

١٢- حركة حماس تتحول إلى حزب سياسي وتفكيك جناحها العسكري وإلحاقه بالأجهزة الأمنية

١٣- تقوم مصر بإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية السابقة للسلطة والمنتمية لحماس

١٤- إعداد جهاز أمني موحد تحت رعاية السلطة

وله إمتيازات إدارية وإعتمادات مالية

١٥- تلتزم السلطة ومصر بتزويد الكيان الصهيوني بالمياة الموجودة بالمستوطنات السابقة (مجمع غوش قطيف ) المحرره حاليا وعددها 24 بئر مياة عذبة (ماكرووت)

١٦- قطاع غزة يكون مع مصر بعلاقة كونفدرالية مع مصر

١٧- حرية الملاحة البحرية تحت الحراسة الأمنية البحرية وإنشاء ميناء في غزة

١٨- قوات دولية لحفظ عملية السلام ويجدد لها كل سنتين

١٩- مطار في قطاع غزة تد يرة قوات دولية سريه والمعلن فلسطيني

٢٠- فتح معبر تجاري مع مصر و(منطقة حرة)

٢١- فتح محطة كهرباء بالأراضي المصرية تعمل بالطاقة الشمسة وإشراك القطاع بالشبكة الثمنية الدولية"

إن إتفاق القرن للقضية الفلسطينية

 والذي سيصفي حقوق الفلسطينيين هو الآن موجود بين يدي القيادة الفلسطينية بعد أن تم تنقيحة وتعديله من قبل القيادة الامريكية التي تعتبر الضامن الحقيقي له.

وفِي سياق ذلك فإن جولة الرئيس للتشاور مع الاشقاء  والزيارة سوف تشمل  أهم دول التحالف (مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية والكويت)، وبعد الزيارة سوف ينشر خبر الإتفاق الفلسطيني والصهيوني وبرعاية أمريكية مع التحالف العربي الشريك.

 وتجدر الإشارة إلى أن الإتفاق يتحدث عن دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران مع تعديل في الحدود لصالح الصهاينة واستبدال الأرض بنسب متفق عليها على اعتبار أن القدس ستكون خارج المعادلة، وهو ما يعرف باتفاق القرن، فبعد إعلان الدولة والإعتراف بها وتطبيق البنود يتم لاحقا مناقشة قضية القدس (دولة فلسطين بدون عاصمة وكونفدرالية مع الاردن ومصر)

والبند الأهم عودة اللاجئين إلى غزة والضفة وتجنيس الباقي وحالات إنسانية الى الخط الأخضر والباقي خارج المعادلة وتعويضات للاجئين قد تدفع من الصناديق السيادية الخليجية وتنتهي القضية الفلسطينية بطلاقها من العرب والمسلمين الذين سيريحون أنفسهم من "قرف" القدس (واوجعاه).

وهنا أتساءل، أليس احتلال بديل سيورط العرب مع بعضهم، وسيدخل الأردن في   خطر الوطن البديل! وهل توافق حماس المقاومة على ذلك! وهي التي ما تزال تمثل صمام أمان للحقوق الفلسطينية المنتهكة من القريب والبعيد! ألا تدرك في أنها لو انجرت معهم إلى هذا المشروع فهذا يعني صهينتها وانبراء خصومها للتصدي لها ورجمها بحجر كبير!ولكن ثمة حسابات أخرى لم تؤخذ بالحسبان وهي أن "إسرائيل" لا تلتزم بالعهود، وإن المقاومة كالفينيق ستخرج من الرماد أشد وعياً وصلابة. لا بد للمتآمرين أن يعيدوا قراءاتهم لخريطة التحالفات  الممانعة في المنطقة، على اعتبار أن  فلسطين عربية البعد؛لذا فأنا مع كل مقاوم وممانع لهذا المشروع من أي طائفة كانت.. فالحق بيّن والخيانة واضحة كالشمس فلا تغطى بغربال، وأقول لحماس " لا تتصهيني" وتعلمي من حزب الله سواء توافقنا معه أو اختلفنا .. نحن هنا نتحدث عن فلسطين .. طبعاً لن يعجب الكلام الذباب الإلكتروني ولكنها كلمة حق يجب أن تقال في زمن الخصيان المحفوف بالرياء. وأقول أيضاً بأن فلسطين لن تمسح معالمها بجرة قلم ما دام هناك طفل فلسطيني يطالب بها..

 

بقلم بكر السباتين..

 

 

تعليقات (2)

  1. غالب العلي

أستغرب كيف تستند على هذه التي تدعى "مستشارة" ولا تسألها من أين جاءت بهذه التفاصيل؟ مشروع الكونفدرالية مع الأردن قديم يعود تاريخه إلى ثمانينات القرن الماضي، وهذيان نتنياهو والنطائح والمترديات من بعض جحور عربية وأحلام أمريكا، كان رهان تحقيقها على تسليم سوريا لقمة سائغة للصهاينة، مثلما التقموا الأردن وقبلها مصر، وعلى محو حزب الله الذي سبق الحرب على سوريا، وكذلك حلم الأبالسة في الجنة، أي تخريب إيران، أو على الأقل عزلها تمهيدا للإنقضاض عليها. كل هذا لم يتحقق، بل ازداد موقف حزب الله قوة، وسحقت سوريا بجيشها وتحالفاتها الذكية مع الشرق ، إيران والصين وروسيا، جحافل التحالف الغربي المنحدر إلى الجحيم. إن إطلاق تسمية "صفقة القرن"بحد ذاتها كصفة توحي بمصدر هذه "الرسالة" المسربة من الأجهزة الصهيونية.

 
  1. بكر السباتين

كل شيء جائز.. ولكنك تحدثت عن مشروع الممانعة على الأرض وأنا أشرت إليه في مقالي، نعم الأمر لن يكون سهلاً ولكن الواقع كان دائماً يخالف توقعاتناالقائمة على الثقة المبالغ بها منذ ما قبل أوسلو، ولكن الشواهد المقابلة تتحدث عن مجريات تصفية القضية الفلسطينية وهي تسير على قدم وساق نحو أهدافها.. وفِي وضح النهر.. ودعنا ننتظر فالأحداث تتسارع بشدة.. أما عن هذه التسريبات فهي من أدراج السلطة، ويمكن أن تكون من مكتب نتنياهو!! ليس هذا هو المهم، بقدر أهمية الحاجة إلى معرفة اللغز الذي يكتنف التحركات حول ملف القضية الفلسطينية، وخاصة في غزة ومصر ورام الله وتل أبيب . وللعلم هذه التسريبات يتناقلها الجميع، وما عليك إلا مقاربتها بما يدور حولنا.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4054 المصادف: 2017-10-11 03:27:53