 هايكو

زخات هايكو

latif shafiqهل يمكن أسر السماء والأرض في قفص؟

سؤال صيني

 


 

زخات هايكو / لطفي شفيق سعيد

(في الهايكو يجب أن يكون الشاعر واحدا مع تراب الأرض

ويجب التخلي عن كل شيء وعدم رؤية المرغوب كي يبقى القلب نقيا دون تشويش.)

 

-1-

الأرجوان والبنفسج

تركتهما

في لوحاتي ببغداد!

 

-2-

فوق حائط بيتي هناك

يتبادل الحديث

رينوار وبيكاسو وجواد

 

-3-

أسمع خرير الماء

المزاريب

تثير الذكريات:

 

-4-

ذات صباح

بين أهلي

أشرب كوب الشاي

 

-5-

أحببت زرقة السماء

كم هي ثقيلة؟

هذه الغيوم السوداء

 

-6-

أحيانا يطول الليل

أسأل:

أين يختبأ الصباح؟

 

-7-

مر سريعا ذلك الظل

أخذه القطار

إلى المحطة الأخيرة

 

-8-

يا لهذا الشتاء!!

أشجار الدردار خاوية

فأين تزقزق العصافير؟

 

-9-

الجبال الرمادية

التي تجمعت في السماء

موسم الأمطار:

 

-10-

رغيف في العشاء

سنابل الحقل

تنحني للفلاح

 

-11-

البقرات التي في الحقل

قطعة جبن

على مائدة الإفطار!!

 

-12-

عند نقطة التفتيش

سألني عن عمري:

عرضت عليه طقم أسناني!!

 

-13-

ما الذي

دفعها للبكاء

أيها البريد؟

 

-14-

الجنازة التي مرت

أحنت ظهرها

تذكرت سبايكر!!

 

-15-

القنبلة التي انفجرت هناك

قتلت

حلم الطفولة-

 

 

-16-

لم يكن وقع أقدامه

إنه طرق المطر

على سطح خيمتها

 

-17-

من نافذته الموصدة

ببغداد

من يناديه تعال؟

 

شروزبيري 11 نيسان 2015

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والشاعر لطفي شفيق سعيد
وداً ودا
مباركة هذه الزخات , اللهم اجعلها مطراً مدرارا
دمت في صحة وهايكو ولوحات يا استاذ لطفي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لا ابخس قدراتكم وامكانياتكم العالية في عالم الشعر , ولكن يجب ان يكون التعليق يحمل الحقيقة والصواب , ليكتسب التعليق اهمية ويستحق القراءة , اقوال ان بعض المقاطع في هذه القصيدة ابتعدت كثيراً عن الشعر الهايكو , وان شعر الهايكو ليس بهذه السهولة , , له مقومات وخصائص ومعالم , منها يعتمد في نهاية كل منطق على المفاجئة , او بما يسمى بالضربة الوميضة والبراقة والخاطفة , حتى تضع القارئ في دهشة السؤال والتساؤل ليتفاعل معها , واقول بصراحة وهذا حسب رأيي قابل للصواب والخطأ , ان بعض المقاطع جاءت نهاية منطقية , وبعضها اتخذ طريق الخاطرة النثرية والخبرية . ومثال على ذلك حتى لايكون كلامي اعتباطاً دون رصيد , واكرر بان هذه القراءة حسب رأيي الشخصي , قابل للخطأ والصواب .
1 - المقطع الاول : الارجوان والبنفسج
تركتها
في لوحاتي ببغداد ( هذه حالة منطقية خلت من الومضة او المفاجئة , واقتربت من الخاطرة الخبرية
3 - المقطع الثالث : ذات صباح
بين اهلي
اشرب كوب الشاي ( نفس التقيم , وانها تقترب من الخاطرة النثرية )
8 - المقطع الثامن : يالهذا الشتاء
اشجار البرد خاوية
فاين تزقزق العصافير ( ممكن ان تكون بداية قصيدة )
9 - الجبال الرمادية
التي تجمعت في السماء
موسم الامطار ( اين المفاجئة في هذه القطعة الخبرية )
ارجو المعذرة , لهذه القراءة , رغم اني تحمست بقوة في قصيدتكم السابقة ( هيكو فوبيا ) وكتبت
جمعة عبدالله

الشاعر القدير
زخات رائعة من شعر الهايكو , التي تغلفت بثوب الكوميديا السوداء المريرة والساخطة , وبهذا الخيال من الفطنة والذكاء والبراعة الشعرية , التي سبحت في انهار الشعر الهايكو بكل قدرة واقتدار , واستطيع ان اقول دون حرج بان هذه المقاطع تنتمي الى الهايكو العربي وبالتحديد العراقي , لانها اخذت عينات من الواقع العراقي المرير , بهذه جمرة النار الحارقة .
دمت شاعرا قديراً بهذا الجنس من الشعر
قبل 6 ايام - 06 - 04 - 2015

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الودود العزيزجمعة عبد الله
ما أسعدني لما أغنيتني وأنا أجد من يفض إسار توقي الذي بقي كل هذا الوفت الطويل ينظرإلى من يحاوره بمثل ما كنت عليه في تعليقك المنصف فلك مني تفاحة قلبي أود أن أقدمها تعبيرا عن شكري واهتمامي برأي أستاذ أنا أحوج اليه ليمنحني فرصة أكبر كي أزاول تجربتي المتواضعة في الهايكو هذا السهل الممتنع وأعوض فيه ما فاتني وما أخرني من مزاولة الفن التشكيلي بسبب ما أحاطني هذا الأغتراب القاسي من عزلة ونضوب وبهذه المناسبة أشكر استاذي الشاعر المبدع دليل النضاميين الهايكويين جمال مصطفى حينما حثني على أن أصوغ ما يخطر ببالي في لمحات هايكوية وانسجها تشكيلا ملائما لها فشكرا لكم احبائي لكوني أعيش بينكم أجمل الأوقات ولساحة المثقف الرحبة جزيل الثناء

لطفي شفيق سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3141 المصادف: 2015-04-12 04:58:46