 هايكو

هايكو رحال

latif shafiqلقالق تحلق في السماء

بلا وطن

 


 

هايكو رحال / لطفي شفيق سعيد

 

-1-

من الطائرة

خيط يتلوى!

هادئا يجري الدون*

-2-

من شباك الطائرة

جناحاها الممتدان -

أكبر من براتسلافا*

-3-

قطعات تحتل براتسلافا

من الطائرة!!

غيوم في السماء

-4-

لقالق تحلق في السماء

بلا وطن:

أنا في سماء براتسلافا أيضا

-5-

نتكلم بوقت واحد

أبنتي في عز الظهيرة

أنا في عز المساء!!

-6-

كرون سلوفاكيا

عاد بخفي -

اليورو

-7-

لا وجود للقاصفات

دوي يروح ويأتي:

قطارات حمل تحت شباكي

-8-

طريق فينا

كهرباء من طواحين هواء

أين ذهبت ملياراتنا؟

-9-

النمسا من قريب

إمبراطورية عن بعيد!!

فينا بلا عربات

-10-

كيف انقلبت الصورة؟

 الليل في oldtown

على الأرائك غزلان

-11-

هن بحياء أسود

وهن أبيض بلا حياء

ليل قاتم ونهار دائم!

-12-

أين نظارتي؟

تقول زوجتي:

تراها في المرآة!

-13-

أبحث عن الكتاب

الذي هو؟

أمامي على المنضدة

-14-

بدأ خطوته الأولى

حفيدي يلوح للمارة:

( باي باي )

-15-

قنفذ واحد

بأرض كلها أشواك -

قنافذ عديدة

-16-

في مثل هذا اليوم

من كل عام -

عمري أربعة وعشرون عاما

***

( مقتبس من بيت شعر للرصافي)

المستشار شرب الطلا

علام!؟

الوزير يعربد

 

........................

* هادئا يجري الدون: عنوان رواية للكاتب الروسي ميخائيل شولوخوف نهر الدون هو الدانوب يمر بالعديد من أراضي أوربا ومن ضمنها سلوفاكيا وهو يجري هادئا غير مبالي بعواصف المجتمعات البشرية وإضطراباتها وقد حازت الرواية على جائزة نوبل للآداب وقدمت كفيلم سينمائي.

 *براتسلافا: عاصمة جمهورية سلوفاكية وكانت سابقا ضمن جمهورية جيكوسلوفاكية الاشتراكية التي انفصلت إلى جمهوريتين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

Oldtown: المدينة القديمة لبراتسلافا يأمها الناس والسائحون ليلا

 

براتسلافا 20 تموز 2015

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفنان الأستاذ لطفي شفيق سعيد
ودا ً ودا

هكذا هو شاعر الهايكو القدير , يقتنص الهايكو من اللحظة الحاضرة التي يعيشها , فالهايكو
في كل مكان من حولنا وحتى فينا وفي أفكارنا , المهم كيف تلتقط مجسات الشاعر هذا الهايكو
وكيف تصوغه وما دمنا بصدد الصياغة فالشاعر الأستاذ لطفي فنان في هذا المجال والهايكو
الذي يكتبه يسلكه في خيط موضوعه فتدور وتكر المسبحة أمام القارىء ولكن كل خرزة أو حبة بشكل
وبتلوين والمجموع مسبحة هايكو وأحجارها كهرمان .
دمت في صحة وأسفار جميلة وإبداع يا شيخ شعراء الهايكو العراقيين .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع البديع جمال مصطفى كل عام وأنت بخير وعيد سعيد
إن الخرزات التي نلظم فيها مسابح هايكواتنا نستلها من سلتك التي نجد فيها كل ما هو مفيد ,اقتناص اللحظة هي ما أشرت اليه في توجيهاتك لصنع هايكو واقعي بعيدا عن المخيال لذالك فقد كانت هذه السبحة وخرزاتها من واقع معاش جديد وفي مدينة جديدة دمت أستاذا موجها لكل من يسلك طريق هايكو عراقي أصيل وشكرا للمثقف التي فتحت الآفاق مشرعة لأنماء الهايكو البديع .

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم انها مسبحة هايكو عقيقية
دمت للهايكو الجميل والاصيل ايها الشاعر والفنان الصديق لطفي شفيق سعيد
مع خالص ودي .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
باقات من شعر الهايكو رائعة , بالضبط كالفنان التشكيلي يكتسب فكرته من الومضة السريعة او اللحظة الخاطفة , ويحولها الى رسم تشكيلي واقعي من المعايشة , لذلك نرى تسجيل ومضات حياتية سريعة وتحويلها الى هايكو , فاخذتنا الى براتسلافا وفينا والبيت

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

لطفي شفيق سعيد
استاذنا العزيز
رائع و انت تقتنص اللحظة الجمالية المعبرة ؛
و الهايكو اقتناص للحظة ؛ التي تصدم وتدهش و تخلق الرغبة الجامحة في التفسير و التاويل ؛
علينا ان نلتقط الصور و نرسلها بلا رتوش ؛
و حياتنا عبارة عن صور سريعة ؛
كل التقدير و الاعجاب
كل عام و انتم بخير مرة اخرى
و دمت بخير انت و العائلة و الاحفاد
سلامي للجميع

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

كنت أتمنى زيارة كافكا في براغ. و لكن لم يسعفني الحظ. في هذه الالتماعات الشعرية نبضات تذكرني بقصص كافكا القصيرة جدا و التي بعضها خرافات parables لا تزيد الواحدة منها عن سطرين أو ثلاث. و استغربت ان يكتب مؤلف المحاكمة و القصر بهذه الطريقة السريعة و السياحية. عموما بعض هذه القصائد تقدم صورا مبتكرة و بعضها لطيفة.
انها تجربة على كل حال.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

كنت أتمنى زيارة كافكا في براغ. و لكن لم يسعفني الحظ. في هذه الالتماعات الشعرية نبضات تذكرني بقصص كافكا القصيرة جدا و التي بعضها خرافات parables لا تزيد الواحدة منها عن سطرين أو ثلاث. و استغربت ان يكتب مؤلف المحاكمة و القصر بهذه الطريقة السريعة و السياحية. عموما بعض هذه القصائد تقدم صورا مبتكرة و بعضها لطيفة.
انها تجربة على كل حال.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3240 المصادف: 2015-07-20 04:52:15