 هايكو

هايكو المنفى

MM80في السجن لا يغيب الوطن

الوطن باق والقامات في محن..

 


 

هايكو المنفى..!! / جودت العاني

(هذه الحزمة ولدت بعد حوار عميق، وإصغاءٍ أعمقْ)

 

(1)

المنفى سجن كبير بدون قضبان

السجن منفى صغير بقضبان وجدران

كيف يتنفس السجين والسجان..؟

 

(2)

المنفى وعقارب ساعته تمضي

والسجن وعقارب ساعته لا تمضي

والزمن الكالح لا يأبه، يجري..!!

 

(3)

المنفي قامته تعلو مع العمر

تتعالى في البعد

والمسجون يقاوم، كي تشمخ قامته..!!

 

(4)

لا أحدَ يختار المنفى

لا أحدَ يختار السجن

أين هو الأختيار..؟!

 

(5)

موت في المنفى

موت في السجن

ما الفرق إذن..؟!

 

(6)

في المنفى لا يغيب الوطن

في السجن لا يغيب الوطن

الوطن باق والقامات في محن..

 

(7)

صغار الوعي والمنفى

وكبار الوعي في المنفى

مَنْ قامته أكبر..؟!

 

(8)

الكبير لا ينسحب الوطن من ذاكرته

الصغير يطوف على تخومه

أين هو الفارق..؟!

 

(9)

الكبير يدخل بوابة الوطن

الصغير قد يدخله من نافذته

الحلم لا يحتاج إلى إجراءات سفر..

 

(10)

الحقيقة ناصعة

إذا كنت معارضاً لها

لا تقم بتزييفها..!!

 

(11)

قال: هل تحرس تراثك في المنفى..؟

إن ابتعدت عنه، فقدت هويتك

بعدها تموت..!!

 

(12)

إرث وطنك

هو إرث أجدادك

هويتك، هي مستقبلك..!!

 

(13)

مترادفان

الأمن والحرية

لا يفترقان

 

(14)

متلازمتان

حين تموت الحرية

ينعدم الأمن

* * *

 

(1)

مطر

يقرع زجاج نافذتي

حزن

 

(2)

جسد

مسجي على السرير

رغبة

 

(3)

نجمة عالقة في السماء

تضيء من بعيد

أمل

 

(4)

شمعة

في عتمة ليلة قارسة

دفئ

 

(5)

رأس

فوق ركبتين عاريتين

إستسلام

 

(6)

ليل

إيقاع جسد

إدمان

 

(7)

حفيف أشجار الطرق العتيقة

صوت نبع الماء الجاري

حياة

 

(8)

أتيت إليها

لم تأت إلي

غابت إلى الأبد

 

(9)

قال: اليقظة حلم

بل، الحلم يقظة

أين هي الحقيقة..؟

 

(10)

الحب هو الحرية

ماتت الحرية

مات الحب

 

(11)

لا إختيار في الحب

الأختيار

ناموس خارج نطاق الحب

 

(12)

السياسة والأخلاق

ترابط أم توافق

من يقرر..؟

 

(13)

فمٌ ماكر

عينان ماكرتان

مَنْ يقنصُ مَنْ..؟

 

(14)

عينان

ركبتان عاريتان

إشتهاء

 

(15)

رقص وقناني فارغة

أعياد الميلاد ورأس السنة

إغتصابات (سياسة)..

 

11 / 1 / 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
باقات من الهايكو , ولكن في شكلين لكل منهما له مقومات وصياغات مسبوكة في قوالب خاصة , الشكل الاول متحرر من بعض قيود الهايكو الصارمة , مقاطع حول السجن والمنفى , والشكل الثاني متقيد بحذافيره بالهايكو بكل شيء , الاول متحرر في انطلاق افكاره وهي تموج في حالة التفكير والتأمل , في لوعة السجن والمنفى , وبصياغات مركبة في بناءها الهايكوي لتعبر في تصورها في الصور التأملية , اعتقد ان هذا الشكل من الهايكو , يعطي حرية اكثر لخيال الشاعر , ان يصوغ افكار ويصبها في قوالب معينة , لتترجم مفردات الحياة , من التجربة الحياتية الخاصة , تكمن جماليته في صدق المشاعر , والشكل الثاني تلعب مسألة التركيب البناء الهايكوي اهمية اولى ثم صياغات الافكار . وفي الشكلين تدل على قابلية الشاعر من امتلاك ادواته الشعرية والفنية والجمالية , ليطوعها بالاشكال التي يرغب بها , في سكبها في قوالب وصياغة تعبر عن فلسفة الحياة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الناقد والأديب ، أشكرك على المعاني التي تضمنتها إطلالتك النديه .. وكما تعلم أيها العزيز إن للهايكو وكما أعرفه قوالب جمالية تتسم بالعمق والأتساع .. وقد تضم بين ظهرانية تفعيلة الشعر وحتى الوزن بإيقاع موسيقاه التي تضفي شيئًا من الرغبة في الأنتشاء أو رغبة في البكاء أحيانًا .. العالم كبير وكبير جدًا ، والزمن كعجلة مسننة تطحن البشر والشجر والحجر، ولا يلتفت إلى الوراء أبدًا .. الجمال وحده يحمل طاقة الرعب القادرين على إحتماله .. تقبل مني كل الود والتقدير.

د. جودت العاني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3416 المصادف: 2016-01-12 06:56:28