 هايكو

صيد هايكيوي

MM80لا يقتفي نموذج

حتى لا تسقط قيمة الأصالة..!!

 


 

صيد هايكيوي..!!/ جودت العاني

 

(1)

عند جرف الدانوب كان يصطاد السمك

هذه، ليست على المقاس

يعيدها إلى النهر..!!

 

(2)

قطعان الزاغ الأسود

تعبر الدانوب

الثلوج قادمة

 

(3)

مرتفعات كالمبرغ

الأيائل

حذار من العبور

 

(4)

"كرينزنك" مدينة الخمور

سكانها يسكرون

بموسيقى بيتهوفن..!!

 

(5)

"بادن" يمتزج فيها الفن والجمال

تحت قبة أحد حدائقها

تحيا موسيقى ولفغانغ أماديوس موتزارت

 

(6)

في بارك العاصمة فيينا

الأوز يسبح في البحيرة

حيث تصدح موسيقى "يوحنا شتراوس"

 

(7)

كنيسة لا يرتادها أحد

نواقيسها صامتة

إلا من نعيب الغربان

 

(8)

يا إلللهي .. اللصووووص

يتكاثرون

كالبعوض..!!

 

(9)

رجل كهل

يسير ببطء

على الطريق السريع

 

(10)

فأر يتوقف بحذر

قط عند ركن الجدار

إستشعار

 

(11)

كانت تقول: لا أحتاج إلى مساحيق

الآن تفتش عنها

الزمن

 

(12)

ثقافة خاوية رغم كسوتها الجمالية

لأنها في معظمها

مغتربة عن الزمان والمكان..!!

 

(13)

قد تكون مهاجرة

إما إلى الباطن أو المنفى

الثقافة..!!

 

(14)

قد تستبدل المكان

ولكن، من الصعب أن تستبدل الزمان

لأنه كينونة لآمتناهية..!!

 

(15)

المثقف الأصيل

لا يقتفي نموذج

حتى لا تسقط قيمة الأصالة..!!

 

(16)

الأقتفاء والمحاكاة في الثقافة

قوالب جامدة

إستلاب

 

(17)

توقف المطر

أنسكبت خيوط الشمس من بين الأشجار

ثمة عصافير تسبح

 

(18)

أطفأت الغيوم نور القمر

واختفت الغابة وراء شجرة

فساد ظلام دامس..!!

 

(19)

مع الضياء الأول

تبدأ شيخوخة النهار

صوب رحم الليل

 

(20)

مليارات النجوم المحلقة

لم نر منها سوى بضع نجيمات

أين يختبئ البعض الآخر..؟

 

(21)

مليارات القلوب التي تنبض

هنالك قلب واحد

أراه يعزف

 

(22)

جاموس بري يعدو

تخلفت واحدة

أسد

 

(23)

شجرة واحدة مملوءة بالعصافير

باقي الأشجار

لا عصافير ولا ضجيج..!!

 

(24)

محطة "أكدال"

حقيبة عند الرصيف

بإنتظار قطار الجنوب

 

(25)

تشرين، برد قارس

ثلوج على القرميد الأحمر

عصافير تختبئ في الثقوب

 

(26)

الـ "فلوكا"

تندفع مع ريح الشمال

الساحل غاضب

 

(27)

الأنسان بحاجة دائمًا إلىتحدٍ

إستفزاز

لكي تستيقظ ذاته الأنسانية

 

(28)

الحياة، عادة وروتين

العادة والروتين

سرطان الزمن

 

(29)

في كل إنسان شطر لا يحبه

يجعله متوترًا

لا يتجاهله، يخفيه

 

(30)

يا إإإلهي ، النمل له أجنحة

ملحاح

ليموت

 

20 / 2 / 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
باقات جميلة مصاغة على يد ماهر ومحترف , وكالعادة انتم بحق وحقيقة صياد ماهر , بأقتناص الرؤى من فلسفة الحياة , او اقتناص المشاهد الحياتية , التي تملئ العين والقلب والعقل , وتنسجها على حرير الهايكوية , او على عبير القصيدة الثلاثية , التي تنسجها بكل ابداع جدير , بالصورة والتصوير والايحاء التعبيري , وتقدمها على طبق ساخن للقارئ
دمتم بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرًا أخي الأديب الناقد الأستاذ جمعه عبد الله على هذا الأطراء الدافئ .. شكرًا للعين الثاقبة التي لآمست المعنى والمغزى الذي جاء يحمل دلالات الحياة العادية والعفوية التي لا تكف عن الأثارة والطرق على صفيح الحياة الساخن كما نثيث الثلج .. دمتم أخًا .

د. جودت العاني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3458 المصادف: 2016-02-23 10:31:39