 هايكو

قمر الحرب!!

latif shafiqصنع دمية من الورق-

ليتذكر طفلته

 


 

قمر الحرب!! / لطفي شفيق سعيد

 

-1-

لا أحد ينظر

لقمر السماء-

في الحرب

-2-

أيتها الأشجار

حتى أنت طالتك الحرب!؟

أوراق سوداء ذابلة

-3-

غروب شمس المدينة

ألوان حمراء وسوداء!

حتى الجدران

-4-

في الشوارع

لا أثر للكلاب السائبة!

أين اختفت؟

-5-

لا طير في السماء

لا زالت هناك معارك-

في الشوارع الخلفية

-6-

شهر حزيران

مواسم الحصاد-

أرواح بدل الغلة

-7-

إلى حضني

تعالي أيتها الطفلة الصغيرة:

لا تخافي أنا جندي عراقي

-8-

الشمس فوق سمت الرأس

الأرض حديد والسماء نار!

رائحة شواء

-9-

جو حار مغبر

لا أثر لشمس الظهيرة-

أجناد قدت من طين

-10-

في ساعة الهجوم

لا حاجة لوجبة غذاء!

العشاء أيضا

-11-

لا يتذكر

متى وأين استحم؟

خلف الساتر

-12-

وجبة غداء حارة

فوق غطاء محرك دبابة!!

بيض مقلي

-13-

رياح حزيران

الجنود بكامل عدتهم-

ينامون في العراء

-14-

صوت هدير مدرعته

كم يتمنى أن يسمع:

صوت امه

-15-

في استراحته

صنع دمية من الورق-

ليتذكر طفلته

-16-

الدخان كثيف

غبار يمنع الرؤية-

لمن تلك العجلة؟

-17-

استراحة محارب

يأخذ قسطا من الراحة:

لا بأس من ظل الدبابة

-18-

غدا سيقص على احفاده

عندما تضع الحرب اوزارها:

صورا من المعركة

-19-

بعد أربعة أيام

وجوههم طافحة بالبشر:

نهار بلا جهنم

-20-

الرائد سلام

عيون الذئب لا تنام-

جراح لا تعيق المقدام

-21-

سماء صافية

تزقزق العصافير في الأشجار:

سماء الفلوجة بلا دخان

-22-

بقيثارته وبندقيته

جندي الذهبية:

يتذكر الوطن

 

نورث كورولاينا

20 حزيران 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

كلّ خرزات قلادتك يواقيت ... لكن قلبي فزّ حين قرأت هذه الياقوتة :

إلى حضني
تعالي أيتها الطفلة الصغيرة:
لا تخافي أنا جندي عراقي

فزّ لأنها ذكّرتني بالصورة التي رأيتها الأسبوع الماضي لجندي عراقي يحمل طفلة من أطفال نازحي الفلوجة تماما كما يحمل الأب طفلته الوحيدة .

تباركت غارسا لزهور الإبداع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع لطفي شفيق سعيد
وداً ودا
نظرة سريعة على موقع المثقف وفي عمود النصوص تحديداً سيجد المتابع أربعة شعراء
وأربع مساهمات شعرية هايكوية , أليس هذا مؤشراً على ان الهايكو صار في صلب
الشعرية ولم يعد وافداً غريبا ؟
في قمر الحرب يكرس الشاعر المبدع لطفي شفيق سعيد سرباً هايكوياً كاملاً بكل طيوره
للعراقي وحروبه وأحلامه وحزيرانه فتأتي الهايكوات متنوعة ولكنها تلتئم جميعاً على
هم واحد .
ملاحظتي الوحيدة على هذا السرب وأرجو من الشاعر أن يعتبرها مجرد رأي وليس
نقداً متعمقاً , هي ان هذا السرب سربٌ جميل بشكل عام ولكنه يخلو من هايكو متميز
يمكن فرزه عن باقي السرب والتمتع به على انفراد .
بصراحة أنا انتظر من شاعر الهايكو شهقات انفرادية تتجاوز سربها في التحليق
ودهشة التصوير ولعلني ابالغ قليلا . .
دمت في صحة وهايكو وتلوين يا استاذ لطفي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قلائد رائعة من جمال شعر الهايكو . واذا كانت هناك ثمة مقارنة بين العطاء الشعر الهايكوي , بينكم وبين الشاعر القدير سالم الياس مدالو . انتم تملكون المشاعر والاحاسيس الانسانية وهمومها وعذباتها . بينما شاعرنا القدير سالم الياس مدالو . نلاحظ جمال الطبيعة وعلاقتها مع احاسيس الانسان . رومانسية الطبيعة وعلاقتها مع الانسان . هذا الخلاف الجمالي على الجمال وصلته بالواقع . وهذه القلائد الهايكوية تشير الى ذلك
غروب شمس المدينة

ألوان حمراء وسوداء!

حتى الجدران
-------------------
إلى حضني

تعالي أيتها الطفلة الصغيرة:

لا تخافي أنا جندي عراقي
------------------------
بقيثارته وبندقيته

جندي الذهبية:

يتذكر الوطن
دمتم بخير

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3577 المصادف: 2016-06-21 09:23:44