 هايكو

تساؤلات هايكوية

MM80أقهر جسدك /

لكي أنقذ روحك..!!

 


 

تساؤلات هايكوية..!!/ جودت العاني

 

(1)

أدار ظهره، وبصق على الأرض

وتمتم مع نفسه /

ثمة عالم أفضل، هنا تحت الأرض..!!

 

(2)

يداه وقدماه ترتعشان

كان صلبًا /

حلقْ الآنَ، كالفراشةِ أيها البطل..!!

 

(3)

ذوو البشرة السمراء يعانون

Apartheid /

إذن، هم ليسوا أحرارًا..!!

 

(4)

القوة الأزلية للكينونة

هنا، مبعثًا للحياة /

رحمها الأنثوي..!!

 

(5)

جلست على طاولة في ركن المقهى

ليست بعيدة /

أخذت، هي، تتسلل لتسطو على حواسي..!!

 

(6)

تذوب فيهما خضرة الأشجار

نزلت تسبح في البركة

عيناها..!!

 

(7)

صرخ، لماذا تجلدني بقسوة

أقهر جسدك /

لكي أنقذ روحك..!!

 

(8)

جموع ترقص على نغم جنائزي

كرنفال في شوارع لويفيل /

لقد تحرر أخيرًا ..!!

 

(9)

صرخ بوجه الجميع

أنتم، أسمعوا جيدًا /

الأنسان، ليس في لونه، إنه في إنسانيته..!!

 

(10)

رأى زهور الأوركيد في الحلم

تكرر الحلم /

ولم ير الحب ..!!

 

(11)

هنالك، خطيئة كبرى في التاريخ

يصعب تغطيتها، بحكايات الهولوكست/

قضية فلسطين..!!

 

(12)

الثقافة في جوهرها ليست "هرطقة"

فاشية، قومية أو دينية /

لكي، تتربع على منصة..!!

 

(13)

ليس المهم أن تكون رائدًا

بل الخاتمة /

أن يهبَ لك الجميع وقوفًا..!!

 

(14)

سأل صاحبه، أين يكمن التطرف؟

في قاع المجتمعات أم في قعر النخب السياسية/

في قعر النخبْ ..!!

 

(15)

سأله، مِنْ مَنْ أنتَ خائف؟

لا أحــــد /

مِنْ نفسـي..!!

 

(16)

سحل "أخيل" جثة "هيكتور"

حول أسوار طروادة /

هل هي، حرب أم إنتقام ..؟!

 

(17)

لماذا كل هذه الأجتهادات الخاطئة

نعم، إنها مأساة /

عوز ثقافي مستحكم..!!

 

(18)

أكفهرت السماء فأمطرت غرينًا

شقوق السقوف/

لم تعد تسرب قطرات الماء..!!

 

(19)

يبقى كامنًا، حتى يتهيأ له المناخ

ينتعشْ، ليَلْتَهِمَ الأخضر واليابس/

التطرف..!!

 

(20)

حين يضعف الأنسان

تضعف المجتمعات

تضعف المناعة، الفيروسات قادمة..!!

 

(21)

الثقافة، الواقعية العقلانية، جهاز مناعي

للأنسان والمجتمعات/

فأذا ساد الجهل، سادت الفوضى، الخراب قادم..!!

 

(22)

أنت، عازف المساء المرهف، عند شرفتي

أرجوك، تتوقف عن العزف حتى أغفو/

أيها الشحرور..!!

 

(23)

قالت، عند ظهيرة يوم قائظ

ماذا لو أنطفأت الشمس/

الجليد سيسود..!!

 

(24)

وقالت، ماذا لو اشتعلت

سيغرق العالم /

ويبدأ الخلق من الماء من جديد..!!

 

(25)

يعلنون التغيير في الأشخاص والهيئات

هي (Recycling) /

في حقيقته لا تغيير..!!

 

(26)

هرم يتسع من القمة إلى القاعدة

/Domino Theory

إذا سحبت حجرًا، انهار الأتحاد الأوربي..!!

 

(27)

أيها الحب توقف، لا تدمي قلبي

ولكن، كيف أتوقف ..؟ /

وأنا في قلبك، أيها العاشق..!!

 

(28)

كف عن إزعاجي أيها البعوض

لا خيار، إنها الحرب /

مصارف الدم مقفله..!!

 

(29)

حين يفسد الجسد، تفسد الروح

وأقول، العكس تمامًا /

الفساد يبدأ من الضمير..!!

 

(30)

يزورني طائر السنونو كل صيف

بيته الطيني لا أحد يقترب منه/

" الجار قبل الدار" ..!!

 

Cinarcik

19 / 06 / 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع د .جودت العاني
ودّا ً ودا
يُثير هذا السرب الهايكوي الجديد الكثير من الأسئلة عند القارىء المتابع وسأحاول في التعليق
التطرق الى بعضها فالهايكو هنا ينجرف الى المقولة المتسربلة بالتساؤل العقلي وكأن الهايكو
هنا إطار ملخصات فكرية , والسؤال هنا : هل يستطيع الشاعر أن يقول ما قاله في هذه الكوات
بطريقة أخرى ؟ بمعنى هل يمكن أن يكتب هذه المواضيع والأفكار كقصائد نثر قصيرة جداً ؟
إذا كان جواب الشاعر بنعم يمكن ذلك فهذا يعني ان قالب الهايكو هنا لا ضرورة تستدعي
الإلتزام به وإذا كان جواب الشاعر / لا لايمكن ذلك فهذا الجواب يعني ان قالب الهايكو ساهم
في إبراز ما أراد الشاعر إبرازه .
الملاحظة الأخرى هي ان الكثير من الكوات في هذا السرب الجديد يمكن حذف بعض المفردات
منها ليس على حساب المعنى أو الوضوح بل لصالح المعنى وهذا مثال :
الثقافة، الواقعية العقلانية، جهاز مناعي
للأنسان والمجتمعات/
فأذا ساد الجهل، سادت الفوضى، الخراب قادم..!!

هذا الهايكو يشكو من الترهل والنثرية فلا شعر فيه ومع ذلك يمكن اختزاله فما الداعي مثلاً
ل (للأنسان والمجتمعات ) , الا يكفي ان نكتب :
العقلانية جهاز مناعي
فإذا ساد الجهل وعمت الفوضى /
الخراب قادم
ومع ذلك فها هنا يقرأ القارىء نثراً مصدره التفكير المجرد وفي ظني وليس كل الظن إثماً
ان الشاعر لو تحرر من الهايكو ومن الشعر أيضاً وانصب جهده على صياغة هذه المقولات
بجمل نثرية لكان أجدى , وكما يبدو فإن تخصص الأستاذ جودت جعله يميل الى ميدانه
التخصصي جاعلاً من الشعر او الهايكو عربة (عربة ليس إلا ) لنقل حمولة ذهنية وهذا
بالضرورة سيكون على حساب الشعرية , فمن المفروغ منه ان الشعر لا يخدم رسالة
تستغله كحامل فقط بل يميل الى ان يكون شكله هو رسالته بالدرجة الأولى .
يزورني طائر السنونو كل صيف
بيته الطيني لا أحد يقترب منه/
" الجار قبل الدار" ..!!

هنا نعود الى الهايكو والى دفء التصوير والمشهد واللغة التي يمتزج فيها القلب والحواس
والعاطفة والذكاء أيضا .
الشاعر انسي الحاج حين وجد نفسه في مناخ ذهني تختلط فيه الأفكار وتسود على المشاعر
وعلى الخيال الشعري تحديدا ,
كتب كتابه (الخواتم ) وهو مقولات نثرية قصيرة فيها حكمة وفيها أشياء اخرى ولكنه لم
يضعها في قالب شعري ولا حتى في نصوص بلا تجنيس .
خلاصة ما اريد قوله : طغيان الرسالة الفكرية في القصيدة يضعف القصيدة ويشوش
الرسالة الفكرية والرسالة الفكرية هنا ذهن فهل الفية بن مالك شعر ؟ بالطبع لا حتى
وإن كانت موزونة ومقفاة , إذن ما الفرق بين الفية ابن مالك , وكل شعر على شاكلة :
للأجنبي مطامعٌ ببلادكم لا تنتهي إلا بأنْ تتبلشفوا . معروف الرصافي
أو قول نزار قباني : ان المخطط كله من صنع امريكا وبترول الخليج هو الأساس
وكل ما يبقى امور جانبية . فهل هذا شعر ؟ ودعنا نقارن نثرية نزار الموزونة المقفاة
بهذا البيت الشعري الخالص الشعرية كي يتوضح ما اريد قوله , يقول درويش :
هنا أضاءَ لك الليمون ملح دمي
وها هنا سقطت ريحٌ عن الفرَس ِ .
أعود الى الهايكو

أيها الحب توقف، لا تدمي قلبي
ولكن، كيف أتوقف ..؟ /
وأنا في قلبك، أيها العاشق..!!

هذا هو الهايكو وللقارىء أن يحكم بين اللغة المترعة بالخيال والوجدان وبين لغة ذهنية
صارمة لا مجال فيها للتحليق لا تأويلاً ولا تخيلاً .
دمت يا استاذ جودت شاعراً مبدعا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والناقد القدير الأستاذ جمال مصطفى
تحياتي مع الود والتقدير على اهتمامك المتواصل بالهايكو وقواعده والقوالب الصارمة.
كنت قد أبديت رأيًا حين أخذ قلمي يجرب الهايكو واستمر يجرب، لأني وجدته جميلا لا بل رائعًا .. وقلت آنذاك أن الجبرية الصارمة تقيد الهايكو، فيما تعج الحياة، ليس فقط بالأشياء التي يمكن إلتقاطها لجمالها فحسب، إنما تضج بالفكر، الذي يغير التنميط ويداوي بالحكمة .. وهذا يعني أن ندع الهايكو يتنفس قليلاً ، ليس إضعافه ، بل تطويره بِحُزَمْ من حِكَم الفكر والتبصير والتقويم .. وقد يقول أحدهم ، هذا ليس مجال الهايكو وقوالبه المحكمة.. ولكن ، هل استخدام الفكر و (تكثيفه) ينقص من الهايكو في نطاق القواعد الجمالية الآسرة؟ فأنا لست ممن يسوق أفكارًا في عربة الهايكو ، ولست مضطرًا على ذلك .. ما جاء في هذه الحزمة هو انعكاس لحالة شهدها العالم اجمع ، وهي تشييع جثمان (محمد علي كلاي) .. أفكار عكسها واقع التشييع والكلمات التي قيلت.. تحولت الى هايكو لعمقها الفكري المؤثر.. فهي ليست أفكارًا بمعنى التسويق في عربات أيها العزيز ..
واعترف بأن هذه الحزمة، فيها شيء من الترهل في الكلمات أو المفردات وليست في المعاني الأنسانية .. ولم أشأ تشذيبها خشية ان أخدش المعنى .. هذا كل ما في الأمر..
أما التساؤل .. نعم بمقدوري الكتابة في الحالتين ، في إطار الهايكو وهو يحمل الفكر، وفي إطار القصيدة النثرية أيضا .. ولكن أميل إلى التكثيف الأكثر وقعًا في المدرك من السرد .
وعلينا أن لا ننسنى أخي جمال ، أن الهايكو يحلق ، واللغة الذهنية تحلق وتدعو الى التحليل والخيال كذلك ... تقبل مني أيها الغالي كل المحبة والود والتقدير .

د. جودت العاني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
استطيع ان اقول عنكم , بأنكم فيلسوف في الشعر والهايكو , في بناءه وتطريزه بالرؤى الفلسفية من خضم الواقع . واذا كان شعر الهايكو يتميز بخاتمة الومضة البراقة الخاطفة . فأن شعركم الهايكوي يتميز في ومضتين خاطفة وبراقة في وقعها وتأثيرها , من رؤاكم الفلسفية . واقول صراحة . بأن هذه المقطع الهايكوي الرائع , دفعني الى اعادة لقطة من فيلم ( الطروادة ) بالضبط في المقطع سحل اخيل ( اخيلوس ) جثة فيكتور , حتى اجيب على السؤال
سحل "أخيل" جثة "هيكتور"

حول أسوار طروادة /

هل هي، حرب أم إنتقام ..؟!
اعتقد انه انتقام , رغم ان الحرب دامت عشرة اعوام متواصلة .
والشيء العجيب سرعة تلقي الاحداث العالمية وتلقفها بعين خبيرة وبصيرة منفتحة , وبشكل سريع , فلم يمضي إلا سويعات قليلة حتى عرفنا نتيجة الاستفتاء البيرطاني , بفوز اصحاب الخروج من الاتحاد الاوربي . حتى اصابتهم بالصاعقة المدمرة , وانهم هذا اليوم ليس اسود في في الاعباء الخسائر المالية التي تجاوزت كل التوقعات السيئة , ان الاتحاد الاوربي يواجه مصير محفوف بالمخاطر والتصدع
هرم يتسع من القمة إلى القاعدة

/Domino Theory

إذا سحبت حجرًا، انهار الأتحاد الأوربي..!!
دمتم بخير

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب الناقد الأستاذ جمعه عبد الله
تحياتي وسلامي .. أسعدتم مساءً .
أعتقد بأن عين أي شاعر هي في حقيقتها لآقطة متحسسة بدرجات القدرة على إختيار المشهد وهضمه وإعادة صياغته في إطار الجمال والمعنى والمغزى .. سواء تعلق الأمر بالصورة الجمالية أم بالصورة الذهنية .. الهايكو مجاله رحب كما أرى ، يتسع للطبيعة والفكر في آن .. ولما كان كذلك ، علينا أن نرعاه ، وأن ندعه يتنفس أيضًا بالفكر.. والتنميط قد يعكس حالة من حالات التقييد، في بعض أوجهه، فيما والواقع بحاجة إلى مدركات تضع الحياة في نصابها في هذا الزمن العاثر .. ولكن على أي حال يبقى شعر الهايكو رائعًا بحق .. تقبل مني أيها العزيز كل الود والتقدير.

د. جودت العاني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3580 المصادف: 2016-06-24 11:36:26