 هايكو

كوات المدينة

شجرة محروقة

تحتها /

غصن أخضر..!!

almothaqafnewspaper

كوات المدينة..!! / جودت العاني

 

(1)

يتأرجح

خلف ظهرها/

ذيل حصان..!!

(2)

شجيرة

لا أوراق خضراء/

الشمس..!!

(3)

شجرة محروقة

تحتها /

غصن أخضر..!!

(4)

عند الغروب

يكثر/

البعوض..!!

(5)

صخب

العصافير/

حوارات..!!

(6)

لا تعرف الرحيق

الألوان/

النحلة..

(7)

يخط كلماته بحذر

الجدار/

عيون تراقب..!!

(8)

طبطبه

مذياع/

الأذان..!!

(9)

أنتَ

أراكَ /

تتقن الصمت..!!

(10)

دعني

اسمعك أيها الحزن/

اليمامه..!!

(11)

يا إلهي

يتحدى كل المنحنيات/

خصرها..!!

(12)

لم تعد تتسع

المدينة /

للدفن..!!

(13)

لم تعد تستوعب

الأرصفة /

للمعاقين..!!

(14)

متخمة/

بالعاطلين/

المقاهي..!!

(15)

الليالي

تعوي/

بغناء السكارى..!!

(16)

ضحكات

تملأ المواخير/

عابثات..!!

(17)

أرصفة الأزقة

خالية ، إلا من/

أقدام السكارى..!!

(18)

نسيَ

باب منزله /

قرع باب جاره..!!

(19)

لا يتسع

إما عاقل أو عبد /

العقل..!!

(20)

يطلق النار

لا أحد /

خائف..!!

(21)

مصطبة

لست وحدي/

قطة..!!

(22)

متعلق

بعقارب الساعة/

الزمن..!!

(23)

على صحني

ما يزعج /

ذبابة..!!

(24)

أنت

وصمت الغروب/

سيان..!!

(25)

لا تبالي

أيها المكلوم/

إني أكلمك..!!

(26)

يركض

على الطريق/

الأخير يركض خلفه..!!

(27)

يا إلهي

مرت من هنا /

عطرها يأخذ العقل..!!

(28)

تتلوى

كالأفعى/

على الفراش..!!

(29)

إيقاع

من نوع آخر/

مشيتها..!!

(30)

تفضح

العيون/

الحب..!!

*  *  *

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور جودت العاني
الاديب الجميل
كوات المدينة
واية مدينة ؛ مدينة تضج بالمتناقضات الحياتية اليومية بالحركة و لياليها بصخب السمار و السهارى ؛
في مدينتنا قد ترى الناس بسكارى و لكنهم ليسوا بسكارى بل حيارى جعلتهم الاقدار يقرأون و لا يفقهون وان فقهوا فهم لا يفهمون وان فهموا فانهم غير قادرين على تسكين المتحرك و تحريك الساكن ؛
اشلاء المدينة الممزقة اصبحت مدافنها لا تتسع لطوابير الموتى و مقاهيها تغص بالعاطلين و ارصفتها التي اصبحت تضيق بالمعاقين و و الخ
شاعرنا بحث ايضا و تلصلص ان جاز التعبير و نظر الى تلك التي تتلوى كالثعبان ؛
جمع اشياء كثيرة في هذه الكوات الجميلة الرائعة
دمت بخير

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الأديب والشاعر النبيل زاحم جهاد مطر
تحياتي وسلامي أخي الغالي ... نعم ، الأرادة هي التي تُسَكِن المتحرك وتحرك الساكن .. ومن دونها يتحول النهر كما يقال إلى مستنقع .!! ، والتناقضات موجودة في كل مكان .. ولكن يتحول شكل منها إلى نفايات تزكم الأنوف ، لا أحد يستطيع عندها أن يتنفس أو يتأفف .. وحتى هذه ، فقد غطاها الغلو وتهافتت عليها البدع .. والشيء المضني هناك صمت مطبق ... كلمة واحدة قد تخرس الجميع ، ولكنها لم تنطق ، أيها العزيز لكي يتنفس الجميع الصعداء من وباء التفسخ .. دمت أخا وصديقا .. بصحة وعافية أيها العزيز..

د. جودت العاني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
اعرف ان روحكم الوثابة للعطاء والابداع الخلاق , لا تتوقف وليس لها حدود , لا تهدأ وتستكين , بل تظل تبحث عن روحية ابداعية خلاقة جديدة ومتجددة , وهي محاولات لكم لشق طريق ابداعي متجدد على الدوام , لذا لكل منشور ابداعي لكم , لابد ان يحمل بصمات ابداعية متجددة , ان يحمل روح جديدة خلاقة . اقول صراحة . انا اعرف بأن شعر الهايكو ينتهي بخاتمة مدهشة مثل ومضة البرق . ولكن نادراً ما أقرأ بشعر هايكو ينتهي بخاتمة الدهشة , وفي نفس الوقت ينتهي بخاتمة تعجبية , اكثر بريقاً ودهشة وابداعاً , لانها تترك القارئ في دهشة التأويل , وتحفيز الذهن بالاثارة , ان تترك دلالة تعبيرية بليغة في مدلوها الغريزي , وفي ايقاع المغزى البليغ , في هالة تعجبية مؤثرة , في التعليل والتأويل في بلاغتها التعبيرية البليغة , مثل هذا النوع نادراً ما يخطر على البال , مثل الهايكو الحسابي بعملياته الاربعة , تنتج خاتمة الدهشة . انه ابداع متجدد دخل شعر الهايكو من ابوابه العريضة , بأن يتحمل صيغ ابداعية اضافية متجددة , في غزارة تعابيرها التأويلية .
امثال تطبيقية حتى يكون الكلام منصف ومنطقي :
شجرة محروقة

تحتها /

غصن أخضر..!!
التساؤل هو كيف يكون غصن اخضر بعد الحرق ؟ لكن التأويل الغزير بدلالته , بأن حتى من الرماد المحروق ينبعث الى الحياة مارد يعيد صياغة الحياة والميلاد من جديد . يعني بكل بساطة مهما كان الحرق والدمار , فأن الامل لايحترق سيعود الى الحياة مجدداً
---------------------------
لم تعد تستوعب

الأرصفة /

للمعاقين..!!
السؤال والتساؤل في دلالته البليغة . هو كيف وصل الحال للمعوق ان ان يتجول في الارصفة , وليس ان ان ينزوي في بيته ؟ الدلالة التأويلية في تعبيرها البليغ , تدل على غزارة الحروب العبثية والمدمرة , التي لا تتوقف , مما تجعل الشعب اكثره معاق تمتلئ بهم الارصفة , وهذه احدى بشاعات واهوال الحروب , التي وقودها الانسان .
ويمكن المواصلة الامثلة التطبيقية لبقية مقاطع الهايكو
ودمتم بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مرورك الدائم أخي الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة .. يسعدن كثيرًا .. طالما تضع النقاط على الحروف خارج القوالب الجاهزة التي هي الأخرى تضع المتلقي في دائرة العتمة .. الجميع يجب أن يكون في دائرة الضوء .. وأنت أحد هؤلاء الرواد .. شكرًا لمرورك الباذخ مجددًا .. ولكم مني ألف تحية وألف كوة تفضي إلى النور والتنوير.. أخي جمعة .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

دعني
اسمعك أيها الحزن/
اليمامه..!!
----
طاب صباحك بالخيرات وجميل الكوات
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الأديبة القديرة الشاعرة .. أشكرك على كرم مرورك الدافئ على (كوة المدينة) .. وكما تعلمين هنالك ما يبعث على الحزن من إيقاعات الطبيعة .. موج البحر الخافت الذي يرتطم بصخور الشاطئ .. ونايات الجنوب التي يتعفر فيها الحزن من ويلات الطبيعة وفيضاناتها واجتياحاتها ومآسيها .. واليمامة حين تنوح عند الظهيرة .. والشحرور حين يعزف لحنه الحزين عند المساء..إالخ ... أشكرك بإعتزاز شديد مشبع بدواعي الأحترام والتقدير.

د. جودت العاني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والكواتي المبدع د. صالح جودت
مودتي

شريط سينمائي ...لم يترك زاوية من زوايا المدينة الا ورصدتها كامرة الكوات...حاثة خطاها...رغبة في ان لاتترك شيئا...مؤرخة للحظة ومتجاوزة للمواصلة، دون اعتبار للانقطاع. مؤرخا لها مشاويرها .... مسجلا عليها انفاسها ونبض لحظاتها.
اىها الحياة... الحركة ..الوقوف عند العدم في صيغة الولادة...تلمس الكثرة في رسم العطالة... السير بين انصاف بشر... النظر الى شوارع واسعة بما ضاقت...وحتى الولوج الى مخادع بيوتها..
لم تترك حتى للعقل تفرده، بل منحت لحضوره مقلبه الحيوي في الكينونة المتصلة بابناءها..واقع يتردى بيه سيد ومسود ..بين سطوع حرية وذل عبودية.

انها كوات جريئة وباهرة...تعري فيها سفالة مدينة لصاحبها الحاكم اوالمالك ونتائج حروبه...وترثي فيها خراب مدينة لصاحبها الميت والمعوق والعاطل والذي ينتظر الرحيل اما الى او الى... ويا لها من قسمة ضيزى...
لكل منها نكهته...ولكل منها انطباعه...ولكل منها تاويله...ولكنها تظل جديرة بالتامل واعادة القراءة.

دمت في صحة وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز أبا زياد .. هكذا ينادون طارق إينما كان وحل في بلادنا .. أشكرك على مداخلتك الثمينة الغالية من حيث عمقها ومدلولاتها ومعانيها وسرديتها افائقة الجمال والأدب الرفيع المشبع بروح الفلسفة التي أعشقها .. وأشكرك على تقييمك الباذخ لـ(كوة المدينة) التي يأكلها الصمت .. وإطراؤك الدافئ لبلاغة النص وسرديته الفاحصة لنهار المدينة ومسائها وسكارى الليل وما هم بسكارى كما جاء في مداخلة شاعرنا واديبنا الكبير زاحم جهاد مطر .. دمت صديقًا حميماً وبصحة وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر لخطا ارتكبته في ادراج اسما خاطئا للشاعر
واعتذر شخصيا للشاعر د. جودت العاني.

طارق الحلفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4047 المصادف: 2017-10-04 12:56:01