هايكو - المثقف

هايكو: الراصد

تلتقط

الحَب من يدي/

الطيور..

almothaqafnewspaper

هايكو: الراصد..!! / جودت العاني

 

(1)

يدب الفجر

من وراء قرميد السطوح/

بلون واحد..

(2)

مستلقي في ظل الآس

قيظ الظهيرة /

قط متربص..

(3)

اللقالق

لكي تعود /

تبني أعشاشها ..!!

(4)

ملف فساد كبير

ملفات صغيرة /

يكتم أنفاسها ..!!

(5)

شرخ

من الصعب إصلاحه/

الكريستال ..!!

(6)

خطوط العبور

بجانبيها /

يتقافزون..!!

(7)

يعبر الشارع

يتقدمه /

كرشه..!!

(8)

في الأسفل

في الأعلى حجاب /

سيقان باهره..!!

(9)

على ضفتي النهر

عاجزه /

العوالق ..!!

(10)

تابوت محمول

شارع /

رهط سيارات عروس..!!

(11)

لا وجه للتشابه

الغراب والسنونو /

لكنهما، طائران ..!!

(12)

لا وجه للتماثل

المرتشي والسارق /

الفساد ..!!

(13)

تسيران

بثقة عالية /

إحداهما بساقٍ خشبية..!!

(14)

عاده

لآزمتها منذ الصغر/

اللعب مع الأطفال..!!

(15)

تتساقط

وتلفها الرياح /

في زاوية الممشى ..!!

(16)

عادةً

لا تسقط /

الثمرة الفجة..!!

(17)

لا يسقط

المتهم/

بالصراخ ..!!

(18)

لا تعوي

بمفردها /

الذئاب ..

(19)

يختبئ

مع أمثاله /

الفاسد ..

(20)

يعتقد

أنه سيفلت من العقاب/

المجرم ..

(21)

تلتقط

الحَب من يدي/

الطيور..

(22)

ظل مدخنة

ليلة مقمرة/

وظل فوقها يتحرك..!!

(23)

ضجيج قوي

صمت مطبق/

ذهبت إلى أعشاشها..

(24)

إيقاع جميل

في أوركيسترا /

طبل أجوف..

(25)

الضياء الأبيض

لا ينفع /

الضباب..!!

*  *  *

 

تعليقات (6)

  1. زاحم جهاد مطر

الدكتور الشاعر جودت العاني
عين راصدة لجوانب الحياة المختلفة من الواقع المتناقض و تجلياتها و اسقاطاتها لتتحول الى هايكوات صغيرة تكتنز معاني كبيرة و عميقة لها دلالاتها المعبرة سوف يتعرف عليها المتلقي عند التامل و التفكر صاغها عقل واعي و قلم محترف .
سلمت اناملك و دمت بخير ايها العزيز

 
  1. د. جودت صالح    زاحم جهاد مطر

الشاعر والأديب الكبير الأستاذ زاحم جهاد مطر
تحياتي وسلامي .. هو المعنى ذاته في دفع المتلقي إلى التفكير والتأمل بالمعنى والمغزى أكثر من تدقيقه وإشغالاته بالقواعد التي تحكم المفردة والنص، رغم إننا معنيون بأن يظهر النص متكاملا ومتوازنا في الشكل والمضمون ومن ثمَ القواعد .. هو هكذا يأتي النص ليفرض نفسه عند إلتقاطه من أبعاده الثلاثة .. واحيانًا اتحاشى أن تتهدم أركان النص عند التبديل أو التقديم والتأخير، فضلاً عن فقدان المعنى المطلوب والمقبول .. أشكرك كثيرا على مرورك الثمين مع خالص تمنياتي لك بالصحة والتوفيق أيها العزيز زاحم. دمت بخير .

 
  1. جمال مصطفى

شرخ
من الصعب إصلاحه/
الكريستال

الشاعر الأستاذ جودت العاني
ودّاً ودّا

للشاعر أن يكتب ولنا نحن القرّاء أن نقول ما عندنا من ملاحظات وبما ان الحديث عن طبيعة
الهايكو شكلاً ومعنى ما عاد جديداً فقد أحببت ان يكون تعليقي في ما هو أصغر من العموميات .
الهايكو الذي اخترته في أول التعليق هايكو جميل شدني اليه أكثر من غيره وذلك لأنه هايكو
بالعمق فهو هايكو ذو معنيين : معنى عميق ومعنى سطحي وهذا هو المطلوب من الهايكوي ,
أعني ان يكون له معنيان فالمعنى السطحي يوهم ان الشاعر يتحدث عن قطعة بلور وقد وجد
فيها شرخاً والزجاج لا يعاد له سبك كما قال المعري والهايكو الى هنا قد اكتمل ظاهرياً ثم
يفعل التأويل فعله فينسحب المعنى على كل ما هو جميل وثمين ومتقن إذا ما شابه تصدع .
وبما ان هذا الهايكو جميل فقد تمنيت لو ان الشاعر مال الى استخدام المفردة العربية الفصحى
وهي كلمة ( بلّور ) ليس لأنها افصح فقط بل لأنها أجمل أجمل .

لا وجه للتشابه
الغراب والسنونو /
لكنهما، طائران ..!!

هنالك أكثر من وجه للتشابه , يكفي انهما طيران وبمناسبة التشابه فقد كنت قبل سنوات
مولعاً بكتابة ملاحظات عمّا حولي من مظاهر الطبيعة وتغيرات الفصول في الدنمارك
وقد استرعى انتباهي سرب من الطيور يطير ما بين المكتبة العامة والمجمّع الرياضي
في مدينتي وهذا السرب كان يتكون من غربان ونوارس وقد كتبت في حينها هايكو
عن غراب ونورس يتقاسمان بشيء من التدافع بقايا شطيرة همبركر .
أخلص من هذا الحديث الى ان شاعر الهايكو مطالب بتعبير أقرب الى الدقّة العلمية
منه الى التعبير الشعري المعتاد على ان يتسلل من التعبير الدقيق الى ما هو شعري
في طيات تلك المعلومة وإلاّ فإن التشابه يمكن اقتناصه بسهولة بين اشياء عديدة .

لا وجه للتماثل
المرتشي والسارق /
الفساد ..

أيظن الأستاذ جودت بذكره للفساد والسارق والمرتشي أنه كتب شعراً هايكوياً
ملتزماً بهموم الوطن ؟ هذا بصراحة غير صحيح , وكان الأجدر بالشاعر
كل شاعر وليس الأستاذ جودت حصراً , أن يكتب الهايكو السياسي بحد السكين
لو أراد نجاحاً حقيقياً , نجاحاً في إبداع هايو ناجح شعرياً ومؤثراً كأداة تثوير
وباختصار : إمّا ان اكتب فيكون لكتابتي صدى ملموس ومؤثر وإمّا أن امتنع
عن القول التعميمي الذي لا يختلف عليه اثنان من ناحية المعنى ويكون بالتالي
فاشلاً من الناحية الفنية لأنه لم يقل يأت بجديد .
تلتقط
الحَب من يدي/
الطيور..

أكاد اجزم ان هذا الهايكو مطروق مئات ومئات المرات بصيغ عديدة وذلك
لأن عادة رمي الحبوب وبقايا الأطعمة للطيور ظاهرة يومية عالمية بامتياز
وبالتالي فإن الجميع قد مارسها وعلى شاعر الهايكو ان يدخل اليها دخولاً
مختلفاً يسترعي الإنتباه وإلاّ فلا جدوى من نقل المشهد مكتفياً بواقعية المشهد
فهذا لا يضيف شيئاً من الناحية الشعرية .

لا تعوي
بمفردها /
الذئاب ..
الذئاب تعوي مفردةً وجماعة وهذا ما اشرت اليه في بداية تعليقي من ان الشاعر مطالب ان يتوخى
الدقة في التعبير وإلاّ اعترض القارىء وقد يكون في الهايكو شيء جميل ولكن عدم الدقة تشوش
على المتلقّي وتتركه في احاسيس متناقضة .
في ما يكتبه الأستاذ جودت الكثير من الهايكو الجميل والكثير من الهايكو الذي يحتوي على ما
يدفع القارىء الى التعليق بإسهاب وكأن تعليقاً واحداً لا يكفي .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ جودت .

 
  1. د. جودت صالح    جمال مصطفى

اخي الشاعر والناقد القدير جمال مصطفى
تحياتي وسلامي .. نعم (بلور) لا بأس من اختيار المفردة الأجمل بدلا من الـ(كريستال).
- لا وجه للتشابه .. لم اكن اعني أن ندخل القارئ في المعنى الأصطلاحي لمفردة التشابه الفيزيائية الكائنة بين المخلوقات في العمق.. فنحن أخي جمال لسنا في (مختبر) .. ما اردته ان اترك للقارئ التفكيرلا اكثر ليمعن في هذين المخلوقين الجميلين لا غير، وهذا هو المرمى .. التفكيرفي تراكيب مفردات النص ..وكيف نصل فعلا الى التشابه بين الطائرين ؟ هل في الحجم ام في طبيعة الحركة وطبيعة الطيران، وهل في طبيعة بناء الاعشاش وهل في طبيعة الطعام وحتى في شكل الريش وانتباهة الطائر السريعة لكل منهما والحركة الخاطفة ... في هذا يختلفان ، ولكنهما يتشابهان كونهما طائران فحسب .. أما طيرانهما فمختلف ايضا ، أليس كذلك؟
- التماثل هنا هو المحصلة .. المرتشي يسرق والذي يسرق سارق .. الأشكالية ان المرتشي يأخذ مقابل خدمات هي سرقة مستشرية.. اما السارق فهو محترف لمهنة السرقة في كل وقت ، وكليهما المرتشي والسارق يسبحان في حوض آسن اسمه الفساد .. أليس كذلك اخي جمال؟ والفكرة هنا .. تحريض العقل على التفكير بمسألة الهدايا والعطايا مقابل الخدمات، صاغتها بضع كلمات هايكوية ربما تحقق الأثارة لدى البعض وربما يجد البعض انها مفردات تقليدية وحسب المتلقي .. والمعنى هو جر المتلقي لكي يربط بين الأرتشاء والفساد الذي يعتبره البعض في هذا الزمان (هدايا) .!!
- الذئاب تعوي بالتتابع اخي جمال .. ما أن يعوي ذئب حتى تجد له صدى وترددًا في العواء من باقي القطيع .. لأن من طبيعة الذئاب لا تعيش بمفردها وإذا عوى احدهم دفع بالقطيع إلى العواء .. وهذا ما وجدته شخصيًا في احدى غابات بلجيكا القريبة من سفوح الجبال التي تبعد عن بحيرة جان فال قرابة مائة وخمسون كيلومترا .
- والحديث مثلا عن الطيور والضفادع والبعوض والعصافير من خلال نصوص الهايكو هو حديث يتسم بالمرونة يمكن ان يتحدث فيه اي شاعر حتى لو لم يقرأ ما قاله شاعر ياباني او صيني او امريكي .. وتوارد الخواطر في استخدام المفردات واللقطات المتعلقة بالطبيعة ممكن .. وهذا لا يعني ان الشاعر يجب ان يكف عن الحديث عن الطيور لأنه يكرر ما قاله عن هذا المخلوق الجميل شاعر اخر .. قد تكون مفردة واحدة تعيد التعليل المتعلق بتركيبة النص حتى لو كان يتناول الطيور ... وأنا في شباك منزلي المطل على البحر كانت تأتي حمامة وتحط على حافة رخام الشباك الخشبي وحين أمد يدي اليها تتقدم ببطء نحو يدي وسرعان ما اتحسس حرارة اصابعها وجسمها على يدي وهي تلتقط الحب بسرعة وبشغف وانا سعيد باطعامها .. هذا ما نقلته كلقطة هايكوية حية .. فهل يكف غيري عن الحديث عن اطعام الحمام لأني قد تحدثت عن تجربة حقيقية لم تأت من خيال .. أو لأن فلان قد كرر مئات المرات ذلك؟! نعم اخي جمال الدقة مطلوبة ولكن احيانًا تختفي امام الخشية من ضياع المعنى والمغزى.!!
دمت اخي جمال بأتم الصحة والعافية وعذرا للأسهاب في الرد .. والحديث معك ممتع تمامًا .. دمت بخير أيها الناقد القديرأستاذ جمال .

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
المبدع , هو الذي يقدم شيء ابداعي ملموس , يترك اثاراً محفزة , في التفكير والتأويل والتأمل , لان البعض ستسهل تعاطي شعر الهايكو , دون ان يقدموا شيء ملموس من الابداع . لذا اعتبر ابداعكم في شعر الهايكو , يقدم شيء ملموس يترك اثاراً محفزة في ذهنية القارى , ان السمة التي تتميزون بها في ابداعكم , هو تكوين نص مفتوح على التأمل والتأويل والتفكير , على مختلف المستويات , ربما اجد أنا زبدة حصيلة التعبير والمغزى , في ناحية معينة , وقارئ اخر يرى العكس بأن ناحيتها في ضفاف اخرى . هذا هو حقيقة الابداع , بأن المبدع او خالق النص ليس بالضرورة ان يضع سلته الابداعية كلها , ولا يترك للقارئ شيئاً , يحفزه او يثيره من النص المنشور . وانا اعتقد ان النص الابداعي حين ينشر , خرج من دائرة المبدع الى القارئ ,بأن يكون هو الفاعل في التقييم والتحليل وتذوق فضاءاته الابداعية
تحياتي

 

أخي الأديب والناقد القدير أستاذ جمعة عبد الله
تحياتي وسلامي .. نعم ، نحن جميعًا نكتب للآخر كي يرى ويتبصر ويتفكر ويتأمل عمق المعنى والمغزى للمفردة والنص الذي يحتويها بين طياته للخلق أو التثوير أو وضع المتلقي في دائرة التحدي ليستخلص الشاعر الأستجابة .. وتكمن هذه الفكرة في طبيعة الأثارة من أجل التأمل الأنساني في الذات الأنسانية التي تتعذب في كل مكان .. شعر الهايكو الذي أفهمه هو تكثيف لرسالة، لا يجب أن تكون جامدة أو فارغة أو تدخل عالم التنميط السلبي الذي تعج به الحياة ، والقارئ أو المتلقي يريد أن يستنير ببضع كلمات مكثفة وعميقة وذات معنى ومغزى حتى فسحة من الأمل والفرح .. والهايكو يقدم هذا النهج .. ولا يخرج مثل هذا التصور من مختبرات فيزيائية أو حسابات إحصائية رقمية يابسة وجافة ، تتكسر أمام مرونة النص وضرورة طراوته الخلاقة,, وكما تفضلت أخي جمعه .. النص يفلت من يد الشاعر بعد النشر ليقع في دائرة المتلقي في التذوق والتقييم .. رغم أن النقد الموضوعي ضروري من أجل التصحيح والتقويم ولكن ، في إطار فتح نافذه نحو التحديث أو الحداثة .
نقبل مني أيها العزيز كل التقدير والود .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4057 المصادف: 2017-10-14 00:50:39