هايكو - المثقف

سينريو عراقي (3)

saad jasem2لم يبقَ منهُ

سوى شارع-

هارون الرشيد


سينريو عراقي (3) / سعد جاسم

 

قمرٌ

في " مقبرة السلام"*

وجهُ امي

***

تمثالٌ مُهْمَل

في بغداد-

الحرّية

***

شمسٌ

في كتابٍ عتيق-

حكمةُ جدّي

***

يلعبونَ

بالبنادقِ والمسدسات-

اطفالُ الحروب

***

لم يبقَ منهُ

سوى شارع-

هارون الرشيد

***

قلبُهُ مكتظٌّ بالقهرِ والكدمات

حياتُهُ شريطٌ بالاسودِ والابيض-

العراقي

***

بدمهِ المشتعلِ قهراً

يكتبُ قصائدَ الدمِ والخراب-

الشاعرُ العراقي

***

على أديمِ جلدهِ

يرسمُ لوحاتِ بلادٍ تحترق-

رسامٌ موجوع

***

نهرٌ وحيد

يركضُ حافياً في البراري-

الفراتْ

***

الجحيمُ ومشتقاتُه

يهجمونَ علينا بشراسة-

صيفٌ عراقي

***

لايكترثُ للعواصف

ولا لذئابِ الصحراء-

البدوي

***

بَعْدَ طولِ انتظار

انجبتْ طفلاً جميلاً-

سيدةٌ شبهُ عاقر

***

بَعدَ طولِ انتظار

توقّفتِ الحربُ

الجميعُ خاسرون

***

في غيابِ الهويّات

أصبحتْ علاماتِنا الفارقة-

الألقاب

***

على نارٍ هادئة

تُطبخُ في السر-

قراراتٌ غامضة

 

.....................

* مقبرة السلام: اكبر مقبرة في العالم، موجودة بمدينة النجف العراقية .

 

 

تعليقات (14)

  1. زاحم جهاد مطر

سعد جاسم
رائد الهايكو العراقي
العراقية الاصيلة تتجلى في جميع هذه الحروف التي تأن و تتالم و تشكو وهي تنقل ما تراه من قواجع واحداث ؛
بعضها يحمل اشارات و لمحات عميقة و البعض الاخر يصف الحال كما هو اي ينقل الصورة مباشرة بلا مونتاج اي على حقيقتها ؛
نعم لم يبق من الرشيد سوى الجانب السلبي من هارون الرشيد ؛
مشكلتنا يا سيدي نفتخر باكبرة مقبرة في العالم اكثر من رموزنا الاسلامية و التاريخية و التراثية المجيدة .
هل يصدق العاقل بان بعض المدن الجنوبية تشكو الجفاف و العطش و نحن في زمن الامطار و الشتاء ؟؟؟ فكيف بالصيف القادم ؟
اثار الحروب و المعارك و السرقات ونهب الاموال العامة و الخاصة تجدها في كل مكان وتعكس صورها على وجوه العراقيين اينما نظرت ؛
فكيف لا يكتب الشاعر بدمه قصائد الحون و الوجع ؟
و كيف لا يرسم الرسام على جلده الوطن الصريع المضرج بالدم العبيط .
عاشت اناملك ايها القدير
دمت بخير

 

زاحم جهاد مطر
رائد المقامة الحديثة
لانك شاعر اصيل وانسان نبيل
فحتما انك تقتنص النص المكتنز بالوجع
العراقي المعتق فينا نحن الشعراء الذين اكتوينا
بلهيب حرائق البلاد التي جارت علينا
ولكنها تبقى عزيزة
شكرا عميقا لك اخي زاحم المبدع المتالق

 
  1. جمال مصطفى

لم يبقَ منهُ
سوى شارع-
هارون الرشيد

سعد جاسم الشاعر البابلي
ودّاً ودّا

نعم هذا هو السينريو العراقي : سينريو مغرورق بالخسارات , وحتى الجمال في بعض هذه الإلتقاطات
هو جمال نابع من الخسران وليس جمالاً حيّاً كهذا السينريو البديع :

قمرٌ
في " مقبرة السلام"*
وجهُ امي

الغريب ان الشاعر على الرغم من الأمانة الواقعية في الوصف التي حاول تدوينها بلا رتوش فقد جاءت
واقعية قلقة فربما سيتغير هذا الواقع الى ما هو أسوأ .

هذا الهايكو الجميل مثلاً :

لم يبقَ منهُ
سوى شارع-
هارون الرشيد

نخشى جميعاً ان يتغير حتى الإسم قريباً ,
والحال نفسه مع هذا هذا الهايكو الحزين :

نهرٌ وحيد
يركضُ حافياً في البراري-
الفراتْ

نخشى ان يجف تماماً في الآتي من الأعوام فيغدو هذا الهايكو متفائلاً جداً مقارنة ً بالواقع الحقيقي .

بَعْدَ طولِ انتظار
انجبتْ طفلاً جميلاً-
سيدةٌ شبهُ عاقر

هذا السينريو الماكر هو الوحيد الذي يمكن ان نطلق عليه عبارة : سينريو يرسم المستقبل أو يتمناه إذا تجاوزنا معناه
الظاهر الى معناه الباطن , فالعاقر ها هنا مرحلة بكاملها ولكن هذا لا يمنع أن يجيْ الطفل الجميل .

في الحقيقة هذه الباقة الجميلة مزيج من السينريو والهايكو فما كتبه الشاعر المبدع سعد جاسم عن الفرات هايكو
وما جاء في وصف صيف العراق هايكو أيضا .

دمت في صحة و إبداع أيها الشاعر البابلي الرهيف .

 

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاما ومحبة

كل قراءة لك
وكل تعليق منك
درس نقدي يضئ نصوصي الهايكوية وسينريواتي
ويفتح امامي نوافذ للتحليق في فضاءات الشعر الشاسعة

دمت مبدعا كبيرا اخي جمال
اتمنى لك المزيد من الالق والابداع

 

بلبل بابل المغرد في بلاد الثلج...الشاعر الجميل سعد جاسم...مساؤك خير وعافية وأمل...حين يكتب شاعر شفاف اللغة مثل سعد جاسم ويداعب نواظرنا واسماعنا بالسهل الممتنع تقترب روح الهايكو من روح السنيريو لدرجة الاتحاد...كانت السنيريوات والهايكوات عراقية بامتياز...عراقية الروح والمعاناة والبيئة...وتميزت بذلك البعد الاخر للمعنى للبيت المكتوب بلغة مباشرة...وهذا مايميز الهايكو والسنريو.....لك الحب والاعجاب الدائم

 

اخي وصديقي الرائع
احمد فاضل فرهود
صباحاتك ومساءاتك ورد وعافية وفرح
دائما تفاجاني بقراءاتك الجميلة
ومشاعرك الطيبة
لك الشكر والمحبة
دمت بخير وعافية

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
سنيريو عراقي خالص في هويته البارزة , رسمت بريشة بارعة وقديرة ومقتدرة , اللوحة التراجيدية العراقية بكل اوصافها ومسمياتها , في وشيجة الابداع في مهارة , في الصياغة والبناء المقاطع , بروعة الرؤية الفكرية , في موضوعيتها , في ترجمة عثرات الواقع ومخالبه , الذي يسير من سيء الى الاسوأ , مما تخلق المعاناة والحزن والالم , لقد توزعت وشائجها الفكرية على مساحات واسعة . الوجدانية لا شك هذا المقطع , رغم انه يشير الى الالم الوجداني , لكنه يحمل ألالم والوجع من فقدان الام , وحقاً الام , قمر في الحياة والموت
قمرٌ

في " مقبرة السلام"*

وجهُ امي
حقاً من المعاناة الجماعية بالحزن الموجع , في اغتيال شارع الرشيد , الذي كان مفخرة بغداد الباسق بشموخ , يتحول الى مكب للنفايات والقمامة , انها جريمة مقصودة ومتعمدة من الاحزاب الطائفية , انها جريمة لا يقبلها العقل والمنطق , ان يحكم على شارع بالاعدام , بجريرة اسمه ( هارون الرشيد ) , هذا يذكرنا بالمعاناة الاليمة , في الحرب الاهلية الطائفية التي اجتاحت العراق , بأن يقتل الفرد بجريرة أسمه , هذه العقلية الطائفية الظلامية , هي التي تحكم العراق ومصير العراق والعراقيين في قبضة يدها
لم يبقَ منهُ

سوى شارع-

هارون الرشيد
وجريمة اخرى يتعرض لها العراق , في حرب المياه . حيث تتعمد تركيا وايران , في العطش والتصحر وجفاف الانهار والروافد النهرية , انها معاقبة العراق في خضوع مريب ومذل بالسكوت
نهرٌ وحيد

يركضُ حافياً في البراري-

الفراتْ
وهذا المقطع في رمزيته التفاؤلية بالفرج . يمكن ان يكون المحتوى اشارات رمزية بليغة , بأن بعد المعاناة والانتظار الطويل , ورغم الجفاف والمرارة والعقم , يمكن يشرق فجر الامل بولادة طفل جميل , اعتبره هذا السنيريو في منتهى الروعة الجمالية الابداعية في الصياغة والفكرة المتفجرة
ودمت بخير وصحة

 

جمعة عبد الله
الناقد البارع
كم تسعدني قراءاتك الذوقية
وكم تدهشني تاويلاتك وتصوراتك وانطباعاتك
عن نصوصي
كل قراءة لك اضاءة شاملة الرؤية

وافر الشكر والمحبة اخي جمعة
دمت بخير وعافية

 
  1. طارق الحلفي

الشاعر والهايكوي البهى سعد جاسم

محبة واعتزاز

باقة من صحوات العراق وتصحره .. .. محاولة لتأرخة حجارة ..وازالة اقنعة.. وانتداب غرانيق..

لم يكن مثخنا بالجراح ليتداعى .. بل جثا هاتفا بالخيول ان تنطلق ..فالمسافة بين برق وبرق كالمسافة بين الموت والولادة .. وما بينهما لحظة تأمل تستصرخ الحياة ان تأتي كلها مجتمعة في آخر العراء حتى لو طبخت بالسر قراراتهم الغامضة

دمت بخير

 
  1. سعد جاسم

طارق الحلفي
الشاعر والعاشق المتوهج ابدا
لحضورك بهاء الشعر
ولذائقتك اشراقات الينابيع

دمت مبدعا اعتز بشاعريته
فيض محبتي

 
  1. جواد غلوم

ما اروعك واروع التقاطاتك ياسعد الشعر الموجِز الكثير المعنى
لايوضع تمثال الحرية في خرِبة تعبث فيها اظفار الاثنية
تلويحة محبة لك

 
  1. سعد جاسم

العم الغالي الشاعر الكبير جواد غلوم
تحياتي البيضاء
شكرا لذائقتك الخصبة
اتمناك بخير وعافية وابداع
محبتي وعناقي

 
  1. رند الربيعي

رائد الهايكو سعد جاسم

باقة عراقية بأمتياز رغم الوصف الموجع لمعاناتنا في

وطننا الا انها جاءت بدرجة الابداع المتميز فمنكم

نستفيد

في غيابِ الهويّات
أصبحتْ علاماتِنا الفارقة-
الألقاب
......
جميل هذا السنريو الحقيقي في مجمعنا البائس

 
  1. سعد جاسم

رند الربيعي
الشاعرة المجتهدة

ان حياتنا العجيبة نحن عراقيو الله ،
تاريخ من المعاناة والاوجاع
هكذا هي اقدارنا
ولهذا فقد اصبحنا نحن الشعراء والكتاب مرايا نعكس الام ومشاكل واحزان بلادنا الملتاعة

شكرا عميقا لذائقتك
دمت بخير وعافية وابداع

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4111 المصادف: 2017-12-07 10:33:28