 هايكو

هايكو: على ضفاف الفرات

almothaqafnewspaperيفترشون الأرض

مع كتبهم /

طلاب المدارس..!!


 

هايكو: على ضفاف الفرات!

جودت العاني

 

(1)

نسمة عليلة

مثقلة /

بنايات الجنوب الحزينة..!!

(2)

تعومُ  تعبًا

بين القصب/

مشاحيف أهلي..!!

(3)

لا يمكثُ طويلاً

الرصاصُ يلعلع /

الأوز البري..!!

(4)

على أسلاك الكهرباء

زرازير البراري /

ألوان قوس قدح..!!

(5)

يهب نسيم الهور

يتمايل القصب طربًا /

يرتعش سطح الماء ..!!

(6)

من بعيد

هامات /

بيوت القصب عائمة ..!!

(7)

لا تعبر الأهوار

خائفة /

الطيور المهاجرة ..!!

(8)

دروب المشاحيف

أمام الدخلاء /

متاهة ..!!

(9)

أحزان الحب والحرب

النايات /

مثقلة بالحزن ..!!

(10)

في الأهوار

الفجر /

سمفونية رائعة ..!!

(11)

(شليف) القصب

محمول /

لا أثر للمشحوف..!!

(12)

الزوري والشانك والكطان

فرشة اليوم /

سوق السمك ..!!

(13)

صواني (الفافون) تلتمع

شمس الصباح /

القيمر والعيون السوداء..!!

(14)

المياه شحيحة

والقصب يَصْفِرْ /

هجرة أم ثورة ..!!

(15)

يفترشون الأرض

مع كتبهم /

طلاب المدارس..!!

*  *  *

 

د. جودت العاني

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا تعبر الأهوار

خائفة /

الطيور المهاجرة ..

الأستاذ الشاعر المبدع د . جودت العاني
ودّاً ودّا

هذا سرب هايكوي عراقي , بل هو هايكو من جنوب العراق .
الهايكو ابن بيئة محددة ويتأثر الهايكو سلباً من غير تحديد ٍ واضح للمكان .
لا أدري لماذا هايكو على ضفاف الفرات وليس هايكو الهور أو هايكو الأهوار ؟

دمت في صحة وإبداع .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المقتدر والناقد المحترف الأستاذ جمال مصطفى
تحياتي وسلامي .. لا أدري أخي جمال لماذا راح ذهني إلى الضفاف ومسودة هذا النص يحمل فعلاً هايكو الأهوار .. وأنا معك تمامًا في ذلك .. مداخلتك أبهجتني
لأنها من شاعر وناقد أقدر مداخلاته النقدية .. دمت في صحة وعافية أيها الصديق .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه التحفة من الباقة الهايكوية , تحمل براعة الصياغة والتركيبة البنائية , وجمالية المضمون والمعنى , وهي تغوص في ارتشاف تجليات الهور وضفاف نهر الفرات , هكذا تثبت قدرتكم الابداعية في شعر الهايكو بكل اقتدار, بهذه الرؤية الاستقرائية على ضفاف الفرات . في الوقت الذي انحسر بريق شعر الهايكو في النشر في الفترة الاخيرة , بعدما كان المادة الاولى في النشر , لان البعض تصور سهولة واستسهال شعر الهايكو في الصياغة والتركيبة البنائية , لكن شعر الهايكو هو السهل الممتنع , ليس هو عملية ثلاثة اسطر , وانما صياغة في تركيبة تقنية فنية , في اعطى الصورة المركزة , التي تختتم بالومضة الدهشة , في بريق الدهشة المفاجأة . بدون هذه التقنية الفنية , تصبح الاسطر ثلاث , عبارة عن خاطرة نثرية , تقريرية او خبرية . والمبدع هو من يثبت الى النهاية في ابداعه الهايكوي الجميل , وابرز هذه المقاطع , تتحدث عن مشكلة خطيرة , في جفاف وشحة مياه نهر الفرات , والله يستر ماذا يكون حال النهر في فصل الصيف
المياه شحيحة

والقصب يَصْفِرْ /

هجرة أم ثورة ..!!
اعتقد كما يبدو لي , بأن علامات التعجب زائدة عن الحاجة , طالما الخاتمة تحمل ومضة الدهشة
ودمتم بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة عبد الله
تحياتي وسلامي .. شعر الهايكو ليس سهلاً أبدًا فهو ممتنع ببساطته ومعقد بعمق مرماه .. وأرى أن الشاعر- أي شاعر- عليه أن يتقن ثلاثة : العمودي ، والحر بأوزان ، وأن يفرق بين النص الشعري والنثر بلا ضوابط ، والهايكو ، رغم أن نص الهايكو لا يعتمد الأوزان إنما يعتمد الإتقان في الترابط وحسب بيئته وحدودها وشروطها وعمق معانيها وغراباتها ومراميها .. فإذا أتقن الثلاثة فهو على طاولة إمتحان المتلقين من كل صنف وجيل، رغم أن هناك من لا يفهم الهايكو وهناك لا يحبذه وهناك من يستهين به .. ولكنه يظل فنًا رائعًا يرتبط ببيئتها أينما كان ... نعم أخي جمعة علامات التعجب جاءت زائدة ، وكان ينبغي أن تكون علامة إستفهام .. دمت بصحة وعافيه أيها الصديق .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف بشأن الأخطاء الطباعية :
وهناك من لا يحبذه ..
ولكنه يظل فنًا رائعًا يرتبط ببيئته أينما كان ...

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور جودت العاني
هايكو جنوبي بامتياز ؛
لطيفة هذه الاختيارات و ذكية و معبرة عن واقع فعلي ؛
قدرة الشاعر تتجلى بامكانيته الباهرة على اقتناص الصورة الشعرية ؛ وقد فعلها الاديب الدطتور جودت بقدرة مهنية و فنية عالية .
دمت بخير و صحة

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي العزيز زاحم جهاد مطر
تحياتي وسلامي ... هذا الهايكو جاء بعضه نتيجة مشاهدات قديمة ترسخت في الذهن - اي قبل اكثر من عشرين عاما في جنوبنا الحبيب .. وبعضه الاخر جاء في صيغة لقطات رصدتها في احدى الاسواق الشعبية في مدينة الكاظمية - ظلت ماثلة في ذهني- وخاصة بائعة القيمر الشابه - وجه مدور ، أبيض ناصع تعلوه حمرة لسعة شمس ، حاجبان أسودان مقوسان كالسيف ، وعينان خضراوتان - نعم خضراوتان - محاطة بغابة من اهداب تحتها فم كرزي، ويعلة الراس (عصبة) سوداء تتدلى منها قطع معدنية لآمعه وأمامها صحن (فافون) تتوسطه كتلة من القيمر ... فماذا ترى ياصديقي العزيز .. دمت بخير وعافيه .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4192 المصادف: 2018-02-26 12:04:49