 هايكو

معلقة على حائط المنفى

fatehi muhadabكم هو حارق وموجع

وعميق وجارح غيابك اليومي

الى الهاشمي السعداوي


 

معلقة على حائط المنفى

فتحي مهذب تونس

 

في المدفأة

خشخشة الأغصان

وقع أقدام الغابة .

***

مقطوعان

جناحاه أدبور أم

قلم رصاص ؟

***

يا للعتمة

أمصابيح مضيئة

عيون القطط ؟

***

توقف قليلا

ريثما أملأ جيوبك بقصائد

هايكو أيها المطر .

***

من الأسرع

سقوط الورقة الصفراء

أم وجه الشحاذ ؟

***

من ثقوب الناي

تهطل دموع الروح

في شكل أنين .

***

بعد قراءة الفاتحة

لم أشأ ايقاظها

فراشة على الشاهدة .

***

بدورة واحدة

يفقأ عين الضوء

المفتاح .

،***

أزمة سكن

حروب دموية داخل

حبات الرمان .

***

جناحا فراشة

يكفيان ليصير قرن فلفل

يعسوبا .*

ا*مستوحاة من تراث الهايكو الياباني.

***

ليست سمكة ميتة

عينه المتعفنة وراء زجاج النظارات

أيتها البعوضة .

***

طنين حشرة

أم روح شريرة

في المشرحة.

***

مسافة

شجيرة كستناء

هالة القمر .

***

تكفي

لاضاءة دشداشة الضرير

اليراعة.

***

الورقة تلو الورقة

على إيقاع فأس الحطاب

تبكي الشجرة .

***

طلقة

لا حمامة غير هديل

الريح .

***

كل شظاياه

حولها الى ذهب

الخيميائي .

***

تكفي أصابع فان غوغ

لتصير الاوزة حمامة .

***

على رؤوس

الغيم تابوت الشتاء

عيناه تحلقان بصمت .

***

حتى القط الأسود

التهمه النسيان

في بيتي القديم .

***

لا ضفادع

في البركة غير نقيق

قطرات المطر .

***

الفراغ

الذي خلفته الورقة

تملأه الفراشة .

***

بيده مصابيح شقائق النعمان

وفي التلة يوقظ الفراشات

أذار.

***

الغيمة قريبة جدا

لصرير مفاصلها إيقاع

الزجاج المكسور .

***

الى قيامة مرجأة

أيها التابوت المرفوع

على أيادي الغيم أيها الشتاء .

***

رفرفة فراشة

كم غار فعل الموت

في المقبرة .

***

في العتمة

يستضيء الأعمى

بضحكتك المدوية .

***

تحولات مذهلة

شقشقة مفاتيح النهار

الليل في المنفى .

***

بأجنحة متفتحة

يتدفق ماء ضحكتها

زهرة الأقحوان .

***

الى عالم الفيزياء الشهير

ستيفن .ه.

من اللاشيء

انفرط ماهية الشيء

يا لعمق الأسرار .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الهايكو القدير فتحي مهذب
تحية طيبة

هايكو جميل فيه خيال واسع خصب.

"من ثقوب الناي
تهطل دموع الروح
في شكل أنين"

دمت بكل خير وصحة وأمان.

بالغ التقدير والاحترام
كوثر الحكيم

كوثر الحكيم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4210 المصادف: 2018-03-16 07:54:07