 هايكو

هايكو تشيكي (2)

صحيفة المثقفللشاعرة التشيكية:

كاتكا سوستروجينكوفا

ترجمة : حسين السوداني

 

          - 1-

 Zaběhlé tele -

Po mámě se rozhlíží

oči plné much

العجل الضال

يبحث عن أمه

عينان مليئتان بالذباب

         - 2 -

 S rukama vzhůru

na bramborovém poli

zápolím s drakem

في حقل البطاطا

بيدين مرفوعتين

 * أتصارع مع التنين

الشاعرة تعني أنها تمسك بيديها خيط طائرة ورقية : *

Drak  : في اللغة التشيكية تعني طائرة ورقية وتعني التنين

         - 3 -

Čas po všech svatých

Vzpomínáme na stuhách

svinuje vítr

إنتهى زمن القديسين

نتذكر الأشرطة

التي تطويها الريح 

          - 4 -

Bouře utichla

Ve výmolech pěšiny

Se chvějí hvězdy  

هدأت العاصفة

في ممرات المشاة

تهتز النجوم 

          - 5 -

V náručí prádlo -

na šňůře přibývají

déšťové kapky

الملابس في اليدين

على حبل الغسيل

تتكاثر قطرات المطر 

          - 6 -

Kapka za kapkou -

po každě uklání se

Stébla obilí

قطرة إثر قطرة

بعدها ينحني

سويق السنبلة 

          - 7 -

Nesu ti zrní

ptáčku ranní zpěváku

jen zobej ! A mlč

أحمل لك حبا

يا طائر الصباح المغرد

إنقر  ! وإخرس 

          - 8 -

" Tiše ! Tichoučce!  - "

Padopci zavinují

Panenku z dětství  

 ! بهدوء ! وصمت

  العناكب تنسج

دمية الطفولة 

          - 9 -

Vyhlídka k horám -

děcka si okukují

kopečky krtků.

رحلة للجبال

الأطفال منشدهون

بتلال حيوان الخلد 

          - 10 -

" Už jenom kousek ! "

Po žebříku šplhají

břečťan a chlapec.

  !لم يتبق إلا القليل

على السلم يتسلق

أللبلاب وصبي 

          - 11 -

Podzimní liják -

i úsměvy dýní už

přestaly zářit.

مطر خريفي مدرار

 * حتى إبتسامات القرع

فقدت بريقها

القرع أو اليقطين المبتسم: يتم حفر أو نحت أشكالا مختلفة

على ثمرة القرع منها القرع المبتسم

  

          - 12 -

Aktovky v trávě

kluci se učí šplhat

do korun švestek.  

حقائب المدرسة على العشب

الأولاد يتعلمون تسلق

قمة شجرة البرقوق   

          - 13 -

Podání rukou -

 na okamžik se spojí

čáry života.

تتحد بلحظة

كل خطوط الحياة

مصافحة 

          - 14 -

Čmelák

rozezněl zvonek

 bez srdce .

بدون قلب

ذكر النحل الطنان

دق جرسا 

          - 15 -

Před oknem špaček

zpívá, mňouká i píská -

uvnitř všichni spíji  

 أمام النافذة زرزور

يغني ، ويموء ،  ويصفر

في الداخل الجميع نائمون

          - 16 -

Krtčí hromádka

před zasněženým Řípem

navršuje se

 تتعالى

تلال حيوان الخلد

   أمام جبل - رجيب* - المغطى بالثلوج

 * Říp :

.جبل من جبال الجمهورية التشيكية  

          -17 -

 Svtělo úplňku

a nohy škobrtají

v nerovnostech cest.

ضوء البدر

وساقان تترنحان

في الدروب المتعرجة  

          - 18 -

Turisté fotí

v dopoledním oparu -

tóny zvonkohry

في ضباب الضحى

السياح يصورون

نغمات الأجراس المهتزة

          - 19 -

Padli za svou vlast-

řady nečitelných jmen

vrytých v kamení.  

أسطر بأسماء غير مقروءة

محفورة على صخرة

إستشهدوا  من أجل وطنهم

          - 20 -

Polední slunce -

kos pronásleduje stín

poupat chryzantém

  شمس منتصف النهار

شحرور يقتفي ظل

الإقحوانة المزهرة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

العجل الضال
يبحث عن أمه
عينان مليئتان بالذباب

ما أجمل هذا الهايكو .

الشاعر المبدع حسين السوداني
ودّاً ودّا

سرب هايكوي بديعٌ بحق .

هذه شاعرة هايكوية بامتياز , تكتب هايكو كامل الدسم , تكتب هايكو حقيقياً
حتى لـيكاد القارىء يشعر ان هذا الهايكو امتداد للهايكو الياباني الكلاسيكي .

أشكلتْ عليّ مفردة وليت المترجم يزيل الضباب عنها واعني بها ( اخرس )
في هذا الهايكو :

أحمل لك حبا
يا طائر الصباح المغرد
إنقر ! وإخرس ْ

لماذا إخرس ؟ !
وهل يمكن ترجمة هذه الكلمة ب ( اصمت ) أيضا ً ؟ أقول هذا وأنا أدرك الفارق بين
الكلمتين وفي جميع الأحوال , اعتقد ان هذا الهايكو بحاجة الى هامش وليت المترجم حرّكَ
كلمة (حبّاً ) فهي هنا قد تُقرأ حَـبّاً وحُبّاً أيضاً وقد يقال بأن الفعل إنقر يكفي للتدليل
على ان المقصيد حَبّاً ولكنّ الصياغة العربية لهذا الهايكو توحي ب حَبّا و حُـبّاً معاً .
سرب هايكوي بديع جدّاً جدّا

دمت في صحة وترجمة وإبداع أخي الحبيب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المائز ومترجم الهايكو القدير
أخي وصديقي الحميم/ جمال مصطفى

أسعدتني كثيرا بمرورك العبق وتعليقك الأعطر على حقل هايكوات الشاعرة التشيكية - كاتكا - التي حاولت بإمكانياتي البسيطة المتواضعة أن أقربها شكلا ومضمونا لذائقة القارئ العربي ، محافظا على روح وجوهر المعنى الحقيقي الذي قصدته الشاعرة في هذا السرب من الهايكوات.
الشاعرة - كاتكا - شاعرة متعلمة تعليما جيدا وهي مثقفة بإمتياز ولكنها شاعرة قروية - ريفية حتى شكلها لا يشبه شكل النساء التشيكيات الشقراوات الجميلات الرشيقات اللائي نشاهدهن في العاصمة - براغ - أو المدن الكبيرة الأخرى.
يعني لو ألبست الشاعرة - كاتكا - ( الشيلة، والجرغد، والعباية ) ووضعت بيدها منجل فلن تميزها عن أية فلاحة كأدحة من فلاحات جنوب العراق الطيبات.
لهذا السبب تأتي مشاهداتها للطبيعة وطيورها وعصافيرها ، أشجارها وحيواناتها دقيقة ومدهشة.

للأسف الشديد لم أتعرف على الشاعرة - كاتكا - بعد وملاحظاتي هذه عنها من خلال مشاهدتي لفلم فيديو خاص بالاحتفاء بها بتوقيع ديوانها الأول الذي تم إصداره عام 2016 تحت عنوان - هايكو -.

أخي وصديقي العزيز - جمال - مشكلتي الكبيرة أني لا أستخدم الحاسوب وأترجم من خلال التلفون مباشرة وشاشة الحروف خالية من الإشارات ( الضمة والفتحة والكسرة والسكون والتنوين والشدة .... الخ ) لذلك أرجو منك ومن قراء ترجماتي أن يعذروني على التقصير.
والكلمة ( حبا ) حبوب ، طعام الطيور لكني لا أستطيع تحريكها.
أما كلمة ( إخرس ) بمعنى إصمت فالشاعرة منزعجة جدا من طائر الصباح المغرد هذا لأنه يوقظها كل صباح بغنائه من منامها وهي تحب ( نومة الصباح ) ولا تريد أن تصحى صباحا.

تقبل مني مودتي ومحبتي التي تعرفها.
دمت بعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل الصديق حسين السوداني

مودتي

في ضباب الضحى
السياح يصورون
نغمات الأجراس المهتزة

في الصباحات.. وحين يلذع البرد نشوة النبات.. يشهق البردي بخواطر
الاختيارات.. لتنشغل بها.. متأنقا ذوائب القناعات.. ومصطفياً لنا اعبقها..
ملبسا أياها اردية الاقراط المجدولة بالضوء.. المحاذي لمساقط المياه..

شكرا لهذه المتعة التي دلقتها في احواض ذائقتنا بَعدَ بُعدِ غياب..

دمت بخير ابدا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف الجميل / طارق الحلفي

مودتي ومحبتي

صديقي الشاعر العذب - طارق - حتى وهو يعلق على قصائدنا أو ترجماتنا تأتي تعليقاته كشعره تنضح موسيقى نقية كندى الصباح.
كأن قمر البصرة الذي طرق باب طفولته ذات مساء ترك عنده قيثارة نوره والبوم صوره للذكرى.

شعر صديقي العزيز - طارق - وكلامه موسيقى وصور مدهشة ساحرة.
حتى إختياره للهايكو الواضح في تعليقه جاء متماهيا مع الصورة والموسيقى في هذا الهايكو .

لا أعرف بالضبط أين إلتقطت عدسة الشاعرة - كاتكا - هذه الصورة لكني أظن أو أستطيع أن أخمن أنها في جبال- التبت - في ضحى أحد الأيام الغارق في الضباب عند معبد بوذي حيث الأجراس التي تحيط بالمعبد والتي يهزها الزوار بأيديهم تبركا.

مرورك البهي وتعليقك المزدان بموسيقى الشعر أسعدني كثيرا وأدخل البهجة في قلبي.

دمت لنا شاعرا عذبا بموسيقى قصائده وصورها الساحرة.

دمت بعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اختيارات رائعة , تملك ذوق ادبي وفني محترم , بأن هذه المقاطع الهايكوية حفلت بالتعابير الدالة في حلة الهايكو في امتياز . ولاسيما تملك معرفة واسعة في شعر الهايكو. جاءت هذه المقاطع حافلة بالابداع الهايكوي . لذلك ان مهمة المترجم ليس الترجمة الحرفية الصرفة , وانما هي عملية ابداعية مضافة , في توصيل المعنى الجوهري الحقيقي للقارئ في شكل الهايكو المبدع . لذلك جاءت هذه المقاطع الهايكوية حافلة بالتشويق والمتعة
العجل الضال

يبحث عن أمه

عينان مليئتان بالذباب ( اعتقد انها وصف لموت العجل / عينان مليئتان بالذباب )
----------------------------
إنتهى زمن القديسين

نتذكر الأشرطة

التي تطويها الريح / ( ياليت الله يسمع كلامك وينتهي زمن العمائم المزيفة عندنا , كما انتهت في اوربا . زمن القديسين الفاسدين / نتذكر الاشرطة / ياليت بعد ذلك نتذكر زمنهم السيء والرديء والبغيض )
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اختيارات رائعة , تملك ذوق ادبي وفني محترم , بأن هذه المقاطع الهايكوية حفلت بالتعابير الدالة في حلة الهايكو في امتياز . ولاسيما تملك معرفة واسعة في شعر الهايكو. جاءت هذه المقاطع حافلة بالابداع الهايكوي . لذلك ان مهمة المترجم ليس الترجمة الحرفية الصرفة , وانما هي عملية ابداعية مضافة , في توصيل المعنى الجوهري الحقيقي للقارئ في شكل الهايكو المبدع . لذلك جاءت هذه المقاطع الهايكوية حافلة بالتشويق والمتعة
العجل الضال

يبحث عن أمه

عينان مليئتان بالذباب ( اعتقد انها وصف لموت العجل / عينان مليئتان بالذباب )
----------------------------
إنتهى زمن القديسين

نتذكر الأشرطة

التي تطويها الريح / ( ياليت الله يسمع كلامك وينتهي زمن العمائم المزيفة عندنا , كما انتهت في اوربا . زمن القديسين الفاسدين / نتذكر الاشرطة / ياليت بعد ذلك نتذكر زمنهم السيء والرديء والبغيض )
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير حسين السوداني

إطلالة رائعة جدا مع هذه الباقة الجميلة من
الزهور التشيكية بعبق الجمال باقة مختارة
بذوق عال جدا
لكني توقفت عند هذا النص
....

أسطر بأسماء غير مقروءة

محفورة على صخرة

إستشهدوا من أجل وطنهم

....
ربما لأنها تنطبق على واقعنا كثيرا
دمت مبدعا بأمتياز

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المبدع والناقد الثر
الأستاذ / جمعة عبدالله

رفيق الكلمة الحرة الدائم العطاء والمتابع النشط الدؤوب لنتاجات الأدباء والشعراء والمترجمين .

صدقت بملاحظتك التي جاءت هكذا في تعليقك :-
"لذلك أن مهمة المترجم ليس الترجمة الحرفية الصرفة وإنما هي عملية إبداعية مضافة في توصيل المعنى الجوهري الحقيقي للقارىء"
ولتسليط الضوء أكثر على ملاحظتك هذه فإن بعض النقاد من المتخصصين بالنقد الأدبي يعتبر أن الترجمة هي عملية إبداع وإنتاج وصيرورة وخلق مادة أدبية جديدة ومستقلة.
لأن المترجم من خلال صيرورة هذه العملية يستخدم عاطفته ووجدانه ووعيه ليحيل النص المكتوب بلغة الأم للمبدع الأول الأساسي أو بأية لغة آخرى يتقنها المبدع الأول إلى نص جديد مكتوب بلغة أخرى .
وبخصوص الجزء الأول من ملاحظتك السليمة هذه :-
" لذلك إن مهمة المترجم ليس الترجمة الحرفية الصرفة "
سأقوم بالمثال العملي التطبيقي التالي على الهايكو رقم -1 - الذي أعجبك وأعجب الأخ والصديق الحميم - جمال مصطفى - لأثبت صحة وصدق ما تقول .
فلو ترجمت أنا هذا الهايكو حرفيا أي إنشائيا وتقريريا لجاءت الترجمة هكذا :-

العجل الضائع
الذي يبحث عن أمه
عيناه مملؤة بالذباب

طيب ! وماذا بعد هذا الشرح والتفصيل المسهب ؟!
هل تبقى شيء يدهشنا ونحن عرفنا من خلال هذه الجملة الخبرية كل شيء ،إن العجل الصغير يبحث عن أمه وأن الذباب في عينيه ؟
هذه الترجمة التقريرية الإنشائية الواضحة والحرفية تفصح عن كل شيء ولا تترك شيئا مواربا مختفيا خلف كواليس الهايكو أو ( النص ) وهو الجزء المختفي في الهايكو والذي على القارىء للهايكو أن يكتشفه ، والذي يخلق عنده الدهشة والسحر والإنبهار والومضة والبرق والصدمة .
ربما تصلح هذه الترجمة إلى أصناف آخرى من الأدب كالرواية أو القصة مثلا لكن هذا الإسلوب في الترجمة لا يصلح لترجمة الهايكو.

وللأسف الشديد فأن بعض من كتب الهايكو من الزملاء العراقيين ونشره في - صحيفة المثقف - جاءت بعض هايكواته تقريرية ، إنشائية أو قصصا قصيرة جدا خالية من شروط الهايكو ودهشته وسحره.
ملاحظة :- بخصوص ما جاء في تعليقك (( أعتقد أنها وصف لموت العجل عينان مليئتان بالذباب )) العجل الصغير الرضيع في هذا الهايكو حي يرزق لكنه ضل طريقه وفقد أمه بسبب الذباب الذي يطارده والذي لا يفتأ أن يملأ عينيه ويجعله يفقد الرؤية والوصول لأمه وهو ليس بعجل فاطس !

بطبيعة الحال إذا ترك صاحب هذا العجل عجله لأيام عديدة بعيدا عن أمه التي ترضعه فأنه سيفطس ، لأنه في مرحلة الرضاعة وغير قادر على أكل العشب بعد وهذا لا يحصل عند الأبقار المدجنة في حضائر المزارع أو في بيوت الفلاحين القرويين الذين يحبون الأبقار ويعانون بها ، بل عند الجواميس البرية والأبقار الوحشية في السهوبالبرية .
ويحصل كثيرا للأشبال الصغيرة الرضيعة التي تعتمد على اللبوة والفهود الرضيعة التي لم تتعلم الصيد والاعتماد على نفسها فإذا إبتعدت عن أمها لفترة طويلة فطست حتما.
بالمناسبة:- في اللغة التشيكية لا نقول عن الحيوان أنه حيوان ميت ومات الحيوان لأن الموت صفة خاصة للإنسان فقط.
للحيوانات نقول فطس الحيوان وليس مات ، في حين في اللغة الإنجليزية يستخدمون نفس الكلمة مات الحيوان مثلما يقولون مات الإنسان !!!

شكرا جزيلا لك على مرورك البهي وتعليقك الأبهى.
تقبل مني أيها العزيز كل المودة والمحبة والتقدير.

دمت بخير وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب :- أعتذر للأستاذ - جمعة عبدالله - فقد قفزت بعض الحروف في بعض الكلمات وأرتبطت غيرها ببعضها مثل :-
ويعانون بها : الصحيح ويعتنون بها.
والكلمتين المرتبطين هما : السهوب البرية.

وشكرا لك

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة المبدعة وشاعرة الهايكو الجميل
الشاعرة العذبة / رند الربيعي

طاب مساءك بكل خير.

سعيد أنا بمرورك البهي وتعليقك على ترجماتي لهايكوات الشاعرة التشيكية - كاتكا سوستروجنيكوفا - .
تعليقك الذي يحمل عبق الريحان العراقي الأصيل ورضاك عن ترجمتي المتواضعة أدخل البهجة والسرور في قلبي وروحي .

في قلب أوربا الوسطى حيث تقع الجمهورية التشيكية وفي شرقها وغربها دارت رحى الحرب العالمية الثانية في الأعوام 1939 - 1945 بين الحلفاء الذين واجهوا دول المحور وسقط في الحرب حوالي ( 60 مليون ) قتيل بين عسكري ومدني.
فقد الأتحاد السوفيتي وحده في هذه الحرب حوالي ( 20 مليون ) بين عسكري ومدني من الذين دافعوا وببسالة عن وطنهم الأم.
وكذلك فقدت جمهورية - بولندا - حوالي ( 5 مليون ) بين عسكري ومدني من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال.
في جمهورية تشيكوسلوفاكيا الإشتراكية سابقا وجمهورية التشيك اليوم بعد الإنفصال عن الجمهورية السلوفاكية لم يسقط العديد من الشهداء مثل الإتحاد السوفيتي سابقا وبولندا ، لكننا نجد في المدن الكبيرة والقرى والحقول والغابات العديد من الشواهد بأسماء الذين سقطوا دفاعا عن وطنهم محفورة على المرمر أو منحوتة على الصخور ، بعض هذه الأسماء لمواطنين تشيك والقسم الآخر لمواطنين من بلدان أخرى.

وبمرور الزمن وبفعل عوامل التعرية من ريح وماء مطر وثلوج فقدت هذه الأسماء المكتوبة بأسطر فوق بعضها وضوحها وشكلها الأصلي وبعضها أصبح غير مقروء.

وهذا ما تتحدث عنه الشاعرة - كاتكا - في هذا الهايكو الذي أعجبك لأنه ينطبق على الواقع في بلدنا العراق كما تقولين ، الذي فقد العديد من الشهداء والشهيدات الأبطال الذين دافعوا عن العراق ضد هجمات الإرهابيين أو سقطوا بفعل الأعمال الإرهابية للمجرمين التكفيريين من تفخيخ سيارات وعبوات ناسفة وغيرهاستهدفت، أو تم إعدامهم من قبل النظام الدكتاتوري المقبور في زمن المجرم صدام .

وللأسف الشديد فإننا فقدنا أيضا رجالا ونساء وأطفالا من الشهداء بسبب الحرب الأهلية التي قامت على أسس مذهبية في عام 2006 والتي غذتها وخططت لها قوى خارجية لا تريد الخير لشعبنا العراقي.

جزيل شكري وتقديري ومودتي لك.

دمت بعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب والمترجم القدير حسين السوداني ، صباحك أكف الندى فوق جدائل الزهر ، مودتي ..

بداية شكر خاص لشخصكم المبدع في اختيار وترجمة هذي القويصدات التي تغلّ بنتاج الطبيعة وتلتقط مالذ وطاب من الصور بلسان الهايكو النقي ، وبلغة شفيفة .


العجل الضال
يبحث عن أمه
عينان مليئتان بالذباب

صورة ملتقطة وبجدارة .


في حقل البطاطا
بيدين مرفوعتين
أتصارع مع التنين

ما أروع هذا الهايكو !


إنتهى زمن القديسين
نتذكر الأشرطة
التي تطويها الريح

معنى بليغ جدًا !


مطر خريفي مدرار
حتى إبتسامات القرع
فقدت بريقها

هايكو يبصم بالإبداع للشاعرة والمترجم .


في ضباب الضحى
السياح يصورون
نغمات الأجراس المهتزة

ما أجمل هذا الهايكو ، تحرير لحاستيّ البصر والسمع وبالخط العريض .

أديبنا الرائع ، ترجمتك الفنية الحاذقة انعكاس للصورة على سطح مرآة ، تغربل وتتقن وتبدع على الدوام ..

تقبل عُجالة مروري على فخامة ترجمتك ، لك مني كل التقدير وألف سلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة الجميلة/ فاتن عبدالسلام بلان

عبير تعليقك وعطر مرورك على هذه الهايكوات المترجمة زادها عبقا وأريجا.

تسعدني جدا تعليقاتك الذكية الفطنة ، المعبرة عن فهم وإدراك حقيقي لما يجب أن يكون عليه الهايكو الحقيقي.

مازلت الحاكورة العطرة في بيت - صحيفة المثقف - والمثقفة الجادة والمواظبة على تطوير منجزها الإبداعي.
شكرا على بهاء مرورك.

لك من ينابيع قلبي تراتيل أشعار .
ومن بساتين روحي أكاليل أزهار.

دمت بخير وعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الآخ العزيز والمترجم المبدع الشاعر حسن السوداني

ترجمتك في غاية الروعة والأناقة والتوضيح عن كلمة (التنين) كان فعلاً مهم ففي المجر أيضاً يسمون الطائرة الورقية (التنين). إستفدت كثيراً من تعليقات الأخوة والآخوات أيضاً ومن ردودك عليها. وكل هذا دفعني لأن أبحث عن نصوص مجرية لشعراء من المجر وكذلك ترجمات عالمية للهايكو. ويعود لك الفضل أنك حفزتني على أن اترجم بعض تلك النصوص وقد دفعتها للنشر هنا على صفحات المثقف فقد يغني هذا العمل محبي الهايكو ونرى المزيد منه في المكتبة العربية.

ودمت مبدعاً ومتألقاً دوماً

عامر السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4570 المصادف: 2019-03-11 02:08:22