 هايكو

هايكو: وسادة باردة

صحيفة المثقفبينما أبكي

بينما قطرة ندى

تنساب من حجر وردة !

**

صباح ٌ مؤجل

ما تزال ُ مغمضة العينين

زهرة النرجس !

**

هذا اليوم

أيضاً سأبوح ُ بسري

لزنبق النهار

**

رسالة-

من تحت الباب المهجور

يتطاير الغبار

**

نهاية اليوم

أفتح الشباك المطلُّ

على العتمة !

**

ليلة ٌ عاصفة

الشمعةٌ مقابل النافذة

تنطفئُ ثم تعود !

**

حقل ألغام

ياللآسى!

زرعتُ بنفسجةً هناك  

**

غصنٌ فتي-

بهبةِ ريحٍ خفيفة

وسيحدودبُ عودك كذلك !

**

أعناقٌ منحورة

بعد العاصفة أجمع

رؤوس أزهار الجوري  

**

نافذتي

التي تركتها مفتوحةً بالأمس

أغلقتها الريح !

**

بركةٌ متجمدة

إرمي ما تشاء أيها العابر

من حجر !

**

وسادةٌ خالية

أنا والفراغ

نملأُ الفراش !

**

ليلةٌ باردة

في الصباح على نافذتي

عصافيرٌ محنّطة !

**

إرتعاش النافذة

لا يضاهي صقيع الخارج ،

وسادتُك الخالية !

**

ندى البنفسج

ينفرط في يدي صباحاً

عقدٌ لؤلؤي  

**

ندفٌ متساقطة

تحت البياض تختفي

جرائم الخريف !

**

بعد العاصفة

ساق الزهرة الّتي إنثنت

لن تسير مجددا ً !!

**

ذوبان الثلج

ليتها تذوب كذلك

وسائد غرفتي !

**

قطراتُ مطر

في اِنعكاس نافذتي

تختفي الدّموع !

**

بأوراق الخريف

على نافذتي تغطي الريح ،

عصفورٌ ميت!

**

فراشٌ فارغ-

اليوم أيضاً سأضع رأسي

على وسائد الأرق !

**

نهاية المعزوفة

على صوت الكروان؛

ينسدل الغروب

**

آخر خيط غسق

على نافذتي،

فراشةٌ عابرة

**

صباح ٌ جاف-

مناصفةً مع زهرة الآصيص،

أتقاسمُ كأس الماء

**

تذكار ٌ خريفيّ -

الاغصان العارية،

تؤطّر النافذة**

**

نهاية السهرة-

كما لو رمد ٌ؛

سيل الشموع

**

ليلة الإعدام-

من السّقف؛

يتدلّى العنكبوت

**

تلويحة ُ المسافرين-

كم تتقن المناديل؛

دور الكفن!

**

متحف الشّمع-

كل الخيوط ِ؛

تقود اليك!

**

مَساءٌ خريفيٌّ

حتّى النافذة أغلقها

بوجه القمر الأصفر

**

هذا المساء

اقرع صدفة ً فارغة

ثمّ أتلمس مكان رأسي!

**

شمس ُ المغيب

تحدّق ُ عيني به

العشُّ الفارغ

**

أخر َ الليل-

بزفير السّكير ُ ،

يذبل الياسمين

**

سبات ٌ شتوي-

لفراشة ٍ عابرة،

أترك ُ القنديل

**

نسيج العنكبوت

يتدلّى منه الدانتيل

بيت امرأةٍ وحيدة

**

ليلةٌ موحشة

الغصن الذي يطرق نافذتي كل يومٍ

كسرته ُ الريح  

**

للجّدول

الّذي جلست ُ بقربه ِ ؛

هدوء ٌ جااااااااااف !

**

في إنتظار الغروب

علّني ألامسُ ظلّ

الوردة البعيدة

**

ما أثْقَل ألصّباح ْ!

قَطْرَة ُ نَدىْ عَلى نافِذَتيْ

تَأبى النُّزُولَ

**

مرور البرق

خصلة ٌ بيضاء تسقط

من مشط ٍ قديم!

**

وتر ٌ مقطوع-

ما الّذي تجنيه من نسجك َ

أيُّها العنكبوت!

**

فصل الشتاء

يخبرني كل عام أنّ

هذا العالم من زبد !

**

ليلةٌ باردة

أمام شبّاك غرفتي

ضوءٌ منكسر !

**

أيُّها النهر

ليتك َ تتوقف قليلاً

ظلّي مصاب ٌ بالعطش!

**

صباحٍ ماطرٍ

على الأريكةِ جافٌّ حلقي

وشاحبةٌ - شفاه الجورية !

**

أرق،

على الدلو الكبير

تتساقط ُ قطرات المطر

**

بدعسةٍ واحدة

يطفئُ العابر ُ

سيجارتَهُ وروح زهرة !

**

سكونٌ ثلجي-

أسمع صوت تكسُّرها؛

البتلة المتجمدة**

**

صباح ٌ غائم

عبثا ً تكفكف دمعها

بتلات الزهور !

**

نسيج العنكبوت

تحت شجرةٍ خاوية

مهدٌ فارغ !

**

شيئاً فشيئاً

على جَليد البُحيرة

يتصدَّع إنعكاسي !

***

حسين عيدان - العراق

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4713 المصادف: 2019-08-01 02:00:57