 هايكو

هايكو: السكون

حسني التهاميSilence Haiku

-1-

نثرات شفق-

أحمر ..أحمر

سطح البحيرة

-2-

الطريق إلى الواحة-

فيما تهدأ الريح

ينشط صوت الفراغ

*

مساء خريفي –

تهدأ الريح

من أين يأتي كل هذا الحفيف!

-4-

صباح هادئ-

على شاهدة قبر أمي

يتقاطر الندى

-5-

تّرّقُبٌ -

يتعلقُ ناظرُ الشيخِ

بأطرافِ السحابة

-6-

أيتها العواصفُ .. رفقاً بنا

فبينَ الغُصون التي تعصِفين

تسكنُ أرواحُنا

-7-

قاربٌ مُستباحٌ

تارةً للموجِ

تارةً للريح...

-8-

سفحُ الجبل -

بين الراعي والقطيعِ

ثرثرةٌ لا تنتهي ...

-9-

باب بيتنا القديم-

ظليّ الذي تركتُهُ

يجلسُ القرفصاء

-10-

بعدما تهدأ الريح

أرتقُ بعضاً

من بقاياي

-11-

بصخبٍ

يشقُ سكونَ البُحيرة

شلال

-12-

حجر منزلي –

بيني وبين الياسمينة

حديث ذو شجون

-13-

كم هي نورانية

الأنامل التي

تشير إلى القمر!

-14-

صباح هادئ-

على سطح الفنجان

أشرب صورتي

-15-

مَمْشىً ليلي-

تحتَ أقدامي،

أنوارٌ وظلال ...

-16-

سقف غرفة معتمة-

يعكسُ حركةَ الشارعِ

بصيصُ ضوء

-17-

مُستشفى العَزْلِ-

النافورةُ تُسْمعُ الفراغَ

نشيجَها

-18-

طاولةٌ -

فنجانُ قهوةٍ

يَحْتسي الفَراغ

-19-

مقهى شعبي-

تتزاحم أدخنة النراجيل

صوب الفراغ

***

نصوص: حسني التهامي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
اعتقد ان العنوان مخادع ومضلل . فأن هذه العناقيد الهايكوية هي عكس هايكو الصمت . نجد هناك حركة دؤوبة ونشاط عالي في الحياة , وضجيج يملئ المكان . نجد عواصف والرياح عالية في هدير عاصف . نجد حواس الوجدان في صعودها في الحركة والفعل المثابر بالجهد . مثلما نجد في هذه العناقيد الهايكوية , براعة الصياغة وبراعة النسيج بذائقة ماهر في حرفة النسيج , وهي تخوض غمار حركات الطبيعة والانسان .
صباح هادئ-

على شاهدة قبر أمي

يتقاطر الندى
------------------
سفحُ الجبل -

بين الراعي والقطيعِ

ثرثرةٌ لا تنتهي ...
----------------------
مقهى شعبي-

تتزاحم أدخنة النراجيل

صوب الفراغ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي القدير أستاذ جمعة عبدالله
تحية طيبة
نص الهايكو -كما نعرف - هو نص تأملي ، ومن عمق التأمل يأتي كل شيء، وبه يظل العقل متشظيا ونشطا يمارس الكثير من الأشياء كالتخيل والتذكر والتخطيط وغير ذلك من الأتشطة الذهنية . يسعى الكثير من الشعراء للعثور على هذا الصوت المعجز في قلب السكون، كي ينبثق صوت الحياة الفَتِيّ من الفراغ لملء كل شيء. في النصوص التي تجد فيها ما يشبه الحركة اليومية يكون السكون أو الفراغ هو الأساس ، لأن من السكون تأتي الحركة والحياة. سأذكر شاهدا من نصوص باشر لأدلل على ما أقول:
أي هدوء؛
يتسرب إلى الصخور
صوت الزيزان
(باشو ، ترانس بليث)
ركز باشو على صوت الزيز المزعج، بغض النظر عن خصائص وشكل هذه الحشرة، فصرخاتها الحادة العالية تعمق السكون من خلال اختراق الصخور على قمة الجبل. يبدو أن ذلك السكون تسرب إلى قلب الشاعر فملأت السكينة والصفاء أعماقه وجوارحه. والسكون هنا لا يعني الصمت لكنه الهدوء والسكينة، وليس التباين هنا بين السكون والصوت، بل بين السكون والحركة.
أتمنى أن أكون أجبت على حضرتك أستاذي الحبيب بمثل هذه المداخلة المتواضعة.
تقديري ومحبتي

حسني التهامي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5030 المصادف: 2020-06-13 03:32:40