 هايكو

زهرة ملموسة بنحلة (2) .. هايكو

صحيفة المثقفللشاعر التشيكي : بتر بتشيجك

ترجمة : حسين السوداني

- 22 -

Na zralých hruškách

skutálených pod stromem

klubko zpitých vos

على الكمثرات الناضجات

المتساقطات تحت الشجرة

كرات دبابير ميتة ثمالة

- 23-

Krouží supi

Vysoko na obloze

dole ještě živo

نسور تدور

عاليا في السماء

ثمة حياة في الأسفل

- 24-

Kolikrát ještě

v objetí trnovníků

slzení deště ?

كم مرة بعد

في عناق السنط * الكاذب

يذرف المطر دموعه؟

السنط الكاذب *: أزهار العنقود السنطية، أزهار زينة مختلفة الألوان

- 25 -

Starý náprstek

nitě v prstech maminky

jehla vzpomínky

كشتبان * قديم

خيط بين أصابع أمي

إبرة الذكريات

كشتبان * : قمع يغطي طرف إصبع الخياط ليقيه وخز الإبر

- 26 -

Toulám se lesem

každá stopa hledáním

otisky lásky

أتسكع عبر الغابة

كل أثر قدم

هو بحث عن أثر الحبيبة

- 27-

Hluboko v duši

máme společné místo

vracíme se  tam

عميقا في الروح

لدينا مكان مشترك

نعود هناك

- 28-

Všechno zamrzlo

jen tvůj obraz v mé mysli

dál dýchá teplem

تجمد كل شيء

إلا صورتك في ذاكرتي

مازالت تتنفس دفئا

- 29 -

Neomylně

jak tažní ptáci letí

mé myšlenky k tobě

ليس توهما

كالطيور الطائرة تحلق

أفكاري صوبك

- 30 -

Toužím po meči

s ostřím co neotupím

v boji se sebou

بي توق للسيف

حادا حتى لا أكون منثلما

في الصراع معك

- 31 -

Čím blíže pravdě

tím méně výmluvnosti

slova jako kosti

كلما إقتربنا من الحقيقة

كلما كانت الأعذار أقل

كلمات كالعظام

- 32 -

Schody do nebe

někdy překvapivě

vedou i dolu

سلالم إلى السماء

أحيانا وبشكل مفاجىء

تؤدي إلى الأسفل

- 33 -

Až píchnutím víš

co bolest se vejde

na špičku jehly

بعد الوخز ستعرف

إن الألم يسلك طريقه

إلى رأس الأبرة

- 34 -

Otevřel jsem snu

hned za svítání dveře

přešlapuje v nich

فتحت الأحلام

بعد الشروق مباشرة

الباب يتعثر بها

- 35 -

Každý den svátkem

je život plný lásky

slavnost bez konce

كل يوم عيد

الحياة عامرة بالحب

إحتفالات بدون نهاية

- 36 -

Láska je jaro

o nic neusiluje

jen prostě kvete

الحب هو الربيع

لا يهدف لشيء

سوى أن يزهر ببساطة

- 37 -

Zpěvy šamanů

táhlé a pronikavé

jak stepní vítr

*غناء الشامان

يتمدد وينفذ

مثل ريح السهوب

الشامان*: سحرة دينيون يقولون بأن لديهم قوة تتغلب على النيران ....الخ

- 38 -

Vlaštovky tančí

řekl bys - a přitom jen

honba za žvancem

السنونوات ترقص

يمكنني القول - إنها مجرد

مطاردة خلف ثرثار

- 39 -

Jen bezdomovci

zůstali na nádraží -

nemají kami jet

المشردون فقط

بقوا في المحطة

لا يعرفون أين يذهبون

- 40 -

I smrt může být

přesvědčivým vyznáním

lásky k životu

حتى الموت يمكنه أن يكون

إعترافا مقنعا

لحب الحياة

- 41 -

Z čaje v konvici

stoupají obláčky kouře

čas rozjímání

من إبريق الشاي

تتصاعد غيوم البخار

وقت التأمل

***

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم القدير الأستاذ حسين السوداني
تحية الود والاعتزاز
شكرا على هذه الباقة العطرة من الهايكو الجميل والمعبر. انها فعلا عاطرة كالزهور وحلوة كالعسل الذي يعلق بها.
دمت مترجما مبدعا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم القدير
الدكتور عادل صالح الزبيدي

بهجتي كبيرة وفرحي أكبر أن ترجمتي المتواضعة للجزء الثاني المؤجل من هايكوات الشاعر التشيكي - بتر بتشيجك - قد نالت رضاك وإستحسانك وهذا أقصى ما أتمناه وأسعى إليه.

أريج مرورك وعطر زيارتك الكريمة لأزهار هذه الهايكوات ونحلها قد زاد من عسلها وحلاوتها.

إعتزازي ومودتي الدائمة وإحترامي لك.

دمت برعاية الله وحفظه
دمت بألق وعطاء دائم

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الأديب والمترجم القدير طاب يومكم
باقة رائعة من الهايكو والسنريو امتازت بالجمال والحبكة والدهشة صاغها الشاعر المترجم بطريقة سلسة تدل على دراية وتمكن من اللغة اولا والهايكو ثانيا فظهرت رقراقة تنشي القارئ

من إبريق الشاي

تتصاعد غيوم البخار

وقت التأمل

.......

حتى الموت يمكنه أن يكون

إعترافا مقنعا

لحب الحياة
احسنتم الاختيار والترجمة
ودمتم برعاية الله وحفظه

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني الشاعر والمترجم البارع
ودّاً ودّا

عنقود هايكو في غاية النضوج .
لا أعرف اللغة التشيكية ولهذا ستكون أسئلتي وما سأعلق عليه مقتصراً على
الترجمة واللغة .

(على الكمثرات الناضجات
المتساقطات تحت الشجرة
كرات دبابير ميتة ثمالة )
لم أفهم بالضبط المقصود من : ثمالة , أظن ان هنا شيئاً ما
غير واضح ؟

بي توق للسيف
حادا حتى لا أكون منثلما
في الصراع معك

في هذا الهايكو استخدم المترجم كلمة التوق وهي أشد من الشوق ولكنّ التوق
كالشوق تماماً في الإلتصاق بحرف الجر ( إلى ) وليس بحرف الجر ( لـ ) مع ان حروف الجر تتبادل
المواقع في بعض الأحيان . نقول اشتاق الى , وبه توق الى .
أما حاداً فقد جعلها المترجم منصوبة على التأويل : أكون حاداً كي لا أكون منثلما وإلا فهي حادٌّ
وكان يمكن استخدام ( كي ) لأن حتى هنا بمعنى كي . حـادٌّ كي لا أكون منثلما .
وكما قلت في بداية التعليق , أنا لا أعرف النص الأصلي لذلك فإن ملاحظاتي قد لا تكون دقيقة ولكنني
أكتبها فقد يستفيد المترجم من بعضها .

في هذا الهايكو الجميل

كلما إقتربنا من الحقيقة
كلما كانت الأعذار أقل
كلمات كالعظام

تكررت (كلما ) مرتين وهذا خطأ شائع وما أكثر ما نجده في العربية المعاصرة ولكنّ كلما لا تتكرر في الجملة العربية
نقول : كلما صدني عنه تعلقت به أكثر , ثم ان الهايكو بطبيعته لا يُستحسن فيه تكرار الكلمات أليس كذلك ؟

كلما إقتربنا من الحقيقة
كانت الأعذار أقل
كلمات كالعظام

أمّا هذا الهايكو الجميل :

المشردون فقط
بقوا في المحطة
لا يعرفون أين يذهبون

فسؤالي هو : إذا كان الشاعر يشير الى توقف حركة النقل لأن الوقت متأخر ليلاً أو لأي
سبب آخر ولكن في الليل فإن الفعل ( باتوا ) أدق من ( بقوا ) .
أقول هذا لأن الهايكو يوحي بأن غير المشردين ذهبوا الى بيوتهم فمن الطبيعي ان المشردين
سيبقون في المحطة فلا مأوى لهم غيرها ولكن الهايكو يوحي أيضاً ربما ان حدثاً ما جعل الناس
يذهبون الى بيوتهم وفي هذه الحالة لن يبقى في المحطة غير المشردين .
هكذا قرأت هذا الهايكو وعند المترجم الخبر اليقين فهو جهينة النص بلا شك .

شكراً على جهودك في الترجمة أخي حسين فأنت تترجم من لغات لم يصل الينا منها إلاّ القليل .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والمترجمة البارعة
السيدة المحترمة / مريم لطفي

سيدتي العارفة والمتمكنة من ترجمة الهايكو وكتابته شكرا جزيلا لحضرتك لأنك غمرتي ترجمتي المتواضعة بكرم زيارتك وكان أريج وعطر مرورك على باقة الهايكو والسنريو هذه والمؤجلة منذ ما يقارب نصف عام تقريبا قد زاد أزهارها ضوعا ونحلها عسلا.
سيدتي الكريمة :
شكرا لك ثانية على كل كلمة في تعليقك المرهف الجميل العارف بعوالم الهايكو وأسراره وبهجتي كبيرة أن ترجمتي المتواضعة قد أعجبتك ونالت رضاك وإستحسانك .

دمت برعاية الله وعنايته وحفظه .
دمت للشعر والهايكو المدهش.
دمت بألق وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
هكذا تطلعنا على باقة جميلة من الهايكو التشيكي وابداعات صياغته . ولكي نتعرف عليه عن قرب من اديب مترجم بارع في اللغة والشعر التشيكي . عندي ثقة تامة بالترجمة , ولعدم معرفتنا باللغة التشيكية وانت تملك اللغة بطلاقة , ولكن لنا حق في تبادل الاراء والملاحظات سوى كانت صائبة او خاطئة . وانت الاعرف باللغة والشعر وتملك معرفة واسعة بالصياغة الهايكوية , ولغتها التاملية المركزة باقصر الكلمات المرسومة في تصوير الفكرة الهايكوية وصياغتها . لذا ان بعض المقاطع يمكن اختصارها , والامر عائد لك انت اعرف بواطن الامور , وهي ملاحظات صغيرة لا تغير من الصياغة كما اعتقد . كرأي يتحمل الخطأ والصواب . مثلاً هذا المقطع :
كل يوم عيد

الحياة عامرة بالحب

إحتفالات بدون نهاية
× هل من الممكن ان يكون بهذا الشكل ؟
كل يوم عيد
احتفالات عامرة بالحب
بدون نهاية
---------------------
وهذا المقطع :
المشردون فقط

بقوا في المحطة

لا يعرفون أين يذهبون
× هل من الممكن ان يكون بهذا الشكل ؟ :
المشردون
في المحطة
لا يعرفون أين يذهبون
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر التجريبي المجدد المائز
مترجم ( ألف هايكو وهايكو )

أخي وصديقي الحميم الناقد البارع / أبا نديم

دائما أغبط نفسي وأقول :
كم محظوظ أنت يا - حسين السوداني - وجدت لك معلما في مدرسة - صحيفة المثقف - ينصحك ويصحح لك أخطاءك ويعينك على تجاوز عثراتك وكبواتك ولا يتقاضى منك راتبا شهريا مقابل ذلك !!!

أخي الغالي - جمال - أسعد دائما بمرورك على ترجماتي المتواضعة وأفرح أكثر حين تشير إلى أغلاط في النحو أو وهنا في الصياغة أو تستفسر عن شيء غير واضح في ترجماتي ولنبدأ من الهايكو الأول:-
كلمة (( ثمالة )) حالة الموت لماذا موجودة في هذا الهايكو.
الشاعر في السطر الأول أوضح لنا أن الكمثرات ناضجات وسقطت تحت الشجرة لهذا السبب.
وعادة هذه الثمار وغيرها من التي تحوي نسبة عالية من السكر إذا بقيت فترة طويلة على الأرض فأنها تتخمر ، والشاعر هنا جعل الدبابير تموت سكرا ( ثمالة ). الفعل الذي إستخدمه الشاعر هو الموت سكرا .
هل تعرف أخي الغالي - جمال - أو سمعت بشخص مات ثمالة؟! مات سكرانا.
الشاعر - بتر بتشيجك - جعل كل الدبابير تموت هكذا فوق ثمرات الكمثرى الناضجات لتشكل كرات !

2- توق إلى السيف : نعم الشوق والتوق تلازم حرف الجر ( إلى ) أغلب الأحيان ولكن حروف الجر تتبادل المواقع وهذا الذي دفعني إلى إستخدام ( ل ) للسيف.
أما حادا : فقد نصبتها أنا وليس الشاعر على التأويل وهو خطأ نحوي واضح لأن محلها الرفع بكل الأحوال حتى لو كانت صفة للسيف فإنها تتبع الموصوف والجملة خبرية خبر مقدم من جار ومجرور ثم مبتدأ مرفوع مؤخر ثم شبه جملة من جار ومجرور تابعة لجملة خبرية من مبتدأ وخبر مرفوعان. قصدت هكذا : لو نعيد ترتيب الجملة
توق بي إلى السيف حادا.
حتى لا أكون أنا منثلما
3 - تكرار كلمة ( كلما ) في اللغة العربية .
أنا أعرف ذلك جيدا وأعرف أنه لا يجوز تكرارها وحذر جدا لكنني أعرف جيدا لماذا يقع المترجمون بهذا الخطأ!
السبب هو قوة السليقة في اللغة الأجنبية وبالأخص في اللغة التشيكية .
إن هذا التركيب ( Čím - tím ) في اللغة التشيكية يهيمن بقوته على المترجم ويجعله ينسى أن لغتة الأم لا تتقبل ذلك! يعني أن عقلي كان يفكر تشيكيا وليس عربيا لأنه تعبير وتركيب قوي جدا ومهيمن!
يجر المترجم لارتكاب الخطأ شاء أم أبى !!!!

4 - المشردون يلوذون بالمحطات نهارا وفي الليل تغلق المحطات ورجال الشرطة أو حرس المحطات لا يسمحون لهم بالبقاء حتى الصباح في المحطات .
لا يوجد ذكر للفعل ( باتوا )) لأنهم لا يستطيعون المبيت في المحطة ( ممنوع ! ) كان ذلك أثناء النهار وصادف أن وصل قطار ونزل المسافرون وذهبوا إلى بيوتهم وبقى المشردون في المحطة.

أتمنى أن أكون قد أجبتك على جميع إستفسارتك المهمة.
شكرا لك أيها الصديق والأخ الحبيب على كل حرف وكل كلمة وكل عبارة وكل شبه جملة وكل جملة مفيدة في تعليقك المهم المكتنز بالمعرفة .

دمت لي أخا وصديقا ومعلما ناصحا.
دمت بألق وعافية شعرية وإبداع متواصل.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site


حتى الموت يمكنه أن يكون
اعترافا مقنعا
لحب الحياة


تحط في بستان المثقف بهذا السرب من الهايكو الملون.. تاركا لنا
فرصة الخطو اليها حفاة.. كي نداعب طيوره بتمتمات المباركة..

دمت اخي الحبيب حسين بالصحة والابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني الشاعر والمترجم البارع
ودّاً ودّا

شكراً أخي الحبيب حسين على التوضيح .
أعود ثانيةً الى كرات الدبابير الميتة ثمالةً لأقول ان ( الموت سكراً ) أجمل وأدق
وذلك لأن معنى ثمالة في القاموس : ما بقي في أسفل الإناء من شرابٍ ونحوه
بينما الأدق هنا كما أظن ان تموت الدبابير ثَـمَـلاً لأن معنى الثمل هو الإفراط سكراً
ولهذا اعتقد ان : كرات دبابير ميتة ثَـمَـلاً أدق وأجمل وكذلك ميتة سُكْـراً جميلة أيضا ,
ويبقى رأيي في حدود الذائقة الشخصية وأنت أدرى بالنص من جميع جوانبه .

(توق بي إلى السيف حادا.
حتى لا أكون أنا منثلما )
أمّـأ هاتان الصورتان بعد إعادة صياغتهما فهما بلا شك أدق واجمل من الصياغة الأولى
ليتك تعتمد صياغتك الجديدة أو ما يشبهها لأن ( حاداً ) هنا منصوبة وفي مكانها الصحيح ولكنها منصوبة
بوصفها تمييزاً للسيف وليست صفة فالصفة تتبع الموصوف بالحركة فإذا كان مرفوعاً جاءت
مرفوعة وإذا جاء منصوباً جاءت منصوبة وإذا كان معرفاً جاءت معرّفة وإذا جاء نكرة جاءت صفته نكرة
أيضاً وهنا السيف معرف بينما ( حاداً ) نكرة , أما التمييز في اللغة فمنصوب دائماً نقول :
في جيبي ليرةٌ ذهباً الذهب هنا تمييز لنوعية الليرة فقد تكون ورقية
وكذلك : اشتعل الرأس شيبا أي ان (شيبا ) هنا تخبرنا عن
نوعية الإشتعال فقد يكون اشتعل الرأس هموماً او اشتعل الرأس أفكارا وقس على ذلك .

شكراً من القلب على سعة صدرك أخي حسين وأود ان أشدد على انني لست معلماً وأنت لست تلميذاً
بل نحن نتحاور وهل نسيت انك صوبت لي أكثر من مرة في ترجمات الهايكو ؟
دمت في أحسن حال أخي الحبيب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد والمترجم المبدع
الصديق العزيز / جمعة عبدالله

شكرا لمرورك على حديقة زهرات ونحلات ترجمتي المتواضعة وعلى الإطراء في تعليقك الجميل.

أما بخصوص ملاحظاتك وإقتراحاتك في تغيير الصياغات والتي تظن أنها لا تغير المعنى بل :
(( هي ملاحظات صغيرة لا تغير من الصياغة كما أعتقد )) حسب ما تظن .
فأنأ لا أتفق معك أخي - جمعة - لأن مقترحاتك في تغيير الصياغة يغير المعنى كليا!

تقترح أن يكون هذا الهايكو :
كل يوم عيد
الحياة عامرة بالحب
إحتفالات بدون نهاية

هكذا:
كل يوم عيد
إحتفالات عامرة بالحب
بدون نهاية

هذا السنريو جديد لا علاقة له بالذي ترجمته أنا وأراده الشاعر لأن هذا السنريو يؤكد على ويبرز الاحتفالات التي ليس لها نهاية والعامرة بالحب.
الاحتفالات التي يقيمها الأوروبيون ليس بالضرورة أن تكون مليئة أو عامرة بالحب!! هذه الاحتفالات أما أن تكون موسيقية لفرق موسيقية أو إحتفالات لإحتساء النبيذ أو الجعة أو إحتفالات للموسيقى الكلاسيكية وغيرها من الأعياد مثل إحتفالات أعياد الميلاد وهنا غابت الحياة الأخرى غير الاحتفالات.
الحياة العامرة بالحب أكبر من الإحتفالات بكل أنواعها . لأن الاحتفالات جزء من الحياة أما الحياة العامرة بالحب أكبر بكثير وهي عامرة بكل أنواع الحب وليس فقط الحب بمعناه الضيق بين الحبيب وحبيبته .
وأنت بمقترحك هذا ألغيت الحياة وأبقيت على الاحتفالات فقط وبهذا غيرت المعنى الذي أراده الشاعر !!!
مقترحك الثاني :

المشردون فقط
بقوا في المحطة
لا يعرفون أين يذهبون

تقترح تغيره هكذا :-
المشردون
في المحطة
لا يعرفون أين يذهبون

أخي العزيز - جمعة - مقترحك هذا ليس هايكو ولا هو سنريو لأنه خال من المفارقة وهو جملة واحدة وصفية طويلة يقولها الناس كل يوم هكذا:

(( المشردون في المحطة لا يعرفون أين يذهبون ))!
هذه جملة وصفية عامة تحصل كل يوم وهي مستمرة ويقولها العديد من الناس يوميا.
خالية من سمات ومفارقات السنريو والهايكو.

أما الذي شاهده الشاعر في المحطة فهي لقطة حصلت أمامه واختفت سريعا وانتهت.
هو رأى :-
أن كل الناس في تلك اللحظة ( أو اللقطة ) إختفوا من المحطة ذهبوا كل في سبيله إلا المشردون بقوا في المحطة .
هنا المفارقة هنا حصل حدث شاهده الشاعر الذي كان في محطة القطار إما مسافرا أو ينتظر شخصا يصل إلى المحطة وانتبه لذلك.
لذلك هناك فرق كبير بين مقترحك والسنريو الأصلي تغير المعنى هنا كليا لأنك تتحدث عن المشردين فقط ونسيت بقية الناس الذين يعرفون إلى أين يذهبون.
أتمنى أن يكون شرحي هذا واضحا ووافيا لتوضيح الفرق.

شكرا لك أخي العزيز - جمعة - على تعليقك وبهاء مرورك.
دمت بألق وعطاء متواصل

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف الإحساس واللغة
الأخ الحبيب / طارق الحلفي

كان الرسأم الإنطباعي الهولندي - فنسنت فإن غوخ - في بداياته الأولى ومحاولاته في رسم الطبيعة يتمنى أن يسافر إلى باريس لأنه كان معجبا بإسلوب وتكنيك بعض الرسامين الفرنسيين في رسم الطبيعة وكان يحلم ويتمنى أن يتعلم هذا الأسلوب والتكنيك وحرفة رسم الطبيعة بأشجارها وعشبها مثلما هو عند هؤلاء الرساميين في باريس لذلك كان يراسل أخيه - ثيو - ليساعده للقدوم إلى باريس.

لماذا أكتب هذه المقدمة في ردي على تعليقك أخي - طارق - وما علاقتها بموضوعنا؟ !
العلاقة يا صديقي الحميم هي رغبتي الجامحة وأمنيتي في أن أتعلم منك إسلوبك المرهف الجميل وتكنيكك الخاص في التعامل مع اللغة العربية وكتابة شعر التفعيلة بهذا الإسلوب الشيق الرائع .
لكن المشكلة يا عزيزي - طارق - أن باريس قريبة على هولندا يكفي أن تستيقظ صباحا وتجلس في أول قطار ينطلق من أمستردام أو لاهاي لتصل عصرا إلى - باريس - . ولكي إستيقظ أنا صباحا في براغ وأذهب إلى محطة القطارات المركزية لأستقل أول قطار ينطلق صوب - أستراليا - سأحتاج إلى سنة كبيسة ! إذا وصل القطار ولم يتوقف عند أول بحر أو محيط يواجهه لأمتطي بعد ذلك ظهر أول باخرة حتى توصلني إلى أخي الحبيب - طارق - بعد ثلاثة أشهر إذا لم ينتهي مصيرها كمصير التيتانيك! لا سامح الله.
أخي الغالي - طارق - أشكرك من أعماق قلبي على تواصلك معي من خلال تعليقاتك الجميلة والساحرة بشكلها ومضمونها لأن ذلك سيساعدني على تعلم إسلوبك وتكنيك الخاص دون الحاجة إلى سفر يستغرق سنة كبيسة وثلاثة أشهر قمرية برا وبحرا ! .
تمنياتي لك بالصحة الدائمة والعافية.
دمت بألق وعافية شعرية وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز / أبا نديم

شكرا لك على كل ملاحظات الجادة وعلى هذا الحوار المفيد المثمر.
الالتباس الذي حصل عندي في إستخدام كلمة ( ثمالة ) هو أني تعاملت معها على أنها ( سكرا ). وليس ما يتبقى في الكأس بعد الشرب.
وأنا أعرفها جيدا أعرفها بالقليل من :
لك الكؤوس ولنا ثمالتها
سكر حد الثمالة .
لكن :- .
سكرانا تعني ثملا
مات سكرانا تعني مات ثملا
وعليه سأصححها هكذا.

أما بخصوص :- حادا منصوب لأنه تتميز صدقني :
أنا منذ البداية وعلى السليقة ودون التفكير بالنحو ترجمت الهايكو هكذا وأنا بالمناسبة لم أغير في الترجمة شيئا.
المقترح الجديد هو ليس بجديد أنا فقط رتبت الجملة ليتوضح لك المعنى لأنه يبدو إلتبس عليك المعنى . لو تلاحظ تعليقك جاء هكذا :
(( أكون حادا حتى لا أكون منثلما ))
لو تراجع ترجمتي تجد كلمة ( حادا ) عائدة للسيف وليست لي كما أنت فهمتها .
أنظر الى ترجمتي تجدها هي نفسها مطابقة للصيغة التي تعتقدها إنها جديدة ومغايرة وسليمة والصيغة القديمة غلط !
أنا لم أفعل شيئا سوى أني رتبت الجملة بتقديم المبتدأ الذي كان مؤخرا وأخرت الخبر الذي كان مقدما لأنه شبه جملة من جار ومجرور وأعدت التمييز ( حادا )خلف السيف بعد نقله من السطر الثاني إلى السطر الأول.
ما قمت به ليس تغييرات نحوية بل ترتيبات في الشكل.
أنظر الى الأصل:
بي توق للسيف
حادا حتى لا أكون منثلما
في الصراع معك

أنظر للترتيب الجديد:
توق بي إلى السيف حادا
حتى لا أكون منثلما
في الصراع معك

ما الفرق بين الأثنين في النحو ( الإعراب ) ؟
هو نفسه في الإثنين لم يتغير أي شيء سوى في ترتيب الجمل.
التمييز (حادا ) رجع من السطر الثاني إلى السطر الأول خلف السيف وهو كان كذلك في الأصل لكنه منقول للسطر الثاني.
أرجو أن الأمر توضح الآن .

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الحبيب الشاعر والمترجم حسين السوداني

ردك الجميل يعزز ثقتي في المادة التي تختمر في علاقتنا الافتراضية التي تلقي
بجذورها في ارض لا زلنا نهيئها لتزهر علاقة واقعية تظللنا بالنور.. حين تنضج
تمرة ثمارها.. علاقة من لحم ودم..

واضيف مطمئنًا اياك.. اني قريب اليك واكثر قربًا من رغبة فان كوخ
لباريس.. فانا قاب قوسين في التشيك.. ولا تفصلنا عن براغ سوى ساعة
ونصف الساعة.. فانا على حدودها الشمالية.. وبالضبط في مدينة درسدن
الألمانية
.. ولهذا اشرت الى اني اعتقد ان علاقتنا الافتراضية.. ستنبض
يومًا ما واقعًا.. لحظة ان نغافل ما نحن فيه الان ونفلق الحَجْر..


ابق بعافية ابدا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف العذب
أخي العزيز / طارق

هل حقا أخي - طارق - أنت في مدينة - درسدن - Dresden ؟!
ما هذه المفآجأة ؟ هل هي زيارة سريعة أم إقامة عمل؟
أنا الآن في مدينة المصحآت التشيكية - تبليتسه - Teplice القريبة جدا من الحدود الألمانية تبعد عن - درسدن - حوالي 75 Km .
إذا لم تكن زيارتك هذه خاطفة وكنت تخطط للمكوث في المدينة مدة أطول فهذا عنواني الألكتروني لتراسلني عليه ولنرتب موضوع لقاءنا .
hussain.hussain13@yahoo.com

دمت أخي الغالي - طارق - بخير وبصحة جيدة.
وأملي بلقاء قريب.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم القدير والمثقف الكبير حسين السوداني
رائعة ترجمتك
وهي تشير إلى تمكنك في اللغتين

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المبدع / علي حسين

أخي الكريم - علي - الأديب والمثقف.

سأرهف قلبي وأعلمه الكلام حتى يشكرك بلسانه وليس بلساني فقط على إطراءك الجميل ومديحك لترجمتي المتواضعة وثقافتي البسيطة التي رفعت أنت بتعليقك عاليا من شأنها يا عالي وراقي الشأن .

لكنني يا عزيزي - علي - ألتمس عفوك وأرجو منك أن لا تحملني وزر ووطأة وعبء هذه الصفات التي منحتها لي حتى لا أصاب بالغرور والجنون مثل بعض الزملاء الذين يتوهمون بعد كتابتهم ( قصيدة بسيطة ! ) أنهم أصبحوا شعراء عظام !!!
هل تعرف يا أخي الكريم - علي - من قتل الدكتاتور - صدام حسين - ؟!
قتله غروره وغطرسته وتكبره وهو مجرد رجل شقي ( بلطجي ) كان يحمل في جيبه سكينا وأصبح رئيسا لجمهورية العراق !!!
قتله الشاعر الذي كان يمدحه ويمدح حروبه هل تتذكره ؟!
قتلته حاشيته التي كانت تطبل له وتنفخ بالأبواق وتكتب في الصحف بأنه :-
- القائد الملهم والزعيم !
- نبوخذ نصر وجلجامش في رجل واحد !
- العالم والفيلسوف الكبير !
- الطبيب والجراح الماهر !
- المحامي والقاضي القدير!
- مهندس البناء ومصمم الخرائط !
- الطيار الذي يطير بدون طائرة!
- .............. ......................
- ...... ................................
أملء الفراغ أخي - علي - بما تراه مناسبا من تلك الصفات التي أطلقتها جوقة البعثيين الذين لا يخجلون ولا يستحون.

أبعدني الله وإياك أخي - علي - عن الغرور والتباهي والنرجسية التي تؤدي بصاحبها إلى الجنون والعزلة وإنفصام الشخصية والشعور بأن كل من حوله هو عدو له !!!
وأرجو الله أن يشافي بعض المغرورين والنرجسيين الذين دخلوا مملكة الشعر عن طريق الخطأ !!!

قلبي بدأ ينطق بعد أن أرهفته ويقول لك بلسانه :
شكرا لك أخي - علي - لقد حرضني تعليقك القصير الجميل على البوح الذي لا يسر بعض المغرورين النرجسيين التافهين.

دمت بصحة وعافية.
دمت للشعر والهايكو المدهش.

حسين السوداني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5043 المصادف: 2020-06-26 03:44:45