المثقف - نصوص أدبية

لست هذا أو ذاك (5)

ليس ثمة ما يتفتّحُ منها

في قلبيْ مَنْ ينامُ  فوقَهُ !

ahmad alhili

لست هذا أو ذاك (5) / أحمد الحلي

 

1

لستُ قنفذاً

مدّوا إليهِ يداً للمصافحة

فمدَّ إليهم ظهرَه !

2

لستُ شرشفاً

مطرَّزاً بألوانِ الورودِ

لكنْ

ليس ثمة ما يتفتّحُ منها

في قلبيْ مَنْ ينامُ  فوقَهُ !

3

لستُ مئذنةً

يتكثَّفُ اسمُ اللهِ فيها

ثم يتساقطُ

أمطاراً حامضية !

4

لستُ نسراً

ما عاد يتعرّفُ إلى ذاتِهِ

تمَّ ابتذالُهُ على أوسعِ نطاق؛

يرى نفسَهُ مجسّداً على الإيقونات

والأعلام

ورايات المنتصر والمهزوم

على حدٍّ سواء !

5

لستً سيفاً بيدِ أحدِهم

يُترنّمُ الرواةُ بإحصاءِ مآثرِهِ

وتهزمُهُ وردة !

6

لستُ مسبحةً

يمررُ أحدُهم أصابعَهُ بين حبّاتِها

فيغفو في ماضيه

نابذاً حاضرَهُ والغد !

7

لستً عنكبوتاً

يتطيّرُ بل يُذعَرُ

أن تسقطَ بشِراكِهِ

نجمة !

8

لستُ محارةً

تتخوَّفُ من أنْ تمتدَّ إليْها

يدُ الغوّاصِ

وليسَ بداخلها

سوى حجارة !

9

لستُ قبّعةً

تستقرُّ فوقَ رأسِ أحدِهم

فتهربَ طيورٌ فضيَّةٌ منهُ

ليبقى طائرٌ وحيدٌ  أسودْ !

 

 

تعليقات (7)

  1. سعد جاسم

الصديق الشاعر الرائي احمد الحلي
سلاما ومحبة
ومضات مكتنزة بما هو شعري وفلسفي
وكذلك فهي لاتخلو من سخرية مرة وكوميديا سوداء
ارى انها يمكن ان تكون مشروع كتاب باذخ ومتميزة
انا سعيد بتوهجك الشعري والحكائي الساحرة
دمت بعافية والق وابداع

 

صديقي العزيز الشاعر سعد جاسم ....
سعيد وممتنٌ أنا لكلماتك العذبة التي تنم عن رؤاك المحلقة ...
نعم صديقي انا أفكر أن تكون هذه المقاطع مشروعاً شعرياً وقد أنجزت منها لحد الآن 30 مقطعاً ، وهي كما تعلم متعبة ولكنها تتوفر على لذة ومتعة ...
أحييك أينما كنت صديقي ....
دمت بخير .

 
  1. طارق الحلفي

شاعر الرضا و الاباء احمد الحلي
محبة واعتزاز
...........

" لستُ نسراً
......
........
يرى نفسَهُ مجسّداً على الإيقونات
والأعلام
ورايات المنتصر والمهزوم
على حدٍّ سواء ! "
....

تستدرج الكلمات من خوذة التناقض لتمنحها عبق الشراكة في فصوص الحكمة. في حلبة تدعى " لست هذا أو ذاك "
مدت بصحة وابداع

 

صديقي الكاتب طارق الحلفي
تحية الود والمحبة
نعم ، هذه هي مهمة الشاعر ؛ أن يعثر على نغمة توائم بين المتناقضات والمتنافرات ...
ومن أجل ذلك أرى أن الشاعر هو مستكشف أيضاً ضمن جغرافياً أوسع بكثير من جغرافيا المكان ، إنها جغرافيا الذات وبواطنها
دمت صديقاً مثابراً في استقصاء درر الكلام ورائياً أيضاً ...

 
  1. أحمد الحلي

الصديقي الكاتب طارق الحلفي
تحية ومحبة ...
نعم صديقي ، بوسعنا ضمن هذا المنحى أن نوصّف الشاعر بكونه مستكشفاً أيضاً ، ليس ضمن جغرافيا المكان وإنما ضمن جغرافيا أوسع وأعمق بكثير ،
إنها جغرافيا الذات وبواطنها ، بوسعي أن أقول إن الشاعر يضطلع أيضاً بمهمة مستحيلة كما أوضحت انت تتمثل بكونه يوائم ويلائم بين المتناقضات والمتنافرات ....
دمت صديقاً ورائياً يتقصى مسيرة الكلمات وسحرها ...

 
  1. ثامر سعيد

كلّ وقتٍ تباغتنا بقلائدكَ الباذخة أيها الشاعر السارد .. بوركتَ وبوركَ حرفكَ الأنيق .

 

من الأفضل للبحيرة أن لا تبقى ساكنة ، محبتي واحترامي لك صديقي الشاعر الناثر ثامر سعيد ، دمت بخير وازدهت أوقاتك ....

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4086 المصادف: 2017-11-12 12:03:20