المثقف - نصوص أدبية

قبلة ساخنة

فتلك البقع الداكنة على قمصاننا شهادة

ان التاريخ معلم يحسن إختيار تلاميذه

rasmiya mhybes

قبلة ساخنة / رسمية محيبس

 

لا عزاء لك يا صديقي

دمي توزع في الحروب حتى آخر قطرة

تعال نقبل التراب

ونطوف بمحراب السنبلة

تعال نتعلم أبجدية ثانية

ونجعل للورد نصيبا في حقولنا المزهرة بالخراب

فقد أصبحت المدافع نغمتنا الوحيدة

بها نتراسل سرا ولا تحلو ليالينا

اذا خبا صوتها الشرس

نستيقظ على هديرها

وننام والشظايا تعانق أرواحنا

اشفق على الفزاعات فهي بلا ذنب

ولتكن حازما مع الصقور

فتلك البقع الداكنة على قمصاننا شهادة

ان التاريخ معلم يحسن إختيار تلاميذه

لا تنس أن تعانق الاغصان الطرية

ولتكن قبلتك ساخنة

فهي إنذار لنا نحن الموتى بلا تضحيات

 

 

تعليقات (7)

  1. طارق الحلفي

الشاعرة رسمية محيبس
مودتي
".......
........ نحن الموتى بلا تضحيات "

انه الافول في غمرة نشيد ميازيب الموت الفاحش ..
تكثيف مبهر لمجانية رحى الموت الدائر في اوطاننا.. بلا سطوع في مأثرة .. ولا دفاع عن حظوة...نتدجرج نحو قبورنا كرماد لم يضطرم اوار ناره.

دمت بخير وابداع ابدا

 
  1. رند الربيعي

الشاعرة رسمية محيبس

فقد أصبحت المدافع نغمتنا الوحيدة
بها نتراسل سرا ولا تحلو ليالينا
اذا خبا صوتها الشرس
نستيقظ على هديرها

استوقفني العنوان لأدخل فاجد مرثية لموتى بلا تضحيات

سلمت روحك التي خطت هذه الحروف

 

لكي نجبرهم على الدخول لخرابنا وقراءة جراحنا عزيزتي رند الربيعي قبلة الحررب كانت ساخنة ايضا تحيتي لك

 
  1. رسمية ممحيبس

الاستاذ الكاتب المبظع طارق الحلفي
عبرت بكلممااتت موجزة عن الحقيقة حقيقة الموت الذي يترصد اعمارنا احسنت اللتعبير استتاذي العزيز

 
  1. رسمية ممحيبس

رسمية ممحيبس Now
الاستاذ الكاتب المبدع طارق الحلفي
عبرت بكلمات موجزة عن الحقيقة حقيقة الموت الذي يترصد اعمارنا احسنت التعبير استتاذي العزيز

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعرة القديرة
القصيدة مزدحمة في مناخاتها رؤيتها الفكرية , في بنائية شعرية مبدعة في تقنياتها الفنية , في ومضات صورها الفنية الدلالة في تعابيرها الايحائية البليغة , تجسدت بروعة واقتدار , في نفسها الشعري الطويل والصبور , في التعامل مع شظايا الواقع المصيرية والحساسة , وبرؤية روية في بصيرتها العقلانية الثاقبة , في منهجية بصيرية حكيمة , دون انفعال وتشنج متسرع, في غايتها المرامية , في ايقاظ الذهن بحزمة من التساؤلات , في المناقشة والسؤال , على ارضية لايقاعات الموجبة , التي تتوجه الى العقل قبل العاطفة , في رؤية عقلانية لجدلية الواقع , في محسوساته المادية والمعنوية . تستلهم مكوناتها التعبيرية والفنية , في . اللغة . الايقاع . البصيرة الهادئة , التي تغور , في ملامسة شظايا الواقع, من اجل عملية تغييرية على واقع , طفح فيه الكيل , وفاض به الزبى . الى مديات لا تطاق ولا تحتمل ( دمي توزع في الحروب حتى اخر قطرة ) و ( وننام والشظايا تعانق ارواحنا ) . لذلك يتوجب علينا ان نتعلم ابجدية ثانية ( ونجعل للورد نصيباً في حقولنا المزدهردة بالخراب ) و ( فهي انذار لنا . نحن موتى بلا تضحيات ) مما جعل القصيدة , كتلة ابداعية متوهجة , في ابداعاتها المشعة , في منصات رؤيتها العقلانية , في عملية تنويرية للعقل , ان يستيقظ دوافع الذات والعام . في استلهام وظائف التاريخ وعبره , بعقلية تلميذ ذكي ونجيب بصير , في رؤيته البصيرة , لا ان يكون ببغاء يريدد , الاسطوانات مشروخة , بال عليها الزمان وشرب ,( ان التاريخ معلم يحسن اختيار تلاميذه ) هذا الاستلهام الموجب وليس السلبي , هذه خضم التساؤلات التعبيرية في اشاراتها البليغة . التي من شأنها تخلق التفاعل الداخلي بحراكاتها , الى الفعل الخارجي , في الرهان على عقلية المتلقي بالتأثير الفعال . برؤية عقلانية بصيرة , من التأمل والتفكير , فلا عزاء ولا شفاعة , من يختفي حلف العتمة والظلام ( فقد اصبحت المدافع نغمتنا الوحيدة ) و ( نستفيق على هديرها ) و ( نحن موتى بلا تضحيات ) . هذا ناقوس الخطر يدق في انذاره بأن العواقب الوخيمة , ليس لها حدود لنتوقف ( اشفق على الفزعات فهي بلا ذنب ) لاحل ولا طريق اخر . غير قلب المعادلة ( لتكن حازما مع الصقور ) و ( لا تنس ان تعانق الاغصان الظرية / ولتكن قبلتك ساخنة ).
قصيدة حافلة بالمعاني والدلالات الواضحة البليغة , التي تفعل في ايحاءاتها , لكسر حاجز الاغتراب الداخلي , وكسر الاغتراب الخارجي , في منصات السياسة العمياء , بدون رأس وعقل , قفدت , الحكمة والبصيرة , في غبارها الاصفر الملعون , الذي يتلاعب في مصير البشر برخص زهيد , هذا العقل السياسي بدون رأس , اهلك الحرث والنسل . قصيدة فائقة الابداع في الشعري الجمالي , الذي يتوسم النفس الطويل والصبور , في اقتحام الرؤية العقلانية, في المحسوسات المادية والمعنوية , في خلق الموجبات في المتغيرات ( ان التاريخ معلم يحسن اختيار تلاميذه ) , بهذه الطريقة الايحائية البليغة , تعطي دلالات المغزى , في مرارات الواقع , التي اصبحت في دائرة الموت والحياة , والفعل الاول ( الموت ) هو المتسيد على خناق الواقع , بكل توهج واضح
ودمتم بخير وصحة , وصوت شعري متميز في لونه الخاص

 
  1. رسمية محيبس

اجمل ما تكون القراءة حين يترجم المتلقي ما يقرا وفق رؤيته الفنية والابداعية الجمالية ويجد احيانا ما لم يدركه الشاعر فالقارئ الناقد له مجساته الخاصة في التقاط وتفسير ما يعجز عن تفسيره الكاتب نفسه تحيتي للاستاذ الكاتب والناقد المتميز جمعة عبد الله لرايه العميق في تاويل النص

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4086 المصادف: 2017-11-12 12:04:36