المثقف - نصوص أدبية

رحلة التّيه

تُراودني الأمسياتُ

عن أسرار العِشق المُبين،

mohamad almahdi

رحلة التّيه .. / محمد المهدي

 

إلى الصبح تحملني هواجسي،

و تنأى بي الدروب،

فأعاودً رحلة التّيه العظيم !

وأَلوي مُسرعا حيث ريحُك وثغرُك البَسيم. .

لأصطلي على خشاش الأشواق المُسجر،

خلف الشجر عند الغروب .

تُراودني الأمسياتُ عن أسرار العِشق المُبين،

وتُساوِمُني عن صَمتيَ الدّفين .

هل أَشُدّ وَثاق الكلمات،

وأَسُومُها حُرقة البوح؟

أم أُرخي لها حبال الود،

فتُسدلُ ظلالَ الليل على عيون العاشقين!؟

سأَسْبُرُ شِغاف اليَمّ الهادِر  في عينيك،

وأرسم للمَدّ شُطآن الروح !!

كيلا يموت الحب المُضمَرُ في المحار .

وكيلا تُعاتِبينَني إذا ما أسلمتُ يوما

قلاعي طوعا،

وأحرقتُ بيارق الأمل .

أو إذا ما أَغرقتُ كل قواربي،

لأمْحُو آثار العودة إلى مرافئ الحب .

 

محمد المهدي - تاوريرت / المغرب

 

 

تعليقات (6)

  1. أكــرم زياد

يا سلام يا سلام ..
هل أَشُدّ وَثاق الكلمات،
وأَسُومُها حُرقة البوح؟
أم أُرخي لها حبال الود،
فتُسدلُ ظلالَ الليل على عيون العاشقين!؟
هذه الصورة من أروع ما قرأت ، لقد أتعبت مخيالي لأمسك بخيوط الصورة المعقدة فعلا ..
سلمت وسلم مخيالك الراقي ايها المبدع المطل من الغرب العربي .

 

حب و عشق ولوعة بطعم التفلسف الراقي .. إنه السمو بالمشاعر الرقيقة الى رتبة التفكر و التعبد حيث يصبح الحب قيمة سامية تزاوي المقدس تماما .
سأَسْبُرُ شِغاف اليَمّ الهادِر في عينيك،
وأرسم للمَدّ شُطآن الروح !!
كيلا يموت الحب المُضمَرُ في المحار .

شكرا على الإمتاع

 
  1. محمد المهدي

سيدي اكرم.. اكرمك الله و مرورك المنتج هو كرم سخي منك . الصورة هي الشعر اخي الكريم ، ولولاها لكان الكلام عاديا مألوفا.
انا أؤمن بان قوة الشاعر في قدرته على التصوير فوق المخيال ..
اشكرك على التعليق

 
  1. محمد المهدي

اختي سهى .. سرني هبورك المغدق الذي اضاف الى النص سموا ورقة وبهاء ..
دمت ذواقة رقيقة ..مودتي

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
قصيدة تحمل لغة رومانسية , ذات دلالة دالة وتعبير ايحائي عميق , لكن روحها الوجدنية , مشوشة في شرنقة التيه , بين الحيرة والثبات , في العشق والحب , القصيدة تأخذنا بسليقة الشفافية , لكنها تقف امام ضفتين في منازلة العشق , او غرق قواربه , ليظل عائماً في بحر الهوج , دون ضفاف , او رجوع , انها حيرة التيه العظيم , في امسيات على ظلال عيون العاشقين , وتسلق لاختطاف رحيق الثغر الباسم , ان القصيدة او العاشق على الادق , في معضلة عشقية تكوي بنارها , مثل ما تكوي بمكاشفة البوح الوجداني , الذي يسعر في هواجسه الروح , اما أمرين لا ثالث لهما . أما شد وثاق الكلمات , او ارخى اهداب العشق , اما التسلل في ظلال الليل , ليخوض مغامرة على عيون العاشقين . او القلوع عن بحر الحب بدون رجوع
وتُساوِمُني عن صَمتيَ الدّفين .

هل أَشُدّ وَثاق الكلمات،

وأَسُومُها حُرقة البوح؟

أم أُرخي لها حبال الود،

فتُسدلُ ظلالَ الليل على عيون العاشقين!؟
انها حيرة التيه العظيم , في حيرة القرار , في اغراق قوارب العشق , حتى لاتعود الى مرافئ الحب . قصيد فيها تلغيس رمزي باشاراته الدالة , بأن يقع في منطقة رمادية , وهي بحد ذاتها التية في مرافئ الحب , لكنه يتردد , في العوم , يتردد , في خوض مغامرات الحب بالمجازفة , لذلك يحرق بيارق الامل في الحب , بأن لا يعود . ولكن من قال ان بحر الغرام سهل العوم ؟ . ومن قال الحب بلا نار ودخان وعذاب ؟ , ولكن للصبر حدود !!
تحياتي

 
  1. محمد المهدي

تحياتي الصادقة اخي جمعة ..
فراءتك تسير في الاتجاه الصحيح ، و تخكيناتك صحيجة .
مودتي

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4087 المصادف: 2017-11-13 10:53:28