المثقف - نصوص أدبية

رائحة الخبز

من سوادِ هذا الليلِ ممزوجاً بدمع أمي

من رائحةِ الخبزِ في تنورِها الطيني

nadia almohamadawi

رائحة الخبز / نادية المحمداوي

 

الى أين تمضي طوابيرُ الجنودِ

العائدين من خنادقِ القتالْ. ؟

ببقيةِ الوشلِ العقيمِ

من سنيِّ أعمارِهم المتفحمةْ.

بذكرياتِ النحيبِ والحروبِ

السبيُ في سهولِ نينوى

وقسوةُ الأنفالِ في قرى الشمالْ.

الفتيةُ الذاهبونَ دونَ عودةٍ للسجونِ

والجاثمينُ التي جرفتها سيولُ

الفراتَ عائدةً للجنوبْ.

ولوعةُ الأمهاتِ والأراملِ القاصراتْ.

من أين تستمدُّ أيها الوطنْ. ؟

ديمومةَ الحريقِ والنواحْ.

من سوادِ هذا الليلِ ممزوجاً بدمع أمي

من رائحةِ الخبزِ في تنورِها الطيني

من طعمِ الشواءِ في أصابعِـها

التي تفحمتْ حدَ الحريقْ.

من دموعِها التي غسلتْ دروبَ

الإيابِ دونَ جدوى

لماذا لا تستكنُ فيكَ

جذوةُ الحريقِ أيها الوطن

 

نادية المحمداوي

 

 

تعليقات (2)

  1. جابر السوداني

اللغة التصاعدية في قصيدتك هذه ، والنفس الواعي لحجم الفجيعة الوطنية الطويلة الأمد والمتعددة الوجوه والصفحات . يرغمني ان أتأملها جيدا وأعيد قراءتها واقف عند محطات الاسترسال العفوي الباذخ الجمال فيها ، أنه الشعر حقا وبأجمل صوره وعطاءه الإبداعي بارك لك فيها واشد على يديك إعجابا وتقديرا . بصدق أقولك لك أكتبي أنا بانتظار المزيد

 

شكرا لوجودك سيدي العزيز قرب كلماتي
ممتنة لمتابعتك الجميلة

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4088 المصادف: 2017-11-14 12:34:49