المثقف - نصوص أدبية

مرثيّة الذي رأى

في ذكرى ...

محمود عبد الوهاب

adil merdan

مرثيّة الذي رأى / عادل مردان

 

في مقبرة ِالحسن

تنامُ أخيراً

لا ترغبُ بمزيد

" فما جنيتَ على أحد "

قفشاتُكَ كثيرة ٌ لا تُحصى

أشهرُها أنّكَ

لم تكتبْ وصيّة

فأربكتَ المشرفينَ على الدفن

كنّا نتخاطرُ فتضحك

تضحك ُ من القلب

عندما

خَذلت َ

الوصايا

وَفرٌ من (رائحة الشتاء)

أنتَ نورسٌ شاردٌ

تكتبُ عنا أقصوصة ً شائقة

كالبرق ِ تجيء الفكرةُ

قبل َ الاضطجاع ِ الطويل

رحلّتنا بالسرد ِ إلى الإسكيمو

فأخذنا

عراقَ

البطائح ِ

الى

القطب

ماالذي يحدث ُ هناك

في رحلتك َالأبديّة ؟

كيف َ هي الأحوال ُ

في الإقليم الثامن ؟

بينما تتفتّحُ

عوالم ُ

وبرازخ

اشحنْ نقالكَ بالقهقهاتِ العالية

سأرسلُها إليك

النغماتِ التي كنتَ تُحبّ

 

عادل مردان: شاعر من العراق- البصرة

 

 

تعليقات (5)

  1. ثامر سعيد

ما هذا الألق شاعري الجميل عادل مردان ؟ مرثية الوفاء أيّها النبيل .. محبتي

 

شكراً لك الشاعر ثامر سعيد على تعليقك مع خالص المحبة والتقدير

 
  1. جمال مصطفى

مرثية ,
هكذا يصرّح الشاعر ولكنها لا تكتفي بالرثاء أو تكتفي من الرثاء بخطوط خارجية تاركة ً
التفاصيل وهي كثيرة الى القارىء يتأولّها كيف شاء
ولكن ليس كل قارىء فمما لا شك فيه ان قارئاً من قطر عربي قد
لا يعرف بوضوح ان الشاعر يرثي واحداً من كتّاب القصة القصيرة البصريين الكبار (الآباء الروّاد ) وليس
قاصاً فحسب .
ومع ذلك فإنّ النص يتسرّب الى
مخيلة القارىء البعيد بما فيه من تواشج شعري تنتج عنه لوحة ٌ وإنْ كانت شحيحة التفاصيل والألوان .
شحّة التفاصيل هذه تتحوّل الى وفرة تأويلية حين يتصدى لقراءة النص قارىء ذو معرفة بالخلفية المكانية
للقصيدة وشاعرها أو
بمعنى آخر , النص يوحي للقارىء المحلّي بكثير من التفاصيل التي لا يمكن استحضارها بعيداً عن
تصوّر المكان , فهذا النص لصيق بالمكان وإنْ أوحى غير ذلك , النص بصْري بامتياز ليس لأنه احتوى
على (مقبرة الحسن البصري ) فقط بل لأن المآلات التأويلية كلها تنفتح ثم تعود وتصب في المكان
التي انطلقت منه وتكونت بفعل علاقاته وتاريخه , ومن هنا فهي ليست مرثية بالمعنى المتعارف عليه
بل هي قراءة المكان بعد غياب علاماته البشرية الفارقة التي أخذ المكان منها سحره وروحه .

تحية للشاعر عادل مردان .

 

شكراً للشاعر جمال جمعه على إضافتك المستفيضة مع خالص الود والمحبة

 
  1. طارق الحلفي

الشاعر عادل مردان
مودتي
........
اشحنْ نقالكَ بالقهقهاتِ العالية
سأرسلُها إليك
النغماتِ التي كنتَ تُحبّ
........
لم اشعر بالرثاء الذي تعنون به مرثيتك وحسنا فعلت
ويكفيك فخرا انك استذكرت شخصية اثيرة لدى الكثيرين لتواضعه الجم وابوته الحنونه وسعة صدر هالثر
وكلفيك فجرا مرة اخرى انك تدخلنا الزقاق الارضي فننحت مراسيم حضورنا ونحن نحمل اكفان ازلنا لنعلق على ابواب الماضي الشاسع مخادع ذكرياتنا لرجل مربنا ومررنا به ذات زمن .. فبللنا بنار اقحوانه

الرحمة لاستاذنا محمود عبد الوهاب ولروحه السلام

ولك دوام الصحة

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4088 المصادف: 2017-11-14 12:41:32