المثقف - نصوص أدبية

تَجَنَّبْتُ الصِّدامَ حَتَّى مَعَ الْخَيَالِ

لذا رَوَّضتُ نَفسِي أَن اكونَ هَادئاً

مَع مُنظِّمِي مِهْرجانَاتِ الشِّعْرِ

qasim mohamadmajeed

تَجَنَّبْتُ الصِّدامَ حَتَّى مَعَ الْخَيَالِ

قاسم محمد مجيد

 

هَادِىءٌ

كَسِياجِ قَصْر الخَاتُون

لَا يُزعِجُني مَنظَر الطَّريقِ بلَا مَارَّة

او أهْتَمُّ بِالْوَقْتِ

وَلَا أَعُدُّ النُّقودَ بِحرْصٍ

لكِن اينَ هِي !!

لَمْ أَسْخرْ قَط

مِن قَناصِ الْحَظِّ

حِين أَخْطأ الفِيلَ

وأَصابَ أرنَبَ الحَقْلِ

ولأَنِّي أَتَجنَّبُ الصِّدامَ حَتَّى مَعَ الْخَيالِ

لَم آبَه لسُؤالٍ فَاجَأنِي بِهِ جَارِي :

قلبُكَ فِيه غرَفٌ كَثيرةٌ لِلْإ يجارِ

وَنبضَه صَوتُ طِفلٍ تعَلَّم الكَلامَ للتَّو

بل كُلما اِزدَادتِ التَّجاعيدُ عَلى وَجهِي

صِرتُ هِادِئاً أَكثَر

حَتى حِين صَفعَني شُرطِيٌّ

وَشَتمَته مَا بيْني وَبينَ نَفْسِي

وَدَوَّنْتُ إِفادَتي

أنا مُسبِّبُ الزِّلزالِ الأَخِيرِ

وَشُحَّة الأَمْطارِ

ومُحرِّضُ الهُجومِ الأَخِيرِ لأَسرابِ الجَرادِ

لذا رَوَّضتُ نَفسِي أَن اكونَ هَادئاً

مَع مُنظِّمِي مِهْرجانَاتِ الشِّعْرِ

الَّذينَ لَايأْبَهونَ  بَأَيِّ لُومٍ، أَوْ تَقريعٍ، أَوْحَتَّى الشَّتائِمَ

ومَرَّةً راقَبْتُ حُلمي بِيأسٍ

عذَرتُه

حَتى بَعدَ أَنْ عَرفْتُ أنَهُ مُراوغٌ كَثَعلبٍ

يَرفعُ طَرَفَ الفِراشِ

وَيعودُ لَلنَّومِ

 

بغداد 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4108 المصادف: 2017-12-04 10:35:10