المثقف - نصوص أدبية

موعد في الجِنان

nooradin samoodفي جِـنانِ الخلــود مـوعــدنـا

 أنتِ يا مَنْ خَبـِرْتِ أحوالي


موعد في الجِنان / نور الدين الصمود

 

ليس في العيشِ أيُّ إقـبال ِ * إنّ عُـمْـري غــدا كأطـلال ِ

يا مـنـارا بنـوره سَــبَـحَـتْ * سُــفـُـني في بحـار آمـــالي !

حبُّكِ المالكُ الفـؤادَ سـرَى * في مجاري دمي وأوصالي

في "سَلا" قد غفوتِ يا سَكني * وأنـا عنـْكِ لســتُ بالسَّالي

يومَ فارقتِ فاض بي شجني *  وطغى بي نَوْحي وإعوالي

صحتُ، إذ غرني السرابُ ضُحًى: *  إن بحر الحيـاة كالآل ِ

فدَعـونـي أذوبُ من وَلـَهــي، * إن حبـي  يُــذيـب أمـثـالي

كيـف تبــقى الحيـاة مشرقـة ً * وأنـا في ظـلام أهــوالي ؟

أنــتِ عــنــدي مقيـــمة ٌأبــدا * بعـدما قـد سكنــتِ في بالي

في جِـنانِ الخلــود مـوعــدنـا * أنتِ يا مَنْ خَبـِرْتِ أحوالي

ليـس لي في الحيـاة من أمـلٍ * إنْ أُأَمِّـــلْ فــأنـــتِ آمــالي

نلتقي في الجنــان بعـد غـــدٍ * إنَّ هــذا اللقـاءَ أحـْـلـَى لي !

(هيـِّـئِي لي لديْـكِ مُضطـَجَعًا * عن قريـبٍ يكونُ تِرحالي)

 

نورالدين صمود

.........................

(زغوان في 24/3/2005)

 * تنويه:  كان الشاعر الأندلسي الوزير لسان الدين بن الخطيب مغتربا عن  الأندلس  الفردوس المفقود بمدينة "سلا" المغربية، وعندما توفيت زوجته بها دفنها في فِـناء منزله وكتب على ضريحها بيتا من الشعر بقي يتيما ولعله من قصيدة ضائعة، فتخيلتُ أن الشاعر قد كتب بقيتها على هذا النحو الذي أرجو أن يكون معبرا عن مشاعره في ذلك الموقف، وهي على "ضرب" قليل الاستعمال من بحرالخفيف وزن كل  شطر منه:  [فاعلاتـن مستفعلـن فعِلـن] بجوازات الخفيف التام.

 

 

تعليقات (2)

**==**==**==**==**
الدكتور الأستاذ الشاعر التونسي المبدع معلمنا نور الدين صمود سلام الله عليكم وسلامي مني إليكم سلاما ياسمينا ---
أستاذي العزيز هكذا هو الشاعر يظل يجادل ظله ويتكلم بلسان حال الآخرين فلا غرو أن يأتي الربيع على شاكلة الضياء ولا عجب أن يجيء الضياء على شاكلة قصيد ربيعي مموسق على سلم نوتات الإرتقاء ---
لكم مني ومن هذا الصباح التونسي المزهر بإمتياز باقات من الإحترام ومزهريات من التقدير ---
**==**==**==**==**

 
  1. نورالدين صمود

إلى الشاعرة التونسية رجاء السلام عليك سلاما لا يضاهيه إلا السلام العالمي المنتظر وبعد فقد تأخرت في الاطلاع عليه لأني كنت خلال الأيام الثلاثة الماضية في مدينة نابل لحضور حفلة التكريم التي أقامتها اقامتها لي وزارة الثقافة وألقيت فيها ما يناهز عشر مخاضرات حول حياة وأدب نورالين صمود ولم أعد مركز الولاية إلا مساء اليوم فإليك وإلى القراء الكرام بتلات من (الكل أنار) أي زهر الرمان بالفارسية = الجلنار واسلمي مبدعة ومتذوقة للإبداع ت ص

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4110 المصادف: 2017-12-06 12:39:16